إعلان

‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحة. إظهار كافة الرسائل

لهذه الأسباب يجب عليك التوقف عن إدمان السكر

كيف نتعامل مع إدمان السكر؟

لهذه الأسباب يجب عليك التوقف عن إدمان السكر

في الوقت الراهن أصبحنا ندرك أكثر فأكثر أهمية ما نستهلكه، خاصة عندما يتعلق الأمر بكمية السكر الموجودة في الأطباق التي نتناولها بشكل يومي ومكوناتها.

وقالت الكاتبة، أميلي بي، في مقالها الذي نشرته مجلة "سونتي بلوس" الفرنسية، إن تناول كميات كبيرة من السكر الطبيعي أو المكرر يمكن أن يسبب العديد من المشاكل في الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، يوجد هذا العنصر في جميع المنتجات الصناعية تقريبا والمشروبات الغازية والأطباق المجمدة والعصائر والصلصات والمعجنات، فضلا عن الشوكولاتة وغيرها من الأطعمة الحلوة.

لهذا نحتاج أولاً إلى إدراك سبب حاجتنا إلى تقليل السكر، وما الذي سنكتسبه وما هي التغييرات التي سنراها في أجسامنا. يعد إدمان السكر مشكلة كبيرة ابتليت بها علماء الصحة في المجتمعات الغربية في العقود الأخيرة.

لماذا نتوقف عن السكر؟

قد يتوهم البعض أن الأمر ليس بهذه الخطورة، لكن الحقيقة أن الأمر أخطر مما يتخيل فإدمان السكريات يؤدي في بداية الأمر إلى زيادة نشاط الجسم في حرق الدهون وإدخال السكر للخلايا حتى يستفيد الجسم، لكن على المدى الطويل “الإدمان” يصل الجسم إلى حالة من التعب والإنهاك ولا يستطيع القيام بالعمليات الحيوية اللازمة ومن ثم تخزين السكر في الجسم والإصابة بالسمنة والإرهاق.

ومما لا شك فيه أن إدمان الحلويات يشكل خطراً جسيماً على صحة الإنسان وإنهاكاً للجسم وما يفرزه من هرمونات تساعد على امتصاص هذه المواد لينتفع بها الجسم، كما أنه كلما طالت فترة إدمان الحلويات كلما كان مشوار العلاج أطول وربما أصعب.

أيضاً يسبب إنهاكاً وضرراً بالغاً للأسنان، فالوسط السكري يعتبر وسطاً مناسباً جداً لوجود البكتريا التي تتغذى عليه وتخرج الأحماض التي تعمل على إذابة طبقة “المينا” في الأسنان، ومن ثم تؤدي إلى الإصابة بحساسية الأسنان وتآكلها شيئاً فشيئاً، كما يسبب ضعفاً للأسنان بفعل البكتريا التي تسبب التسوس الذي يؤدي إلى فقدان الأسنان إذا لم يتم العلاج.

إن علاج إدمان السكر والسكريات يعد أمراً ليس سهلاً فهو أولاً وأخيراً إدمان، وعلاجه كعلاج إدمان الكوكايين والكافيين وغيرهما، لكنه كذلك ليس صعباً إنما يكمن الأمر في اتخاذ قرار البداية ومواصلة العلاج ومواجهة التحديات التي قد تواجهها في طريق علاجك، حتى تصل للنتيجة المرجوة من أجل حياة صحية أفضل.

إدمان السكر وإزالة السموم :

يتفاعل الجسم مع كل تغيير مفاجئ نجريه في عاداتنا، لأنه بهذه الطريقة يحمينا. كم مرة اتبعت نظامًا غذائيًا وبعد فقدان الوزن المفاجئ توقفت عن فقدان الوزن رغم أن النظام الغذائي كان مرهقًا؟ حدث هذا لأن جسدنا واجه هذه الخسارة المفاجئة كخطر وأبطأ العملية.

كيف يمكننا تقليل السكر؟

  • أضف المزيد من التوابل إلى القائمة :

التوابل مثل القرفة والكركم وغيرها تعمل على استقرار مستويات السكر في الدم ، مما يؤدي إلى تقليل الرغبة في تناول الحلويات.

شاهد الوصفات التي تحتوي على بهارات لتضمينها في قائمتك. يتناسب الكركم مع الدجاج ويمكن استخدام القرفة في القهوة أو النبيذ أو حتى اللحم المطهو ​​ببطء.

  • البروتين حليفك :

البروتينات أكثر صعوبة في الهضم من العناصر الأخرى. بهذه الطريقة نشعر بالامتلاء لفترة أطول ، ونتيجة لذلك نحافظ على ثبات مستويات السكر في الدم لفترة أطول.

كما أن مزيج البروتينات مع الأطعمة الحلوة والكربوهيدرات يقلل من زيادة نسبة السكر في الدم. على سبيل المثال ، عندما تأكل فاكهة ، تقوم بخلطها مع المكسرات - نصيحة إضافية: إذا كانت تفاحة يمكنك إضافة القرفة ، كما قلنا أعلاه.

  • الفاكهة - حلويات الطبيعة :

تعتبر الفاكهة من الحلويات الطبيعية ، ولكن مع اختلاف أن الكثير منها يحتوي أيضًا على ألياف كافية ، مما يمنع الارتفاع الحاد في نسبة السكر في الدم. أي أنها كربوهيدرات معقدة. تحذير: العصائر لا تحتوي على ألياف وعادة ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر. هذا لأن الغزل يدمر الألياف ، ولكن بشكل أساسي بسبب إضافة السكر.

الفواكه التي يمكن أن تحل محل الحلويات ولها مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم هي: البطيخ والبطيخ والتين والعنب والتوت والفراولة إلخ.

السكر الذي لا تراه :

أخيرًا ، يجب أن نتعلم قراءة ملصقات الطعام. أي اقرأ المكونات ومعرفة ما إذا كان هناك أي سكر مضاف. 60٪ على الأقل من الأطعمة المعبأة في السوق قد أضافت السكر.

تحت أي الأسماء سترى السكر: الجالاكتوز ، الفركتوز ، الجلوكوز ، سكر العنب ، مستخلص الشعير ، السكر المحول ، اللاكتوز ، دبس السكر ، مالتوديكسترين ، إيشوجلوكوز ، شراب الجلوكوز ، شراب الأرز ، شراب الأرز.

معوقات قد تواجهك في علاج إدمان السكر والسكريات :

- أثبتت الدراسات أن مدمن السكريات والحلويات قد يواجه في أول شهرين من العلاج صعوبات، ولكن يمكنه في هذه الفترة تناول الأطعمة التي تقلل الرغبة في أكل الحلويات وتساعد على إنقاص الوزن وتمد الجسم بالبروتين والدهون المفيدة.
- إن الابتعاد عن تناول الأطعمة الغنية بالسكر والحلويات بشكل عام ليس أمراً سهلاً، ففي بادئ الأمر قد يشعر المدمن بالمتاعب والتوتر والقلق والإجهاد ولكن عليه التحلّي بمزيد من الصبر والمثابرة.
- عليه دائماً أن يقاوم نفسه في أكل الحلويات ويقاوم المغريات من حوله سواءاً على التلفزيون أو على صفحات الإنترنت.
- قد لا يتفهم من حوله أنه في مرحلة علاج فربما يقدمون له الحلويات بكثرة، لذا عليه أن يتفهم هذا ويراقب نفسه ولا يأكل الكثير من هذه الأطعمة.
- في كثير من الأوقات تكون أنواع الحلويات ظاهرة كما في الجاتوهات والآيس كريم، لكن هناك أطعمة خفية تحتوي على نسبة سكريات كمعجون الطماطم والفول المحمص لذلك ينبغي الحذر ومعرفة محتويات ما نأكله.

هذه المعلومات تم ترجمتها من  perierga.gr.

تبييض الأسنان - طرقه و موانعه و مخاطره

تبييض الأسنان

تبييض الأسنان - طرقه و موانعه و مخاطره

تبييض الأسنان عملية شائعة في طب الأسنان العام، وخصوصاً في مجال تجميل الأسنان. عملية تبييض الأسنان هي عبارة عن تغير من لون السن الي اللون الأفتح وتعتبر طريقة محافظة لعلاج تلون الأسنان وتلبي احتياجات عدد متزايد من المرضى الذين يطلبون ابتسامة أكثر بياضا، علاوة على ذلك، فإن تبييض الأسنان أسهل تقنياً وأقل تكلفة من أي نوع آخر من أنواع العلاج التجميلي، مثل علاج الفينيرز. يمكن تحقيق تبييض الأسنان إما عن طريق تغيير اللون الداخلي أو عن طريق إزالة والتحكم في تكوين البقع الخارجية.

يتغير لون الأسنان مع تقدم الإنسان في العمر، تصبح أقل بياضاً بسبب التغيرات التي تحدث حيث تصبح طبقة المينا أقل بسبب التعرية وظهور طبقة العاج التي تكون أغمق في اللون عن طبقة المينا. وقد تتصبّغ الأسنان بفعل الأصباغ البكتيرية وبقايا الأطعمة والتبغ. بالإضافة إلى أن هناك أنواع معيّنة من المضادات الحيوية (كالتتراسيكلين مثلاً) قد تسبب تصبّغ الأسنان أو تغير لون الأسنان للون الرمادي سواء كانت الأسنان لبنية أو دائمة. هناك العديد من الطرق لتبييض الأسنان كالتبييض الكيميائي أو التبييض بالليزر أو عن طريق استخدام مواد تجارية كأشرطة التبييض أو معاجين التبييض.

دواعي تبييض الأسنان :

يمكن أن يوصى طبيب الأسنان بتبييض الأسنان لبعض الأفراد واحيانا يكون لأسباب مثل:
تصبغ الأسنان
تحسين الشكل الجمالي للأسنان
وجود بقع في الاسنان بسبب الفلورايد
تفتيح الاسنان بعد علاج العصب (التبييض الداخلي)
صبغة التتراسيكلين

تصنيف تبييض الأسنان :

  • حسب مكان الصبغة :

تبييض خارجي هذا النوع يستهدف الصبغات الخارجية التي تتكون بسبب العوامل البيئية بما في ذلك التدخين، أصباغ المشروبات والأطعمة، والمضادات الحيوية، والمعادن مثل الحديد أو النحاس. فيتم امتصاص المركبات الملونة من هذه المصادر الي الرواسب المكتسبة المتواجدة علي السن أو تستقر مباشرة على سطح السن مما يؤدي إلى ظهور الصبغات.
تبييض داخلي ذلك يتم لمعالجه تلون الأسنان الداخلي وذلك يحدث نتيجة لتغيير هيكلي في سماكة أو تكوين الأنسجة الصلبة للأسنان، الأمثلة الأكثر شيوعًا هي تغيير لون السن للرمادي بعد علاج العصب وً هناك أيضا التغير للون البني، والمعروف باسم التبقيع، والناجم عن الإفراط في تناول الفلوريد أو التغيير للون الأصفر / الرمادي الناتج عن إعطاء التتراسكلين. على خلاف التبييض الخارجي الذي يبيض الأسنان من الخارج إلى الداخل، فإن التبييض الداخلي يبيض الأسنان من الداخل إلى الخارج. ويشمل التبييض الداخلي عمل ثقب يصل إلى الجزء العلوي من عصب السن ويتم تنظيفه ثم عزل قناة الجذر بمادة لحماية الحشو وعادة يستخدم مادة الصوديوم بيربوريت في هذه العملية. وجد أن استخدام محلول بيروكسيد الهيدروجين قد يكون ناجح جمالياً على المدى القصير ؛ ومع ذلك، في المدى الطويل، ينخفض معدل النجاح إلى أقل من 50 % لأنه قد يتسبب بخطر تـآكل في الجذر. تتكرر هذه العملية ويختلف مقدار الوقت بين المواعيد من مريض لآخر حتى يتم تحقيق الظل المطلوب ومن الصعب تحديده قبل الانتهاء من العلاج.

  • حسب الطريقة المستخدمة :

1- في عيادة الأسنان

هذا النوع يسمي أيضا بالنوع الاحترافي لأنه يكون تحت إشراف طبيب مختص. يعتمد علي استخدام جيل يحتوي على مواد مؤكسدة مثل مادة كبيروكسيد الهيدروجين أو بيروكسيد الكارباميد للتبييض، وتقوم العملية اما بشكل كيميائي أو باستخدام طاقة ضوئية التي تهدف إلى تسريع عملية التبييض في عيادة الأسنان. ويمكن استخدام أنواع مختلفة من الطاقة في هذه العملية وأكثرها شيوعاً في الاستخدام هي الهالوجين أو الدايود الباعث للضوء (LED) أو البلازما آرك. يدعي البعض أن ضوء الهالوجين هو المصدر الأفضل للحصول على أمثل النتائج العلاجية، ولكن ذكر بعض الباحثين أنه لا يوجد تسارع أو زيادة في الفعالية يحدث عند استخدام مصادر الضوء، وأن أنظمة التبييض المنشطة بالضوء تضيف التكلفة، وتحتل حيزًا تشغيليًا، ويمكن أن تسبب حرق الأنسجة الرخوة، ويمكن أن تزيد من درجة حرارة التشغيل. لذلك قد لا يكون هناك ما يبرر استخدام ضوء للتبييض بسبب المخاطر التي تنطوي عليها.

2- في المنزل

يوجد العديد من المنتجات المتوفرة للعامة التي تعمل علي تبييض الأسنان مثل:
1- معاجين الاسنان المبيضة.
2- الاشرطة المبيضة.
3- غسول مبيض.
4- خيط أسنان وفرشاة أسنان مبيضة.
5- جل مبيض.
6- جل مبيض في قوالب منشط بالضوء.
7- الجمع بين التبييض الاحترافي والمنزلي.

هذه التقنية تسمي بتبييض الأسنان بالإستخدام المنزلي تحت إشراف طبيب الأسنان وذلك يتم عن طريق قوالب مخصصة مصممة يوزعه الأطباء على مرضاهم بعد أخد مقاسات الاسنان، يتم وضع كمية من بروكسيد الكارباميد في هذا قالب ليرتديها المريض لمدة زمنيه يحددها الطبيب حسب تركيز المادة المستخدمة التي يتراوح تركيزها بين 10٪؜ الي 38٪؜. تتمثل الممارسة الإكلينيكية الشائعة في تطبيق هذه التقنية للحصول على تأثيرات تبيض أسرع، ولتحسين ثبات اللون، وانخفاض مستويات حساسية الأسنان.

اعتبارات عامة :

قبل البدأ في عملية تبييض الأسنان، يُنصح أن يأتي المريض إلى عيادة الأسنان لإجراء فحص شامل يتكون من تاريخ طبي كامل وتاريخ علاجي واجتماعي، مما سيتيح للطبيب معرفة ما إذا كان هناك أي علاج يجب القيام به مثل الحشوات لإزالة تسوس الأسنان، وتقييم ما إذا كان المريض سيكون مرشحًا جيدًا لإجراء التبييض أم لا. يقوم الطبيب بعد ذلك بإزالة (تنظيف) سطح السن باستخدام جهاز بالموجات فوق الصوتية، وأدوات يدوية، ومعجون محتمل لإزالة البقع الخارجية والذي سينتج عنه سطح نظيف للأسنان لتحقيق أقصى فوائد لأي طريقة تبييض الأسنان يختارها المريض.

طرق تبييض الأسنان :

التبييض الاحترافي : بعد تقييم ودراسة حالة المريض يبدأ الطبيب بأخذ بعض الصور لتتيح المقارنة فيما بعد بعد انتهاء عملية التبييض وتُستخدم أدلة ظلال لتحديد درجات لون الأسنان مثل الموضحة في الصورة لتتيح الدرجة المراد وصولها.

يتم استخدام طبقة واقية صمغية لتطلي اللثة للتقليل من خطر إصابة الأنسجة الرقيقة بحروق كيميائية. قد تكون مادة التبييض هيدروجين بيرو كسيد أو كارباميد بيرو كسيد التي تتحوّل في الفم إلى هيدروجين بيرو كسيد. ويحتوي جل التبييض عادةً على كارباميد بيرو كسيد بنسبة 10% إلى 44% الذي يعادل تقريباً 3% إلى 16% من تركيز الهيدروجين بيرو كسيد. و يتم ترك المادة علي الاسنان سواء كانت المادة تتفاعل كيميائيا أوً تنشط بالضوء وقد تتم العملية علي مرحلتين حسب الحاجة.

خلال هذه الفترة يمكن أن تستخدم قوالب الأسنان في المنزل التي تصنع خصيصا للشخص الراغب في التبييض في المعمل وفقا لطبعة الاسنان التي تؤخذ بواسطة طبيب الاسنان مطابقة تماماً لشكل الأسنان حتى تحتفظ بجل التبييض وذلك لضمان تعرض الأسنان للجل بشكل كامل ومتساوٍ ويقوم الشخص بملأ هذا القالب بمواد منخفضة التركيز.

أما بالنسبة للتبييض المنزلي فيعتمد علي مادة منخفضة التركيز أقل فعالية من النوع الاحترافي وعادةً ما يتم عمله في المنزل. ويشمل هذا النوع منتجات متعددة كما سبق الذكر، منها مثلا شريط التبييض وهو عبارة عن شرائط رقيقة توضع على الأسنان لمرة أو مرتين في اليوم لمده تترواح من (5 - 60 دقيقة) لفترة قد تتراوح ما بين 14 - 23 يوم استخدام.

و هناك منتجات مختلفة تستخدم بالمنزل لتبييض الأسنان كمعاجين الأسنان المبيضة والغسول، وعلى الرغم من أنه من المقبول أن تكون منتجات التبييض بدون وصفة طبية فعالة، إلا أن النتيجة قصيرة الأجل.

ومع توفر منتجات التبييض وتقنياته بشكل كبير إلا أن النتائج عادة ما تكون متفاوتة فقد تظهر بشكل ملحوظ وقد لا تظهر مطلقاً.

ظهر حديثا مواد تبييض تنشط بالضوء تحتوي على تركيزات أقل من بيروكسيد الهيدروجين مع محفز مكون من جزيئات أكسيد التيتانيوم لان وجد ان التركيزات المنخفضة من بيروكسيد الهيدروجين تسبب مشاكل أقل من حيث حساسية الأسنان وحجمها يمنعها من الانتشار بعمق في السن. عندما تتعرض للضوء، تحدث المحفزات تكسيرا سريعًا وموضعيًا لبيروكسيد الهيدروجين لتنتج مجمع ذرات شديدة التفاعل. نظرًا للعمر القصير للغاية للذرات، فهي قادرة على إحداث تأثيرات تبيض مشابهة للتبييض ذات التركيز العالي داخل الطبقات الخارجية للأسنان.

موانع استخدام تبييض الأسنان  :

ينصح بعض الأفراد بإجراء تبييض الأسنان بحذر لأنها قد تكون أكثر عرضة لخطر الآثار الضارة.

1- المرضى الذين لديهم توقعات غير واقعية.
2- الحساسية لمادة البيروكسيد.
3- الأسنان الحساسة.
4- الشقوق في الأسنان أو عاج الأسنان المكشوف.
5- عيوب في تكوين طبقة المينا.
6- التآكل الناتج عن الأحماض.
7- تراجع اللثة والجذور الصفراء.
8- اللثة الحساسة.
9- حشوات الأسنان المعيبة أو تسوس الأسنان.
10- علم الأمراض النشط المحيط.
11- أمراض اللثة غير المعالجة.
12- النساء الحوامل أو المرضعات.
13- الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، ووفقا لبعض الباحثين ذلك بسبب كبر حجم القناة العصبية والذي يمكن أن تكون عملية التبييض تتسبب في تهييج أوً زيادة حساسية العصب ولكن بعض الباحثين يروا ان السبب هو العرضة لسوء الاستخدام وكثرة عملية التبييض في السن الصغير.
14- الأشخاص ذوو الحشوات المعملية أو التيجان. تبييض الأسنان لا يغير لون الحشوات والمواد التصالحية الأخرى. لا يؤثر على البورسلين أو السيراميك أو ذهب الأسنان. ومع ذلك، يمكن أن يؤثر بشكل طفيف على الحشوات المصنوعة من المواد المركبة والأسمنت والملغم الذي يتواجد في الأسنان.الخيارات الأخرى للتعامل مع مثل هذه الحالات هي قشرة البورسلان أو تركيبات الأسنان .
15- سوء نظافة الفم.

مخاطر تبييض الأسنان :

بعض الآثار الجانبية لتبييض الأسنان تحدث مثل التهاب خفيف في اللثة ناتجة عن جل التبييض (إذا لامست المادة المؤكسدة عالية التركيز الأنسجة غير المحمية ولكن يمكن التغلب علي ذلك بسهولة بوضع المواد الصمغية لحماية اللثة قبل عملية التبييض) ، أو حدوث حساسية بالأسنان أو تغير لون الحشوات بالأسنان. ومع ذلك، الدراسات أكدت عدم وجود آثار مؤلمة طويلة الأجل عند استخدام التقنيات المناسبة.

ترتبط درجة هذه الآثار الجانبية ارتباطًا مباشرًا بتركيز مكون تبيض البيروكسيد ومدة العلاج والمنتج المستخدم. تحدث حساسية الأسنان عادة في وقت العلاج ويمكن أن تستمر عدة أيام ؛ يبدأ تهيج اللثة خلال يوم من العلاج ويمكن أن يستمر أيضًا عدة أيام. هناك دراسات معملية اقترحت مخاطر أخرى يمكن أن تحدث مثل خشونة سطح الأسنان.

استخدام معاجين الأسنان التي تحتوي علي ماده نيترات البوتاسيوم يحد من الحساسية التي يمكن ان تحدث خلال أوً بعد فترة العلاج.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من التهاب اللثة وأسنان حساسة، وتراجع اللثة، وأسنان ذات حشوات ناقصة أو أحد هذه الأعراض أن يستشيروا طبيب الأسنان قبل استخدامهم لأحد طرق التبييض. كما ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من حساسية ضد الهيدروجين بيرو كسيد (مادة التبييض) أن لا يستخدموا أحد منتجات التبييض قبل استشارة الطبيب. بالإضافة إلى أن التعرّض المطوّل لمواد التبييض قد يتلف مينا الأسنان.

المصدر : ويكيبيديا.

فيتامين د - تاريخه - أهميتة وتأثيره في صحة الإنسان

فيتامين د

فيتامين د - تاريخه - أهميتة وتأثيره في صحة الإنسان

فيتامين د (Vitamin D)‏ هو فيتامين من مجموعة السيكوسترويد القابلة للذوبان في الدهون. يعتبر فيتامين(د) في البشر فريد من نوعه لأنه يمكن تناوله على أنه كوليكالسيفيرول (فيتامين د3) أو إركوكالسيفـرول (فيتامين د2) ولأن الجسم يمكن أيضاً أن يصنعها (من الكوليسترول) عند التعرض الكافي لأشعة الشمس (ومن هنا لقب بـ"فيتامين أشعة الشمس").

على الرغم من أن فيتامين (د) يسمى فيتاميناً، إلا أنه ليس بالفيتامين الغذائي الأساسي بالمعنى الدقيق، حيث أنه يمكن تصنيعه بكميات كافية من أشعة الشمس عند جميع الثدييات. فهو يعتبر مركباً كيميائياً عضوياً (أو مجموعة من المركبات ذات الصلة) ويسمى فيتامين من الناحية العلمية فقط عند عدم استطاعة توليفها بكميات كافية من قبل الكائن حي، وبهذه الحالة يجب الحصول عليها من النظام الغذائي. وكما هو الحال مع المركبات الأخرى تسمى بالفيتامينات، فإن فيتامين(د) تم اكتشافه في المحاولة للحصول على مادة غذائية كانت غائبة عن الأمراض كالكساح (أحد أشكال تلين العظام في مرحلة الطفولة). بالإضافة إلى ذلك كغيره من الفيتامينات، في العالم الحديث يتم إضافة فيتامين (د)  إلى المواد الغذائية الأساسية، كالحليب، لتجنب الأمراض الناتجة عن نقصه.

تعكس قياسات مستويات الدم التكوين الذاتي جراء التعرض لأشعة الشمس وكذلك تناول الغذاء، ويعتقد أن هذا التكوين قد يساعد في الحفاظ على تركيزات كافية للمصل. تشير الدلائل إلى أن تكوين فيتامين (د) من التعرض لأشعة الشمس يعمل في حلقة التغذية المرتدة التي تمنع التسمم، لكن بسبب عدم اليقين بشأن خطر الإصابة بالسرطان من أشعة الشمس، لم تصدر أية توصيات من معهد الطب في الولايات المتحدة الأمريكية لمقدار التعرض للشمس اللازم لتلبية الاحتياجات من فيتامين د. وبناء على ذلك فإن المرجع للكميات الغذائية لفيتامين(د) يفترض أنه لا يحدث تكوين والفيتامين الموجود بالشخص يكون من النظام الغذائي، على الرغم من ندرة حدوثه في الواقع العملي.

تاريخ اكتشاف فيتامين د :

عام 1913 اكتشف الباحثان الأمريكيان إلمر ماكولوم وديفيس مارغريت مادة في زيت كبد سمك القد سميت في ما بعد بـ"فيتامين أ". وقد لاحظ الطبيب البريطاني إدوارد ميلانبي أن الكلاب التي تم تغذيتها بزيت كبد القد لم يتطور الكساح لديها وأستخلص من ذلك إلى أن (فيتامين أ) أو عامل مرتبط يساعد في الوقاية من المرض.
في عام 1921، أجرى إلمر ماكولوم اختبارا لزيت كبد القد ولكن معدل حيث أزال منه (فيتامين أ). وقد عالج الزيت المعدل الكلاب المريضة، وأستنتج ماكولوم أن عامل في زيت كبد سمك القد مختلف عن (فيتامين أ) هو المسؤول عن الشفاء من الكساح، وقد سماه بـ فيتامين (د) لأنه كان الفيتامين الرابع الذي أطلق عليه اسماً. ولم يكن معروفا أنه يختلف عن الفيتامينات الأخرى حيث يمكن تصنيعه في جسم الإنسان عن طريق التعرض للأشعة الفوق البنفسجية. وقد ثبت ذلك في عام 1923 عندما تم إشعاع المركب 7-ديهيدروكوليستيرول مع الضوء، ونتج عنه شكل من أشكال الفيتامينات التي تذوب في الدهون (تعرف الآن باسم د3). وبين ألفريد فابيان هيس أن "الضوء يساوي فيتامين د".
في عام 1928 نال أدولف فينداوس من جامعة غوتنغن في ألمانيا على جائزة نوبل في الكيمياء نظراً لأبحاثه في علاقة الستيرولات بالفيتامينات.
في عام 1929 عمل فريق من المعهد الوطني للبحوث الطبية في هامبستيد، لندن على التركيبة الهيكلية لفيتامين (د)، الذي كان وقتها لا يزال مجهولا، وكذلك تركيبة الستيرويدات. عقد اجتماع بين كل من جون هالدين، جون ديزموند برنال ودوروثي هودجكن لمناقشة التركيب الهيكلي المحتمل لجزيئات ستيرول، وقد بينت مبحث تصوير البلورات بالأشعة السينية أن جزيئات الستيرول كانت مسطحة، ليست كما اقترحه أدولف فينداوس.
في عام 1932 نشر كل من أوتو روزنهايم وهارولد كينج ورقة تطرح تركيبة الستيرول وحموض المرارة حيث وجدت قبول سريعا. كان تفكك الأفكار بين أعضاء الفريق (بورديلون، روزنهايم، كينج وكينيث كالو) مثمر للغاية وأدى إلى عزل ووصف الفيتامين د. لم تكن سياسة مجلس البحوث الطبية البريطاني في هذا الوقت لبراءات الاكتشافات، بل كان يجب أن تكون نتائج البحوث الطبية مفتوحة للجميع. وفي الثلاثينات وضح "فينداوس" التركيب الكيميائي لفيتامين د بشكل أوضح.
في عام 1923، وضح عالم الكيمياء الحيوية الأمريكي هاري ستينبوك في جامعة ويسكونسن-مادسون أن الأشعاع بواسطة الفوق بنفسجية أدى إلى زيادة محتوى فيتامين د للأطعمة والمواد العضوية الأخرى. اكتشف ستينبوك بعد أن عرض أغذية فئران التجارب على هذه الاشعة، انها قد شفيت هذه الفئران من الكساح. وقد عرف أن نقص فيتامين D هو سبب الكساح، سجلت براءة اختراع ستينبوك باستخدام 300 دولار من ماله الخاص. وقد تم استخدام أسلوبه في تشعيع المواد الغذائية. بعد انتهاء براءة اختراعه في عام 1945، كان الكساح قد أثر على الجميع ولكن تم القضاء عليه في الولايات المتحدة.

الآثار الصحية لفيتامين د :

آثار مكملات فيتامين(د) غير مؤكدة على الصحة. يبين تقرير معهد الطب في الولايات المتحدة الأمريكية ما يلي: "النتائج المتعلقة بالسرطان، أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري ومتلازمة الأيض، الأداء البدني، المناعة واضطرابات المناعة الذاتية، والالتهابات، أداء الفيزيولوجيا العصبية، ومقدمات الارتعاج قد لا تكون مرتبطة بشكل صحيح مع تناول الكالسيوم أو فيتامين د وغالبا ما تكون متعارضة.":5 يدعي بعض الباحثين أن معهد الطب كان حاسما جدا في توصياته وقد ارتكب أخطاء حسابية عند قياس مستوى فيتامين(د) في الدم المرتبط بصحة العظام. وقد حافظ أعضاء فريق معهد الطب على أستخدام "إجراءات قياسية للتوصيات الغذائية" ويستند التقرير بقوة على البيانات. الأبحاث لا تزال مستمرة عن مكملات فيتامين د، بما فيها التجارب السريرية الواسعة النطاق.

  • الوفيات :

توجد علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين-د في الدم وزيادة معدل الوفيات، يبدو أن إعطاء المكملات المدعمة بفيتامين-د3 لكبار السن من النساء في الرعاية قلل من خطر الموت. ولم تثبت فعالية كل من فيتامين-د2، الفاكالسيدول، والكالسيتريول. ومع ذلك، فإن زيادة أو نقصان فيتامين-د قد تسبب أداء غير طبيعي وشيخوخة مبكرة. فكانت العلاقة بين مستوى الكالسيديول في الدم ومعدل الوفيات على شكل حرف U، يعتبر ضرر نقص فيتامين-د عند ذوي البشرة السوداء أكثر من ذوي البشرة البيضاء:435.
صحة العظام :

يتسبب نقص فيتامين د بلين العظام (يسمى الكساح عندما يحدث في الأطفال). وأكثر من ذلك، فقد ارتبط السقوط وانخفاض كثافة المعادن في العظام مع انخفاض مستويات فيتامين د في الدم.

الأدلة على الآثار الصحية لمكملات فيتامين(D) على صحة القلب والأوعية الدموية ضعيفة. قد تقلل الجرعات المتوسطة إلى العالية من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

  • التصلب المتعدد (اللويحي) :

يرتبط انخفاض مستوى فيتامين(D) مع التصلب المتعدد أو اللويحي. وقد يكون لمكملات فيتامين(D) تأثير وقائي لهذا المرض ولكن هناك شكوك وأسئلة لم يرد عليها. الأسباب التي يعتقد أن نقص فيتامين(D) يكون أحد عوامل الخطر لمرض التصلب المتعدد هي:
يزداد مرض التصلب المتعدد كلما ابتعدنا عن خط الإستواء، التي تقل فيها مدة وكثافة الأشعة فوق البنفسجية المستمدة من أشعة الشمس وبالتالي تقل تركيزات فيتامين(D).
انتشار مرض التصلب العصبي المتعدد هو أقل مما كان متوقعا في السكان المتواجدون في مناطق خطوط العرض العالية (القريبة من القطبين الشمالي أو الجنوبي) بسبب الاستهلاك العالي للأسماك الدهنية الغنية بفيتامين(D).
يقل خطر مرض التصلب المتعدد مع الهجرة من خطوط العرض العالية إلى المنخفضة.

بدأت تجربة سريرية في عام 2011 برعاية شاريتيه (برلين)، ألمانيا تهدف لدراسة فعالية، سلامة وسماحية فيتامين(D3) في علاج التصلب المتعدد.

  • السرطان :

يرتبط نقص فيتامين (D) مع بعض أنواع السرطانات ومع النتائج السيئة في بعض السرطانات، ولكن يبدو أن تناول مكملات لا يساعد الذين يعانون من سرطان البروستاتا.[30] حاليا تعتبر الأدلة غير كافية لتدعم المكملات في هذه الأنواع من السرطانات. ونتائج التأثير الوقائي أو الضارة لمكملات فيتامين(D) في الأنواع الأخرى من السرطان غير حاسمة.

  • تأخير الشيخوخة :

أجرت كلية كنج (لندن) البريطانية دراسة على أكثر من 2,000 امرأة، فظهرت النتيجة أن اللاتي لديهن مستويات أعلى من فيتامين(D) تأخرت لديهن الشيخوخة بسبب التغيرات في حمضهن النووي (DNA). إن المادة الوراثية داخل كل خلية لديها "ساعة" داخلية، يبدأ العد التنازلي فيها كلما استنسخت الخلية نفسها. الطريقة الوحيدة لدراسة تقدم الشيخوخة على المستوى الخلوي هي قصر التيلوميرات في الحمض النووي. وقد وجد فريق من كلية كنج أنه عندما تتأثر أنسجة الجسم من الالتهابات الكثيرة فإن خلايا الدم البيضاء تميل لمعدلات تقلب أسرع وبالتالي أسرع في تقصير التيلوميرات. جرى البحث في ما مجموعه 2160 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و 79 وأخذ عينة من مستويات فيتامين(D) في دمائهم، وقارنوا أطوال التيلوميرات في خلايا الدم البيضاء. ووجد الباحثون بعد ضبط النتائج لعمر المتطوعين، أن النساء اللاتي لديهن مستويات فيتامين(D) أعلى كان لديهن تيلوميرات أطول في الخلايا، والعكس بالعكس.

قال البروفيسور برنت ريتشاردز، الذي قاد هذه الدراسة: "أن هذه النتائج مثيرة لأنها تثبت للمرة الأولى أن الناس الذين لديهم مستويات أعلى من فيتامين(D) يكون التقدم بالعمر لديهم أكثر بطء من الناس الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين(D)، وهذا يمكن أن يساعد على تفسير كيفية أن فيتامين(D) له تأثير وقائي على أمراض كثيرة متصلة بالشيخوخة، مثل أمراض القلب والسرطان."

  • الربو :

قال باحثون بريطانيون إن مقدار تعرض مرضى الربو لأشعة الشمس قد يكون له تأثير على المرض. وقال الفريق الطبي بجامعة كينج إن انخفاض مستويات فيتامين (د)، الذي يكونه الجسم عند التعرض للشمس، يرتبط بتفاقم أعراض هذا المرض. وتظهر أحدث الأبحاث التي أجراها الفريق الطبي أن فيتامين (د) يهدئ جزءا بجهاز المناعة يزداد نشاطه لدى مرضى الربو. إلا أن علاج مرضى الربو عن طريق فيتامين (د) لم يخضع للاختبارات بعد. وقد يجد المصابون بمرض الربو صعوبة في التنفس عندما تصاب الممرات الهوائية في الجهاز التنفسي لديهم بالالتهاب، التورم، والضيق. ويتم علاج أغلب المرضى عن طريق أدوية بمنشطات الستيرويد، لكنها ليست فعالة في جميع الحالات.

وتقول كاثرين هاوريلويز الأستاذة الجامعية وعضو فريق البحث : "نحن نعرف أن من لديهم مستويات عالية من فيتامين (د) أكثر قدرة على السيطرة على مرض الربو، وهذه العلاقة لافتة للنظر جدا". ودرس الباحثون تأثير فيتامين (د) على مادة كيميائية في الجسم، وهي مادة إنترلوكين-17 ، التي تمثل جزءا حيويا من جهاز المناعة الذي يساعد في محاربة العدوى. ولكن يمكن لهذا الجزء أن يتسبب في حدوث مشكلات عند ارتفاع مستوياته بدرجة كبيرة في الجسم، كما أن له علاقة كبيرة بمرض الربو. وفي الدراسة المنشورة بدورية "الحساسية والمناعة السريرية" في بريطانيا، وجد الباحثون أن فيتامين (د) له قدرة على خفض مستويات هذه المادة في الجسم عندما أضيف لعينات الدم التي أخذت من 28 مريضا.

ويجري الفريق حاليا اختبارات سريرية لمعرفة ما إذا كان تزويد المرضى بفيتامين (د) قد يخفف من أعراض مرض الربو لديهم، كما يفحص الفريق المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج باستخدام عقاقير الستيرويد، الذين يفرزون مادة انترلوكين-17 أكثر بسبع مرات من المرضى الآخرين. وقالت الباحثة هاوري لويز "نعتقد أن العلاج باستخدام فيتامين (د) قد يجعل المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بعقاقير الستيرويد يستجيبون لهذا العلاج، أو يسمح للمرضى الذين يمكنهم السيطرة على المرض أن يستخدموا جرعات أقل من الستيرويد". وأضافت أن ثقافة الاحتجاب عن الشمس واستخدام الدهانات المضادة للشمس ربما زادت من معدلات الربو، ولكن "هذه رسالة حذرة، لأن التعرض كثيرا جدا للشمس أمر ضار أيضا."

وتقول مليكة رحمن من مؤسسة الربو البريطانية الخيرية "بالنسبة لغالبية الأشخاص المصابين بمرض الربو، تعد العقاقير المتاحة حاليا طريقة فعالة للتعامل مع المرض، لكننا نعلم أنها ليست فعالة في جميع الحالات، وهو ما يجعل إجراء أبحاث للتوصل لطرق جديدة للعلاج أمرا مهما". وتضيف "ونعلم أيضا أن الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مرض الربو لديهم مخاوف بشأن الأعراض الجانبية للعقاقير، وبالتالي إذا أمكن لفيتامين (د) أن يخفض من جرعات هذه العقاقير، فسيكون لهذا تأثير كبير على طبيعة حياة هؤلاء الأشخاص. كما أننا نتطلع إلى التعرف على نتائج الاختبارات السريرية".
هرمون التستوستيرون :

تعتبر المسالك في الجهاز التناسلي الذكري أحد الأنسجة المستهدفة لفيتامين(D)، وتبين إلى وجود علاقة بين مركب (25(OH)D) مع مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال، فكلما زاد مستوى فيتامين(D) زاد مستوى هرمون التستوستيرون.

  • أخرى :

يبدو أن لفيتامين (D) آثار على وظيفة المناعة. كما أنه من المفترض أن له دور بالإصابة بالأنفلونزا مع نقص مركبات فيتامين (D) خلال فصل الشتاء، وهذا يفسر ارتفاع معدلات حالات العدوى بالأنفلونزا خلال فصل الشتاء. يبدو أن تدني مستويات فيتامين(D) تعتبر أحد العوامل الخطرة لمرض السل، وقديما كانت تستخدم كعلاج، واعتبارا من عام 2011 جرت ابحاث في التجارب السريرية التي تسيطر عليها. قد يلعب فيتامين(D) أيضا دورا في فيروس العوز المناعي البشري. بالرغم من وجود بيانات مبدئية تربط انخفاض مستويات فيتامين(D) بمرض الربو  ألا أن هناك أدلة غير حاسمة تدعم التأثير المفيد للمكملات. ولكن لم يتم حاليا التوصية للمكملات لعلاج أو الوقاية من الربو. وكذلك لا توضح البيانات الأولية دور المكملات في تعزيز نمو الشعر البشري.

  • النقص :

يسبب النظام الغذائي الذي يفتقر فيتامين(د) إلى تلين العظام (الكساح عند الأطفال). ويعتبران نادرين في العالم المتقدم. عدم التعرض للشمس قد يسبب نقص الكالسيديول (25 هيدروكسي فيتامين د) في الدم. وهذا النقص يسبب ضعف في تمعدن العظام ويؤدي إلى مرض تليين العظام  وهما بالتفصيل :
الرخد (الكساح): هذا المرض نتيجة إعاقة وتشوه في نمو العظام الطويلة، وقد يكون بسبب نقص الكالسيوم أو الفسفور بالإضافة إلى نقص فيتامين(D)؛ يكثر هذا المرض حاليا في البلدان ذات الدخل المنخفض مث أفريقيا،آسيا أو الشرق الأوسط، وعند الذين لديهم اضطرابات وراثية مثل كساح نقص شبيه فيتامين(د). تم وصف الكساح لأول مرة في عام 1640بواسطة فرانسيس جليسون الذي قال انه ظهر لاول مرة قبل حوالي 30 عاما في مقاطعات دورست وسومرست. في عام 1857، استنتج جون سنو ان الكساح سينشر على نطاق واسع في بريطانيا بسبب غش الخبازين بخلط الخبز مع الشب. خلال الفترة 1918-1920 بين إدوارد ميلانبي دور النظام الغذائي في تطور الكساح. يوجد كساح سوء التغذية في البلدان ذات أشعة الشمس الكثيفة على مدار السنة مثل نيجيريا وبالإمكان حدوثه حتى بدون نقص فيتامين(د). على الرغم من الكساح ولين العظام هي نادرة الآن في بريطانيا، إلا أن هناك تفشي في بعض المجتمعات المهاجرة الذين يعانون من لين العظام وشملت النساء اللاتي تعرضن لضوء النهار لكن بالملابس الغربية. البشرة الداكنة وتقليل أوقات التعرض لأشعة الشمس لا ينتج عنه الكساح إذا كان النظام الغذائي يتميز بكميات عالية من اللحوم، والأسماك والبيض وكميات قليلة من الحبوب عالية الاستخراج. وتكمن عوامل الخطر الغذائية للكساح بالامتناع عن الأطعمة الحيوانية. يبقى نقص فيتامين(D) هو السبب الرئيسي للكساح بين الأطفال في معظم البلدان، ويمكن السبب قلة فيتامين(D) في حليب الأم وكذلك العادات الاجتماعية والظروف المناخية التي تمنع التعرض الكافي للأشعة الفوق بنفسجية. في البلدان المشمسة مثل نيجيريا، جنوب أفريقيا، وبنغلاديش، يحدث هذا المرض بين كبار السن والأطفال، والسبب يعود إلى انخفاض كميات الكلسيوم في غذائهم الذي يتميز بالحبوب الأساسية فقط مع محدودية فرص الحصول على منتجات الألبان. كان الكساح في السابق مشكلة صحية عامة رئيسية بين سكان الولايات المتحدة؛ في دنفر، كولورادو حيث الأشعة فوق البنفسجية فيها تقريبا 20% أقوى مما هي عليه عند مستوى سطح البحر على نفس خط العرض، في أواخر العشرينات كان ما يقرب من ثلثين من أصل 500 طفل مصاب بكساح خفيف. في القرن العشرين ساهمت الزيادة في نسبة البروتين الحيواني في الغذائي الأميركي إلى جانب زيادة استهلاك الحليب المدعم بكمية من فيتامين(D) مع الانخفاض الشديد في حالات الكساح.
تلين العظام: هو مرض ترقق في العظام يحدث للبالغين فقط، يتصف بضعف العضلات القريبة وهشاشة العظام. يساهم آثار هذا المرض في آلام مزمنة في العضلات والعظام، ولا يوجد أي دليل مقنع بانخفاض مستوى فيتامين(D) في من يعانون من الألم المزمن.

يقول المدير العام للبحوث والتنموية وكبير المستشارين العلميين لوزارة الصحة في المملكة المتحدة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية أنه خلال فصل الشتاء ينبغي إعطاء مكملات فيتامين(D) للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ستة أشهر إلى خمس سنوات. ولا ينصح بأخذ هذه المكملات للناس الذين يحصلون على ما يكفي من فيتامين(D) من خلال وجباتهم الغذائية ومن أشعة الشمس.

تظهر بعض البحوث أن الناس ذوي البشرة الداكنة الذين يعيشون في المناخ المعتدل لديهم مستويات متدنية من فيتامين(د). والمستنتج من ذلك أن الناس ذوي البشرة الداكنة هم أقل كفاءة في تصنيع فيتامين(D) لأن الميلانين في الجلد يعوق توليف فيتامين(D)، ولكن دراسة حديثة تقول أن نقص فيتامين(D) في أوساط الأفارقة قد يكون راجعا إلى أسباب أخرى. الأدلة الحديثة تقول أن هرمون الغدة الدرقية هو السبب في النتائج السلبية للقلب والأوعية الدموية، وأن النساء السود لديهن زيادة في هرمون الغدة الدرقية عند أدنى مستوى للمركب 25(OH)D مقارنة بالنساء البيض. وجدت دراسة واسعة النطاق للمحددات الوراثية لقصور فيتامين(D) في القوقازيين ليس له علاقة بالتصبغ.

من ناحية أخرى، فإن حدوث انخفاض موحد للمركب 25(OH)D عند الهنود الذين يعيشون في الهند والصينيين في الصين، لا تدعم الفرضية القائلة بأن انخفاض المستويات المشاهدة عند المصطبغ الأكثر بسبب عدم وجود توليف من الشمس عند خطوط العرض العليا؛ حث صاحب الدراسة المهاجرين ذوي البشرة الداكنة بأخذ مكملات فيتامين(D) مع ذلك، يقول: "لا أرى أي خطر، أو جانب سلبي، هناك فقط فائدة محتملة".

  • ضغط الدم :

أكد الباحثون من معهد صحة الطفل في جامعة لندن بإنجلترا أن نقص فيتامين د في الجسم قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم (المصدر)

  • الجرعة الزائدة (السمية) :

التناول المستمر عند البالغين الأصحاء لأكثر من 1250 ميكروغرام في اليوم أي ما يعادل (50,000 وحدة دولية) يمكن أن ينتج عنه تسمم واضح بعد عدة شهور؛ أولئك الذين لديهم حالات طبية معينة مثل فرط الدريقات هم أكثر حساسية لفيتامين(D) وتطور فرط كالسيوم الدم استجابة لأية زيادة فيتامين(د) في الغذاء، في حين أن فرط كالسيوم الدم عند الأمهات خلال فترة الحمل قد يزيد حساسية الجنين بسبب تأثيرات فيتامين(D) ويؤدي إلى متلازمة التخلف العقلي وتشوهات الوجه. يجب على النساء الحوامل أو المرضعات استشارة الطبيب قبل تناول مكملات فيتامين(د). بالنسبة للرضع (حتى 12 شهرا) ضبط الحد الأعلى المسموح (الكمية القصوى التي يمكن تحملها دون ضرر) في 25 ميكروغرام/يوم (1000 وحدة دولية). تسبب ألف ميكروجرام (40,000 وحدة دولية) في اليوم الواحد عند الرضع سمية في غضون شهر واحد. في 30 نوفمبر 2010 زاد معهد الطب الحد الأعلى المسموح به بعد ما كلف من قبل الحكومتين الكندية والأمريكية وذلك كما يلي :
2500 وحدة دولية/يوم للأعمار ما بين سنة و 3 سنوات.
3000 وحدة دولية/يوم للأعمار ما بين 4 و 8 سنوات.
4000 وحدة دولية/يوم للأعمار ما بين 9 وأكبرمن 71 سنة (بما في ذلك النساء الحوامل أو المرضعات).

تسبب الجرعة الزائدة من فيتامين(D) فرط كالسيوم الدم، وأهم أعراضها : فقدان الشهية، غثيان، يمكن أن يحدث قيء كثيرا ما يعقبه بوال، عطاش، الضعف، الأرق، عصبية، حكة، وفي نهاية المطاف فشل كلوي. وقد يتطور إلى بيلة بروتينية، أسطوانة بولية، آزوتيمية، وتكلس نقيلي (وخصوصا في الكلى). يتم التعامل مع سمية فيتامين(D) بإيقاف مكملات الفيتامين وتقييد كمية الكالسيوم. عندها قد يكون الفشل الكلوي لا رجعة فيه. التعرض الطويل لأشعة الشمس لا يسبب عادة تسمم. التعرض للأشعة الفوق بنفسجية لذوي البشرة الفاتحة في غضون 20 دقيقة (3-6 مرات أطول للبشرة المصطبغة) تصل عندهم تركيزات فيتامين(D) للسلائف المنتجة في الجلد إلى التوازن، وأي زيادة من فيتامين(D) يتم إنتاجه يتحلل.

نشرت حالات تسمم تنطوي على فرط كالسيوم الدم التي كانت فيها جرعات فيتامين(د) و25-هيدروكسي فيتامين(د) في اليوم الواحد أعلى من 40,000 وحدة دولية (1000 ميكروغرام).

أشكال فيتامين د :

توجد أشكال متعددة (فيتامير) من فيتامين(D) (انظر الجدول). أهم شكلين هما:
فيتامين(D2) أو إركوكالسيفـرول
فيتامين(D3) أو كوليكالسيفيرول

ويشير فيتامين(D) بدون لاحقة سفلية إلى إما (D2) أو (D3) أو إلى كليهما، وتعرف مجتمعة باسم كالسيفرول. وقد تم التعرف على فيتامين(D2) كيميائيا في عام 1932. في عام 1936 تم تأكيد البنية الكيميائية لفيتامين(D3) وثبت أنه ينتج من الإشعاع فوق البنفسجي للمركب (7-ديهيدروكوليستيرول).

الأشكال المختلفة كيميائيا من فيتامين(D) هي سيكوسترويد؛ مثل ستيرويدات أحد روابط الستيرويدات الحلقية المكسورة. الفرق بين التركيبة الهيكلية لفيتامين(D2) وفيتامين(D3) في السلسلة الجانبية لهما. تحتوي السلسلة الجانبية لفيتامين(D2) على رابطة ثنائية بين ذرتي الكربون 22 و 23، ومجموعة الميثيل على الكربون 24.

يتم إنتاج فيتامين(D3) (كوليكالسيفيرول) عن طريق الأشعة فوق البنفسجية من سلفه 7-ديهيدروكوليستيرول. يحدث هذا الجزيء بشكل طبيعي في جلد الحيوانات والحليب. ويمكن تكوين فيتامين(D3) عن طريق تعرض الجلد للأشعة الفوق البنفسجية، أو من خلال تعريض الحليب مباشرة للأشعة فوق البنفسجية (تعتبر إحدى الطرق التجارية).

فيتامين(D2) هو مشتق من إرغوستيرول، وهو غشاء الستيرول لفطر الإرغوت الذي تنتجه بعض الكائنات الحية مثل العوالق النباتية، واللافقاريات، والخمائر، والفطريات الراقية مثل المشروم. يتم إنتاج فيتامين(D2) إرغوكالسيفيرول في كل هذه الكائنات من الإرغوستيرول، وذلك استجابة للأشعة فوق البنفسجية. ومع ذلك، مثل جميع الأشكال لفيتامين(D) فإنه لا يمكن تصنيعها دون الأشعة الفوق البنفسجية. ولا يتم إنتاج فيتامين (D2) من النباتات البرية أو الفقاريات لأنها تفتقر إلى سلائف إرغوستيرول. ومن المتوقع أن يكون المصير البيولوجي لإنتاج 25(OH)D من فيتامين(D2) نفسه بالنسبة لـ25(OH)D3، ويمكن لفيتامين(D2) أن يكون بديلا عن فيتامين(D3) في النظام الغذائي للإنسان بالرغم من بعض الخلافات على صحة ذلك.

الإنتاج الصناعي لفيتامين د :

يتم إنتاج فيتامين د3 (كوليكالسيفيرول) صناعيا من خلال تعريض 7-ديهيدروكوليستيرول لضوء الأشعة فوق البنفسجية، ويلي ذلك تعقيمه. إن المركب 7-ديهيدروكوليستيرول (7-dehydrocholesterol)هو عبارة عن مادة طبيعية موجودة في دهن الصوف (اللانولين) في الأغنام والحيوانات الأخرى ذات الصوف. ويتم إنتاج فيتامين د2 (إركوكالسيفـرول) بنفس الطريقة باستخدام إركوستيرول من الخميرة أو الفطر كمادة أولية.

آلية عمل فيتامين د :

يتم تحويل فيتامين(د) في الكبد إلى كالسيديول والذي يعرف بالكالسيفيديول، أو 25-هيدروكسيكوليكالسيفيرول (25-hydroxycholecalciferol) أو 25-هيدروكسيفيتامين(د) (25-hydroxyvitamin D)؛ تختصر بـ 25(OH)D؛ وهي مستقلب فيتامين(د) محدد يتم قياسها في الدم لتحديد حالة فيتامين (د) في الشخص. يتم تحويل جزء من الكالسيديول عن طريق الكلى بواسطة وحيدات البلاعم في جهاز المناعة إلى كالسيتريول الشكل النشط بيولوجيا من فيتامين(د). يتوزع الكالسيتريول كهرمون في الدم، وتنظيم تركيز الكالسيوم والفوسفات في جريان الدم ويعزز النمو الصحي وإعادة تشكيل العظام. كما يتم تحويل الكالسيديول إلى الكالسيتريول خارج الكلى لأغراض أخرى مثل التكاثر، التمايز والموت المبرمج للخلايا؛ الكالسيتريول يؤثر أيضا على الوظائف العصبية العضلية والالتهابات.

تتوسط آثار الكالسيتريول البيولوجية عن طريق الربط بمستقبلات فيتامين د (VDR)، التي تقع أساسا في نوى الخلايا المستهدفة. يسمح الكالسيتريول لمستقبلات فيتامين د لتكون بمثابة عامل إنساخ ينظم التعبير الجيني للبروتينات الناقلة، التي تشارك في امتصاص الكالسيوم في الأمعاء.

تنتمي مستقبلات فيتامين (د) إلى طائفة المستقبلات النووية لمستقبلات هرمون ستيرويد/الدرقية، يتم إنتاج مستقبلات فيتامين(د) بواسطة الخلايا في معظم الأعضاء مثل الدماغ، القلب، الجلد، الغدد التناسلية، البروستاتا والثدي. يؤدي تنشيط مستقبلات فيتامين(د) في الأمعاء، العظام، الكلى، خلايا الغدة الدرقية إلى الحفاظ على مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم (بمساعدة هرمون الغدة الدرقية والكالسيتونين) وكذلك الحفاظ على مكونات العظام.

يزيد فيتامين د من الضغط على جين الهيدروكسيلاز التيروزين في الخلايا النخامية الكظرية. كما تشارك في التركيب الحيوي لعوامل التغذية العصبية وتجميع سينسيز اكسيد النيتريك، وزيادة مستويات الجلوتاثيون.

المصدر : ويكيبيديا + مواقع إلكترونية.

يا ترى كيف كان الطب قبل اتلتاريخ ؟

طب ما قبل التاريخ

يا ترى كيف كان الطب قبل اتلتاريخ ؟

تعرف عصور ما قبل التاريخ بالفترة التي سبقت معرفة الإنسان بالقراءةِ والكتابة، وهي الفترة التي امتدّت على مدار آلاف السنين. وبعيدًا عن نظرتنا التقليديّة للطب، منذ آلاف السنين بدا الطب مختلفًا تمامًا عمّا نعرفه الآن.

بالرغم من أنّ علماء الأنثروبولوجيا لم يكتشفوا بعد كيف كان الطب في هذه العصور، فإنّ بإمكانهم التخمين استنادًا إلى البقايا البشريّة التي عُثر عليها، وكذلك عن طريق القبائل البدائيّة الموجودة اليوم.

آمن الناس خلال هذه العصور بوجود مزيجٍ من الأمور الطبيعيّة والخارقة التي بإمكانها تسبيب الأمراض، وتقديم العلاج لهم.

الأمراض والوفيات :

كانت مختلف الأمراض والعلل أكثر شيوعًا في عصور ما قبل التاريخ من اليوم، هفناك أدلة على أن العديد من الناس يعانون من هشاشة العظام، ربما بسبب رفع الأشياء الثقيلة الذي كان مهمة يومية وضرورية في مجتمعاتهم. على سبيل المثال، نقل الحجارة، على الرغم من أن هذه الممارسة بدأت خلال العصر الحجري الحديث والتي تؤدي إلى فرط تمديد أسفل الظهر عند سحب الحجارة، ساهم ذلك في كسور العمود الفقري ولاحقًا الفقار. قد تصبح أشياء مثل الجروح والكدمات وكسور العظام، بدون المطهرات، والاحتياجات المناسبة، ودون العلم بالجراثيم، خطيرة جدا مع عدم وجود ما يكفي من طرق علاج العدوى. وهناك أيضا أدلة على الإصابة بالكساح، زتشوه العظام و(لين العظام)، الذي يسببه نقص فيتامين د.

كان متوسط العمر المتوقع في عصور ما قبل التاريخ منخفضًا، 25–40 عاما، مع متوسط عمر أطول للرجال من النساء؛ إذ وجدت الأدلة الأثرية للنساء والأطفال معًا أن العديد من النساء قد مُتْن أثناء الولادة. وهناك تفسير آخر ممكن لقصر الحياة في عصور ما قبل التاريخ وهو أن السبب قد يكون سوء التغذية؛ لذا فالرجال كصيادين قد تلقوا طعامًا أفضل من النساء وبالتالي أصبحت النساء أقل قدرة على مقاومة المرض.

علاجات الأمراض :

  • المواد النباتية :

كانت المواد النباتية (الأعشاب والمواد المستخرجة من مصادر طبيعية) من أهم علاجات الأمراض في ثقافات عصور ما قبل التاريخ. وبسبب تعفُّن المواد النباتية السريع تحت معظم الطروف، لم يفهم المؤرخون تمامًا الأنواع التي كانت تستخدم في عصور ما قبل الطب. يمكن الحصول على رؤية عن طريق البحث في مناخ المجتمع ومن ثَمَّ التحقق من الأنواع التي تنمو في ظروف مماثلة اليوم و من خلال الدراسات الأنثروبولوجية القائمة على الشعوب الأصلية الموجودة. وعلى عكس الحضارات القديمة التي يمكن معرفة مصدر موادها النباتية دوليًا، كانت تقتصر مجتمعات عصور ما قبل التاريخ على مناطق محددة. على الرغم من أن البدو الرحل من القبائل قد يكون لديهم مجموعة متنوعة من المواد النباتية أكثر من المجتمعات الثابتة.

وُجدَت آثار من مختلف المواد النباتية من خلال التجربة والخطأ. وكان جمع وصرف المواد النباتية في معظم الثقافات يتم من قِبَل المرأة، التي تهتم بصحة الأسرة. كانت المواد النباتية علاجًا هامًا للأمراض عبر التاريخ. انتقل هذا الدخر من المعرفة شفويًا عبر الأجيال.

استُخدم فطر بوليبور البتولا بشكل شائع في بيئات جبال الألب، كملين في شعوب ما قبل التاريخ التي تعيش في شمال أوروبا، حيث كان من المعروف أنه يجلب نوبات قصيرة من الإسهال عند تناوله، ووُجد بين ممتلكات رجل مُحنَّط.

  • استخدام الأرض والطين :

قدمت الأتربة والطين لشعوب ما قبل التاريخ بعض أوائل أدويتهم. كان هذا مرتبطًا بأكل التراب الذي كان منتشرًا على نطاق واسع للغاية بين الحيوانات البرية وكذلك بين الحيوانات المستأنسة. ولا سيما أن أكل التراب انتشر على نطاق واسع بين الرئيسيات غير البشرية المعاصرة. كذلك تعلَّم البشر في وقت مبكر استخدام الطين المُعالِج من خلال مراقبة سلوك الحيوان. استُخدم مثل هذا الطين داخليًا وخارجيًا، كعلاج لالتئام الجروح وبعد الجراحة. لازال أكل التراب والاستخدام الخارجي للطين على حد سواء منتشرًا على نطاق واسع جدًا بين السكان الأصليين في جميع أنحاء العالم، وكذلك شعوب ما قبل الثورة الصناعية.

  • الجراحة :

كان نقب الجمجمة عملية جراحية أساسية والتي أجريت معظمها من قِبَل رجال الطب في مجتمعات عصور ما قبل التاريخ حول العالم، على الرغم من أن الأدلة تشير إلى تركُّز الممارسة في بيرو. تفسر عدة نظريات السبب وراء نقب الجمجمة؛ أنها كانت تُستخدم في علاج بعض الأمراض مثل الصداع والصرع. إذ كانت تُعتبر هذه الآثار من روح شريرة محاصرة داخل الشخص. على الرغم من كونها غير لائقة طبيًا في الغالبية العظمى من الحالات، وكونها إجراء خطر جدًا، هناك أدلة على اكتشاف أنسجة عظام محيطة بالثقب الجراحي نمت جزئيًا مرة أخرى، أي أن البقاء على قيد الحياة حدث بعد هذا الإجراء على الأقل في بعض الأحيان.

كانت لوحة عظم الجمجمة، التي يبلغ قطرها أحيانًا 5 سم (2 بوصة)، تظل مع الشخص عند وفاته، وتكون بمثابة سحر أو في بعض الاعتقادات الروحية والدينية؛ دفن هذا اللوح من العظام سيرد الجسم إلى حالته الكاملة للحياة الآخرة. كان نقب الجمجمة أحد العمليات الجراحية القليلة المُنفّذة في عصور ما قبل التاريخ. نادرًا ما أجريت جراحة أخرى؛ إذ لم يكن لدى رجال الطب التدريب أو المعدات المتخصصة اللازمة للقيام بعملية جراحية على الجسم الداخلي. وكان من المفترض أن تستغرق العملية 60 دقيقة في جلسة واحدة، وإذا تم ذلك في عدة جلسات، فكان من الممكن أن يستغرق إكمالها ما يصل إلى 12 يومًا.

كان لدى العديد من شعوب عصور ما قبل التاريخ القدرة على إصلاح العظام المكسورة باستخدام المواد الطينية. تُغطَّى المنطقة المصابة بالطين، والتي تصبح صلبة فيما بعد فيمكن للعظام أن تلتئم بشكل صحيح دون أي تدخل. أيضًا، مبكرًا في الأمريكتين، استُخدمت لدغات بعض أنواع النمل لحماية الجروح من العدوى؛ تُمسك النملة فوق الجرح حتى تعضُّه، حيث يمكن إزالة رأسها والسماح للقراضة أن تبقى باستمرار لإغلاق الجرح.

  • السحر ورجال الطب :

حافظ رجال الطب (أيضًا الأطباء السحرة، الشامان) على صحة قبيلتهم بجمع وتوزيع الأعشاب وإجراء العمليات الجراحية البسيطة، وتقديم المشورة الطبية، والقيام بالعلاجات الخارقة مثل السحر، والتعاويذ والتمائم لدرء الأرواح الشريرة. في المجتمع الأباتشي، بدأ رجال الطب يقيمون حفلًا على المريض، والذي يحضره الأهل والأصدقاء. يتألف من صيغ سحرية، وصلوات، وتطبيل. فيكشف رجل الطب عن طبيعة المرض وكيفية التعامل معه.

كان من المُعتقَد من قِبَل القبيلة قدرة رجال الطب على الاتصال بالأرواح أو الآلهة واستخدام قوى خارقة لعلاج المريض، وفي العملية، يقومون بطرد الأرواح الشريرة. وإذا لم يفلح هذا الأسلوب ولاعملية نقب الجمجمة، تُعتبر الروح قوية جدًا ولن تخرج من الشخص. كان من الشائع أن يكون لرجال الطب مراكز قوية في النظام القبلي، بسبب معرفتهم الطبية ولقدرتهم على الاتصال بالآلهة. وبالضرورة، يُنقل تدريبهم الديني والطبي للأجيال التالية شفويًا.

طب الأسنان :

اكتشف علماء الآثار في مهرغاره في محافظة بالوشيستان في باكستان في الوقت الحاضر أن حضارة شعب وادي السند من بداية فترات هارابا (3300 قبل الميلاد) كانوا على علم بالطب وطب الأسنان. اكتشف عالم الأنثروبولوجيا الفيزيائية الذي قام بالفحوصات البروفيسور أندريا كوسينا من جامعة ميسوري الأمر عندما كان ينظف أسنان أحدهم. ووجدت أبحاث لاحقة في نفس المنطقة أدلة على أن الأسنان قد حفرت منذ تاريخ يعود إلى 7000 قبل الميلاد.

مشكلة غياب الأدلة على الطب قبل التاريخ :

لا توجد أدلة مكتوبة يمكن استخدامها للتحقيق في فترة ما قبل التاريخ. ويجب على المؤرخين استخدام مصادر أخرى مثل الرفات البشرية والدراسات الأنثروبولوجية للمجتمعات التي تعيش في ظروف مماثلة. وتنشأ مجموعة متنوعة من المشاكل عند استخدام المصادر المذكورة أعلاه.

البقايا البشرية من هذه الفترة نادرة، ولا شك أن الكثير منها قد دُمِّر بسبب طقوس الدفن أو التكسير. والأدلة الأثرية الأكثر إفادة  هي المومياوات، التي ظلت محفوظة إما عن طريق التجميد أو في مستنقعات الخث؛ لا يوجد دليل يشير إلى أن شعوب ما قبل التاريخ حنطوا الموتى لأسباب دينية، كما فعل المصريون القدماء. ويمكن لهذه الأجسام تزويد العلماء بمواضيع وقت الوفاة: الوزن، والأمراض، والطول، والنظام الغذائي، والعمر، وحالة العظام، مما يمنح مؤشرات حيوية عن كيفية تطور طب ما قبل التاريخ.

لم يصنف الناس من عصور ماقبل التاريخ من الناحية الفنية كـ"دليل مكتوب"، فقد تركوا أنواعًا كثيرة من اللوحات، وذلك باستخدام الدهانات المصنوعة من المعادن مثل الجير والطين والفحم النباتي، والفرش المصنوع من الريش، والفراء الحيواني، أو الأغصان على جدران الكهوف. على الرغم من أن العديد من هذه اللوحات يُعتقد أن لها أغراضًا روحية أو دينية،  كانت هناك بعض، مثل رجل مع قرون (يعتقد أن يكون رجل الطب)، والتي كشفت عن جزء من الطب ما قبل التاريخ. وقد أظهرت العديد من لوحات الكهف أيدي الإنسان فاقدة لعدد من الأصابع (لم تظهر أي منها دون الإبهام)، مما يشير إلى أنها قُطعت لأغراض تضحية أو عملية، كما هو الحال بين البيغميين.

يمكن استخدام كتابات بعض الثقافات (مثل الرومان) كدليل لاكتشاف كيف مارست ثقافات ما قبل التاريخ المعاصر الطب. فالأشخاص الذين يعيشون في ظل وجود بدوي مماثل اليوم قد استخدموا كمصدر للأدلة أيضًا، ولكن من الواضح أن هناك اختلافات واضحة في البيئات التي يعيش فيهاالبدو الرحل؛ فإن شعب ما قبل التاريخ الذي عاش في بريطانيا على سبيل المثال، لا يمكن مقارنته على نحو فعال بالسكان الأصليين في أستراليا، بسبب الاختلافات الجغرافية.

المصدر : ويكيبيديا + مواقع إلكترونية.

لماذا لم يتم التوصل بعد لعلاج السرطان من قبل العلماء؟

أسباب عدم التوصل لعلاج السرطان

لماذا لم يتم التوصل بعد لعلاج السرطان من قبل العلماء؟

تقول الجمعية الأمريكية لأمراض السرطان إن ثلث (وقد يصل إلى النصف) سكان الولايات المتحدة الأمريكية سوف يصاب بأحد أشكال السرطانات خلال فترة حياتهم، لذلك نجد أن العلماء والأطباء والكثير من المنظمات التي تمول أبحاثهم متحمسين ويسابقون الزمن من أجل علاج لهذا المرض المستعصي، وهو الأمر الذي لم يفلحوا فيه حتى اللحظة.

قام العلماء والباحثون في المختبرات حول العالم بإجراء التجارب والاختبارات على العديد من الأدوية والعلاجات الموجهة لعلاج السرطان، وكانت هذه العلاجات في بعض الأحيان تأتي بنتائج لدى بعض المرضى وتساعد كثيرا في شفائهم منه، بينما يبدو عليها أنها عديمة النفع لدى البعض الآخر، على الرغم من أن السرطان في كلتا الحالتين من نوع واحد. لذا يتبادر إلى أذهاننا السؤال التالي: بعد عقود طويلة وإنفاق مليارات الدولارات، لماذا لم يتم التوصل بعد إلى علاج ينهي معاناة البشرية مع مرض السرطان؟ 

لم يتمكن العلماء من تطوير حتى علاج واحد ضد السرطان لأنه ليس مرضا واحدا، بل هو عبارة عن العديد من الأمراض السرطانية المختلفة والمتنوعة ولكل منها خصائصه الخاصة، لذلك لكي نقوم بربح المعركة ضدها سيتعين علينا أن نحارب كل واحد من هذه السرطانات على حدى.

يجب فهم ماهية السرطان:

نحن نميل إلى الحديث عن السرطان على أنه مرض واحد لأننا لا نملك كلمة واحدة تعبر عن كل أنواعه، ومنه فإن كلمة "سرطان" يشار بها في الحقيقة إلى العديد من الحالات المرضية المختلفة التي لا تتشابه فيما بينها إلا في نقاط قليلة فقط.


الشيء الوحيد المشترك بين جميع أنواع السرطانات هو أن لديها جميعها انقسام خلوي خارج عن السيطرة، هذا النمو المفرط والخارج عن السيطرة الذي يبدأ عادة بتغيير مفاجئ على مستوى مجموعة صغيرة من جينات الجسم.


مهما كان السبب الذي يؤدي إلى حصول هذه التغيرات الجينية المفاجئة، فهي دائما ما تقود إلى نفس النتائج: كتلة من الخلايا تنمو دون توقف خارجة تماما عن السيطرة، كما تقوم باجتياح وغزو الأنسجة السليمة الأخرى، وهو الأمر الذي يعتبر سيئا جدا بالنسبة للجسم.

لكن بالنظر إلى داخل كل سرطان على حدى نجد أنه يعمل بشكل مختلف تماما، فهو عمليا مرض مختلف في كل مرة وفي كل شكل يتخذه، كما لا يتطور كل نوع من أنواع السرطانات بنفس الطريقة والشكل والترتيب، ويكون هذا غالبا بسبب كون كل نوع متفرق من السرطان يأتي نتيجة طفرات جينية مختلفة.

مفهوم الطفرة الجينية:

تتكون الجينات من سلاسل من الحمض النووي، وكل سلسلة تعتبر مجموعة من القواعد الكيميائية التي يطلق عليها اسم (النيوكليوتيدات)، وتكون مرتبة في ترتيب محدد بدقة، ومع بعضها البعض تصدر هذه النيوكليوتيدات إشارات للخلية تعلمها فيها كيف تقوم بإنتاج البروتينات –التي يتكون منها كل كائن حي–، وبكلمات أخرى فهي تصدر لها تعليمات عن الكيفية التي تبني بها أجسامنا.

تؤدي الطفرات إلى تغيير هذه التعليمات التي تصل إلى الخلايا، وهنا تبدأ الأمور في اتخاذ منحى خاطئ.

الآن صرنا نعلم من هذه النقطة أن السرطانات تأتي نتيجة لطفرات على مستوى الجينات، هذه الطفرات التي تأتي هي الأخرى في تركيبة نوعين اثنين من الجينات، يطلق على النوع الأول اسم (الجينات الورمية) Oncogenes والنوع الثاني اسم (كابحة الأورام) Tumor Supressors.

يكون الجين الورمي في بداياته جينا عاديا يشفّر البروتينات التي تبعث بإشارات النمو إلى الخلايا، وغالبا ما يمضي معظم فترة حياته خامدا، لأن النمو أمر جيد في العادة، لكن الخلايا لا يجب أن تستمر في النمو معظم الوقت دون توقف.

وطفرة واحدة على مستوى هذا الجين تكون في العادة كافية لجعله ينتقل إلى السرعات التالية، ثم يصبح إيقاف تشغيله بعد ذلك أمرا مستحيلا تماما، وهنا يتحول هذا الجين إلى ”جين ورمي“، فيخبر بذلك الخلية بأن تستمر في النمو والانقسام مرار وتكرارا حتى عندما لا يتعين عليها كذلك، وهذا أمر خطير للغاية.

يعتبر جينا RAS ، و MYC من أكثر أنواع الجينات الورمية المعروفة ،وهي التي يشتبه فيها عادة على أنها السبب في حدوث الأورام السرطانية، وهي جينات قوية بشكل خاص تظهر غالبا في جميع أنواع السرطانات.
في معظم الأوقات تحدث الطفرات على مستوى جين RAS، وهو الأمر الذي يحدث تغييرات على أشكال البروتينات التي ينتجها، ثم يعلق البروتين المشوه في وضعية لا يتوقف فيها عن إرسال الإشارات إلى الخلية بأن تواصل النمو والانقسام، سواء كان عليها ذلك أم لا.

ومع هذا الشكل الجديد للبروتين، تصبح العديد من البروتينات الأخرى ،التي تعمل عادة على إيقاف تشغيل بروتين جين RAS قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة–،غير قادرة على التعرف على ما يجب عليها استهدافه وإيقاف تشغيله، ثم لا تتوقف الخلية أبدا عن تلقي إشارة النمو والانقسام، وتتحول تدريجيا إلى ورم.

ننتقل الآن إلى الجينات "الكابحة للأورام"، وهي نوع آخر من الجينات المسببة للسرطانات التي تعمل عادة عكس ما تعمله الجينات الورمية، ومثلما يوحي به اسمها، تعمل الجينات الكابحة للأورام على وقف نمو الخلايا، إلا إن كانت الظروف جيدة تماما.

مثلما هو الحال بالنسبة لجميع الجينات في جسمك، لدى كل خلية نسختان من جين كبح الأورام، لذا من الصعب جدا تعطيله، فحتى لو حدثت طفرة على مستوى نسخة واحدة منها، تبقى النسخة الأخرى تشتغل بشكل عادي.

لكن السرطان بطبعه يميل دائما إلى إيجاد طريقة أخرى لتجاوز كل أنواع الحماية التي يصادفها لدى غزوه للجسم، فغالبا تحدث طفرة في جين كبح الأورام على مستوى كروموزوم واحد في نقطة يتوقف فيها عن العمل تماما، ثم تفقد الخلية معظم معلومات الحمض النووي التي تحتوي على النسخة الثانية.

مع وجود طفرة على مستوى نسخة واحدة وحذف النسخة الثانية تماما من سجلات الخلية، تصبح الخلية الآن خالية من جين كبح الأورام ليوقفها عندما تبدأ بالنمو والانقسام بشكل مفرط. كما قد تحدث هذه الطفرات وفقا للعديد من الطرائق، ومع العديد من هذه التركيبات المحتملة أصبح من غير الممكن لنا صناعة دواء لمنع حدوث الطفرات على مستوى جينات كبح الأورام.

عندما تصبح الأورام أكبر حجما تحدث طفرات أكثر على مستوى أعداد أكبر من الجينات، التي يتسبب بعضها في جعل السرطان أكثر بشاعة وفتكا وأكثر عدوانية.

تتنوع الأسباب التي تتحكم في السرعة التي يحدث وفقا لها السيناريو الذي سبق ذكره: مع اختلاف وتيرة العديد من العوامل لدى كل نوع مختلف من أنواع السرطانات. كما أنه قد تكون هناك آلاف الطفرات المحتملة التي تحدث على مستوى الخلية، وهو أحد الأسباب الذي يجعل الدواء يعمل لصالح مريض ما ولا يجدي أي نفع مع مريض آخر، حتى عندما يتعلق الأمر بنفس نوع السرطان، وحتى لو أٌثبت أن ذلك الدواء فعال للغاية ضد ذلك النوع من السرطان بالضبط.

لذا، حتى ولو تعلق الأمر بورم واحد، سيميل هذا الورم إلى اتخاذ سبيل جيني مختلف، مما يصعّب على الأطباء وصنّاع الأدوية معرفة ما عليهم استهدافه.

كيف تتمكن من القضاء على خلية سرطانية إن كنت تجهل أيا واحدة من عشرات الجينات المسببة للمشاكل التي تجعلها تنمو بهذا الشكل؟

أكثر طريقة واضحة لعلاج الورم هي بحمل سكين واستئصاله تماما من الجسم، ويطلق على نوع العلاج هذا اسم الاستئصال بالجراحة، لكن هذه الطريقة ليست دائما ممكنة، وحتى عندما تكون متاحة تعاود الأورام النمو في بعض الأحيان. هنا يأتي دور الخطة البديلة: وهي استعمال وسيلة قوية لسحقه، والتحلي بالأمل.

لمدة طويلة من الزمن، كانت أفضل العلاجات التي اتخذها البشر عندما يتعلق الأمر بالأورام السرطانية هو إرسال عقار سام للغاية لمهاجمة كل الخلايا التي تنقسم بوتيرة سريعة في الجسم البشري دون استثناء، وتنقسم هذه العلاجات إلى نوعين: العلاج الكيميائي، والعلاج بالإشعاعات.

تعتبر الإشعاعات ”المؤينة“ أو ”الأيونية“ أكثر أنواع العلاجات الإشعاعية فعالية، وهو نوع العلاج الذي بإمكان الطاقة الصادرة عنه تأيين الذرات، وتعتبر هذه العلاجات فعالة ببساطة لكونها قادرة على سحق الحمض النووي وتفكيكه إلى أجزاء صغيرة متفرقة، بمجرد أن يتمزق الحمض النووي الخاص بالخلايا السرطانية ويصبح غير مقروء؛ لا يمكن التعرف عليه، وتصبح الخلايا عاجزة عن صنع نسخ عن نفسها أو الانقسام مجددا.

لكن هذا النوع من العلاجات بإمكانه بالطبع إحداث الضرر كذلك بالحمض النووي للخلايا السليمة القريبة من الورم السرطاني، لذا تجد الأطباء يحاولون بأقصى جهد تركيز هذه الإشعاعات على الورم فقط، بهدف تعريض أقل قدر ممكن من الأنسجة السليمة لها.

أما العلاج الكيميائي فهو مجموعة من الأدوية والعقاقير التي تعمل وفقا للعديد من الطرائق، وبسبب كونها تسري في مجرى الدم في الجسم فهي تميل إلى التأثير على الجسم كله.

تعمل بعض أنواع العلاجات الكيميائية على تقليد لبنات بناء الحمض النووي حتى تنخدع الخلايا السرطانية وتحاول إدخالها في كروموزوماتها الخاصة، دون معرفتها بكونها عديمة الفائدة.

تستهدف أنواع أخرى من العلاجات الكيميائية الهيكل الخلوي الخاص بالخلية –وهي تركيبتها الداخلية– حتى لا تتمكن من الانقسام والنمو بشكل مفرط، وتستطيع أنواع العلاجات الكيميائية هذه إيقاف انقسام الخلايا السرطانية وغير السرطانية.

لكن الجسم يحوي على الكثير من الخلايا السليمة التي تحتاج إلى الانقسام والنمو بوتيرة سريعة وتعيقها عن ذلك هذه الأدوية والعقاقير، مثل خلايا الشعر وبطانة المعدة والأمعاء التي تحتاج إلى التجدد بشكل دائم ومستمر بفعل الضرر الذي تحدثه بها الأحماض القاسية التي تحتوي عليها، لهذا تتسبب العلاجات الكيميائية في فقدان الشعر وحدوث بعض أعراض المشاكل الهضمية –ناهيك عن عدد من الأعراض المقلقة الأخرى– فهي قد تتمكن من تثبيط نمو السرطان أو حتى القضاء عليه، لكنها ليست جيدة على جميع الأصعدة.

بدائل علاجية جديدة:

واحد من أحدث الأسلحة في المعركة ضد مرض السرطان هو ما كان خبراء البيولوجيا يعملون على تطويره وتحسينه منذ عقود، والذي يعرف باسم: ”تسلسل الجينوم“ الذي يعتبر حلا أسرع وأرخص ثمنا من أي دواء كان متاحا منذ عشرة سنوات في الماضي.

بإمكان العلماء الآن، وفي غضون أيام قليلة، ترتيب الكثير من الخلايا السرطانية لأنواع مختلفة من السرطانات، من أجل معرفة كيف وأين حدثت الطفرات على مستوى جيناتها بالتحديد.

وباستعمال هذه المعلومات، بإمكان العلماء كذلك توقع أنواع الأدوية والعلاجات التي تكون فعالة ضد هذه الأنواع المعينة من السرطانات، لذا بدل استعمال عقاقير قاسية تتسبب في قتل كل شيء تحتك به تقريبا، أصبح بإمكاننا تطوير طرائق مستحدثة ومحسنة أكثر في سبيل علاج نوع محدد من السرطان عند نوع معين من الأشخاص من خلال دواء وعلاج شخصي معين كذلك.

يوجد مشروعان عملاقان في ريادة هذه المقاربة الجديدة، يطلق على المشروع الأول اسم (مشروع جينوم السرطان) Cancer Genome Project، والمشروع الثاني (موسوعة خط الخلية السرطانية) Cancer Cell Line Encyclopedia، اللذان عملا على إجراء التجارب والاختبارات على العديد من الخلايا السرطانية للعديد من أنواع السرطانات، وكذا العديد من الأدوية على نطاق واسع.

في كلتا الحالتين، أكد الباحثون على أن أنواعا معينة من الأدوية أثبتت نفسها فعالة أكثر ضد أنواع محددة من السرطانات، فقد تكون على سبيل المثال أدوية معينة فعالة ضد سرطان الدماغ أكثر من سرطان المعدة. كما اكتشفوا أنه بإمكانهم توقع فعالية نوع معين من الأدوية بناء على الطفرات التي قد يعثرون عليها في مجموعة معينة من الخلايا السرطانية، ومنه لم يعد اختيار الأدوية الأنسب لعلاج نوع معين من السرطان اختيارا احترازيا يجرى في الظلام بعد الآن –على الأقل نظريا–.

إلا أن هذه المشاريع الواعدة لم تخلُ من بعض المشاكل هي الأخرى، فقد عمدت دراسة ثالثة إلى مقارنة النتائج التي توصل إليها المشروعان لدى إجرائهما لنفس التجارب على نفس الخلايا السرطانية والأدوية، ووجدت أنهما توصلا إلى استنتاجات مختلفة تماما. ومنه، حتى عندما يتم استهداف نفس النوع من الخلايا السرطانية بنفس النوع من الأدوية، تستجيب تلك السرطانات بشكل مختلف في كلتا الحالتين، وحتى عندما اتفق المشروعان على أن دواء معينا كان فعالا في كلتا الحالتين في علاج نوع محدد من السرطانات، لم يتفقا حول الجرعة الأنسب التقيد بها حتى يكون العلاج فعالا.

لذا، لن نكون قادرين على الاعتماد على الأدوية والعلاجات الشخصية في علاج السرطان حتى يتوصل العلماء إلى طرائق أكثر فعالية في إجراء التجارب على هذه الأدوية، والطريقة المثلى لاستعمالها على البشر. لكن على الرغم من كل تلك المشاكل، إلا أن هذين المشروعين يبقيان تقدما واعدا أحرزته البشرية في معركتها ضد السرطان.

ومنه فإن سؤال: ”لماذا لم نتوصل بعد إلى علاج للسرطان“، هو سؤال خاطئ في طبيعته، ذلك أنه لا يوجد سرطان واحد يتطلب علاجا واحدا، وفي القريب العاجل، ستكون هناك أدوية متعددة بعدد مرضى السرطان، ولكل مريض نوع دوائه الخاص به.

المصدر: قناة SciShow على يوتيوب + موقع dkhlak.com

هل أنت مصاب بالبواسير؟ إذا يمكنك التعايش مع البواسير.

سبل التعايش مع البواسير

هل أنت مصاب بالبواسير؟ إذا يمكنك التعايش مع البواسير.

البواسير مشكلة شائعة، ويعاني منها كثيرون، وهنا يتساءل البعض هل هناك طرق للتعايش مع البواسير؟ ويفهم من هذا السؤال ألا يقوم المريض بإجراء جراحة للبواسير، وأن يستعمل علاجات منزلية أو علاجات خفيفة. ونقدم لك هنا الإجابة.

البواسير هي أوردة ملتهبة ومنتفخة في منطقة الشرج والجزء السفلي من المستقيم، ويسببها حصول ضغط كبير في هذه المنطقة، مما يؤدي إلى تمدد الأوردة الدموية وانتفاخها. ومع أن كثيرين يظنون أن الفلفل الحار والأطعمة المبهرة هي المسؤولة عن البواسير فإنه لا دليل علميا على ذلك.

وهناك نوعان من البواسير، الداخلية، وتكون في داخل المنطقة السفلية من المستقيم، وعادة فإن الشخص لا يراها أو يشعر بها، ولكن عملية التبرز والضغط والشد خلالها قد تخدش وتجرح الأوردة المنتفخة مما يؤدي إلى نزفها، كما قد يقود ذلك إلى هبوطها من فتحة الشرج، أي خروج البواسير وتدليها خارج الشرج، مما قد يسبب الألم.

أما البواسير الخارجية فتوجد تحت الجلد المحيط بفتحة الشرج، وعندما يتم خدشها فإنها قد تجرح وتنزف.

وعندما تواجه الأوردة في منطقة المستقيم السفلية والشرج ضغطا فإنها تتمدد، وقد تتورم وتنتفخ. ولذلك فإن البواسير تحدث عندما يرتفع الضغط الواقع على الأوردة في الجزء السفلي من المستقيم.

وقد تستمر البواسير لفترات زمنية مختلفة، إذ لدى بعض الناس تزول البواسير من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام، وفي حالات أخرى تتفاقم.

ويعتمد ما إذا كان الشخص يمكنه التعايش مع البواسير على الحالة نفسها، فالبواسير الخفيفة قد تزول دون أي علاج في غضون بضعة أيام. بالمقابل قد تستغرق البواسير الخارجية الكبيرة وقتا أطول للشفاء وقد تسبب ألما.

  • التشخيص :

قد يتمكَّن طبيبك من رؤية البواسير الخارجية. قد يتضمن تشخيص البواسير الداخلية فحص القناة الشرجية والمستقيم.
- الفحص بالإصبع. يُدخل الطبيب إصبعًا في المستقيم، بعد ارتداء قفاز طبي مُزلق. ويتمكن الطبيب خلال ذلك من الكشف عن وجود أي شيء غير معتاد، مثل الزوائد.
- الفحص البصري. نظرًا لكون البواسير الداخلية عادةً ملساء للغاية لدرجة عدم الشعور بها خلال فحص المستقيم، فقد يفحص طبيبك - الجزء السفلي من القولون والمستقيم مستخدمًا منظار الشرج أو منظار المستقيم أو المنظار السيني.

كما قد يرغب طبيبك في فحص القولون بالكامل مستخدمًا تنظير القولون إذا:
- كانت العلامات والأعراض لديك تُشير إلى احتمالية وجود مرض آخر بالجهاز الهضمي
- كانت لديك عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم
- كنت في منتصف العمر ولم تخضع لتنظير القولون حديثًا

  • خطوات للتعامل مع البواسير :

ونقدم هنا خطوات للتعامل مع البواسير، من الخفيفة حتى الحالات الشديدة:

1- البواسير الخفيفة لا تحتاج إلى علاج وسوف تختفي من تلقاء نفسها في غضون بضعة أيام، وخلال هذا الوقت يجب على الشخص الراحة وتجنب القيام بأي شيء يجهد أو يضغط على المنطقة.

2- يمكن استعمال العلاجات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لبعض الأشخاص، وذلك لتخفيف الحكة في المنطقة وعدم الراحة.

3- تناول الأطعمة الغنية بالألياف بكثرة وشرب الماء الكثير لتليين البراز، مما يسهل التبرز دون الحاجة للشد والضغط من قبل الشخص.

4- عدم تأخير الذهاب للتبرز.

5- الاستحمام بانتظام.

6- غسل فتحة الشرج برفق في الحمام بعد كل عملية تبرز، أو باستخدام مناديل مبللة للحمام.

7- عمل مغطس ماء دافئ لتخفيف الأعراض.

8- الجلوس على ثلج لتخفيف الألم أو الانزعاج.

9- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تحفيز حركة الأمعاء وتسهيل التبرز.

10- تجنب أخذ الهاتف الذكي أو الصحيفة إلى الحمام، وذلك لتقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الحمام وتقليل الضغط على منطقة الشرج.

إذا كانت العلاجات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية غير كافية، فعندها يمكن للطبيب وصف المراهم الأكثر فعالية. أما إذا كان الشخص يعاني بشكل مستمر من البواسير، أو لديه مضاعفات مثل وجود دم في البراز، فيجب مراجعة الطبيب للفحص والتأكد من عدم وجود أسباب أو أمراض أخرى تؤدي إلى النزف أو المضاعفات.

  • خطوات أخرى للتعامل مع البواسير :

إذا لم تتحسن البواسير، واستمرت الأعراض، فهناك خيارات للتعامل معها، مثل:

1- ربط الشريط المطاطي Rubber band ligation، وهو الإجراء غير الجراحي الأكثر شيوعا لإزالة البواسير، حيث يقوم الطبيب بوضع شريط صغير محكم حول البواسير لقطع الدورة الدموية عن الأنسجة والسماح لها بالنزول.

2- حقن دواء كيميائي في البواسير لتقليصها Sclerotherapy، وأيضا يمكن استخدام الحرارة أو الضوء أو التجميد لتحقيق ذلك.

3- الاستئصال الجراحي، الذي يوصي به الأطباء فقط في الحالات التي لا تستجيب فيها البواسير للوصفات المنزلية أو العلاجات الأخرى، وعادة ما تكون الجراحة ناجحة وتمنع البواسير من العودة.


المصادر : موسوعة الجزيرة
              مايو كلينيك