إعلان

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حيوانات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حيوانات. إظهار كافة الرسائل

هل يوجد دم في جسم النمل ؟

النمل

هل يوجد دم في جسم النمل ؟

النمل هو فصيلة من الحشرات الاجتماعية التي تندرج تحت فصيلة النمليات من رتبة غشائيات الأجنحة وهي نفس الرتبة التي ينتمي إليها كل من الدبابير والنحل، وقد تطور النمل من أسلاف أشباه الدبابير خلال العصر الطباشيري ــ أي قبل حوالي 99 مليون سنة ــ وتنوعت بعد نُشُوء النباتات المزهرة، وتم تصنيف أكثر من 12,500 نوع من مجموع 22,000 تقريبا، ويمكن التعرف عليها بسهولة من خلال قرونها الاستشعارية المعقوفة وتركيبة أشباه العقد المتميزة التي تشكل خصرها النحيل.

يشكل النمل مستعمرات تتكون من عشرات الأفراد المفترسة التي تعيش في تجاويف طبيعية صغيرة في مستعمرات منظمة جدا والتي قد تحتل مساحات شاسعة من الأراضي، وتتألف من ملايين الأفراد، وتتكون المستعمرات الكبيرة في الغالب من إناث عقيمات غير مجنحة والتي تشكل طبقة "عاملات" و "جنود"، أو مجموعات متخصصة أخرى، ويوجد في جميع مستعمرات النمل أحيانًا بعض الذكور للتلقيح ويوجد فيها أيضًا أنثى واحدة أو أكثر تكون جاهزة للتلقيح وتسمى "الملكة"، وتوصف المستعمرات بالكائن الخارق؛ لأن النمل يعمل ككيان موحد، وبشكل جماعي لدعم المستعمرة. وفي هذا الإطار، يستعمل الباحثون، خاصة في علم البيولوجيا، مصطلح "التنسيق الوصمي" (stigmergie بالفرنسية، التنسيق الوصمي بالانجليزية)، بمعنى آلية (mécanisme) للتنسيق الغير مباشر بين الأفراد الذين يتركون علامات قبْلية يحتكمون إليها جماعةً، مما يولد نشاطا متسقاً وممنهجا.

وقد استعمر النمل كل بقاع الأرض تقريبا، إلا القارة القطبية الجنوبية وبعض الجزر النائية أو الغير مسكونة، ويزدهر النمل في معظم النظم الإيكولوجية ويمكن أن يشكل 15-25% من الكتلة الحيوية للحيوانات البرية، ويعزى نجاحها في بيئاتها المتعددة إلى تنظيمها الاجتماعي وقدرتها على تعديل الموائل، والاستفادة من الموارد، والدفاع عن أنفسها، وقد أدى طول تطورها المشترك مع الأنواع الأخرى إلى التنكر، والمعايشة، والتطفل، وعلاقات التقايض.

لدى مجتمعات النمل تقسيم عمل، وتواصل بين أفراده، وقدرة على حل المشاكل المعقدة، وكان هذا التشابه مع المجتمعات البشرية مصدر إلهام وموضوع للدراسة منذ فترة طويلة، وقد استفادت بعض الثقافات البشرية من النمل في المطبخ، والطب، والطقوس، ولبعض الأنواع دور كبير كعامل في مكافحة الآفات بيولوجيا، ومع ذلك فقد تؤدي قدرة النمل في استغلال الموارد بأن يصبح في صراع مع البشر؛ لأنها قد تضر المحاصيل وتغزو المباني، وتعتبر بعض الأنواع مثل النمل الناري الأحمر المستورد (Solenopsis invicta) أنواعا مجتاحة، وتستقر في المناطق التي تم إدخالها إليها بالخطأ.

موطن النمل :

يحتل النمل مساحة واسعة من الأرض ويمكن أن يشكل حوالي 15% من الكتلة الحيوية الحيوانية في الغاب الاستوائية الماطرة. حتى عام 2006 هناك حوالي 118٬444 نوعا معروفا من النمل معظمه يعيش في المناطق الحارة.

تركيب النمل :

هل يوجد الدم في جسم النمل ؟
هذه صورة لنمل من فصيلة قاطعة أوراق النبات تظهر فيها سبع العاملات في اليسار وملكتان في اليمين.
صاحب الصورة : commons.wikimedia




للنملة 6 أرجل فقط، حيث يوجد زوج من الأرجل في كل جزء من أجزاء الجسم الثلاثة. يتكون هيكل النمل من مادة الكيتين على عكس ما يشاع ان هيكل النمل زجاجي.

سلوك النمل :

وللنمل نظام اجتماعي عادل حيث يكون جميع أفراد المستعمرة متساوين في الحقوق ولا تتميز نملة عن أخرى وكل نملة تحافظ على المصلحة العامة، ثم أن النملة تعرف صديقها من عدوها بلمسة بقرنيها في النيسب وهو خط مرور النمل وتسلسله حيث وجد بالملاحظة أن لنمل كل مجموعة علامات خاصة به يتعرفون بها على بعضهم ولا يمكن السماح لنملة من مجموعة أخرى بالدخول إلى المستعمرة، وتتكون مستعمرة النمل من: الملكة، والذكور، والعملة، والجند.

ويمكن أن تبقى الملكة مخصبة حتي تبلغ من العمر عشرة أعوام، وقد لاحظ العلماء أن طول عمر الملكة من الأمور المفيدة للنمل إذ بموتها ينهار التنظيم الاجتماعي للمستعمرة بأكمله، و يظهر أنهن ــ بقية النمل ــ يعتقدن بأنها مهمة فيحفظن جثة الملكة الميتة قريبا منهن حتي لا يتبقي منها إلا القليل، وفي النهاية تتفكك المستعمرة؛ إذ لا توجد عملة أو جنود جدد تحل محل ما يموت أو يفقد منها.

مدة حياة النمل :

تختلف حياة كل نوع حسب وظيفته الاجتماعية، فتعيش الذكور فترة قصيرة فقط؛ إذ أن وظيفتها هي تلقيح كل جيل من الأجيال المتعاقبة من الملكات في حين أن العاملات والجند يعيشون فترة أطول أما الملكات فهن أطول الجميع عمرًا، وتعيش النملة إلى ستة أو سبعة أعوام في المستعمرة المتوسطة.

هل يوجد دم في جسم النمل ؟

تقول تانيا لاتي، المحاضرة في كلية الحياة والعلوم البيئية بجامعة سيدني: "الإجابة المختصرة هي أن النمل لديه شيء يشبه الدم، يسميه العلماء "الهيموليمف"، أو "الدم واللمف"، لونه ضاربٌ إلى الصفرة أو الخضرة". 

تكون وظيفة الدم في الفقاريات -الحيوانات التي لها أعمدة فقارية- مثل الإنسان، والقطط، والكلاب، والثعابين، والطيور، والضفادع، نقل المكونات المهمة داخل الجسد، إذ ينقل المواد الغذائية من طعامنا، ومخلفاتنا، وينقل كذلك الأكسجين من الهواء إلى باقي أجزاء الجسم ليعمل بشكل صحيح.

لماذا يختلف لونه عن دم الإنسان ؟

دم الإنسان أحمر اللون لأنه يحتوي الكثير من الحزم الصغيرة جدا المسماة "خلايا الدم الحمراء"، التي تحمل الأكسجين داخل الجسم. 

تقول لاتي "النمل والحشرات الأخرى لديها سائلا داخل أجسادها ينقل هذه المواد أيضا. وعلى الرغم من أن هذا السائل يقوم بجزء من وظيفة الدم لدى الفقاريات، لكنه ليس دما، وبصورة أدق يسمى "الدملِمف". 

وتضيف: "هناك اختلاف مهم بين الدم والهيموليمف أو ما يمسى بـ"الدملِمف" هو أن الأخير لا ينقل الأكسجين داخل حسم الحشرات". 

ويرجع السبب وراء كون الهيموليمف لدى الحشرات عادة ما يكون مائلا للصفرة أو الخضرة (ليس أحمرا) هو أن الحشرات ليس لديها خلايا دم حمراء. 

وعلى خلاف الدم، فإن الهيموليمف لا ينساب عبر الأوعية الدموية مثل الأوردة والشرايين، بدلا من ذلك يملأ التجويف الرئيسي لجسم الحشرات، ويندفع من داخل القلب.

المصدر : ويكيبيديا + ماقع إلكترونية.

حقائق غريبة عن السحلية الشائكة

حقائق غريبة عن السحلية الشائكة

حقائق غريبة عن السحلية الشائكة

سلحية شوكية أو سلبور (الاسم العلمي Sceloporus) جنس حيوانات زحافة من العظاء وفُصيلة السحالي الشائكة التي تنتمي إلى فصيلة الإغوانية. أنواعها عديدة جميعها من عظاء أمريكا الوسطى والشمالية. أجسامها صغيرة القد، قصيرة الرؤوس الفطس، غليظة البطون، ربعة القوائم النشيطة. أثوابها مختلفة الألوان يكثر فيها الأخضر والأصفر وتخطيط قاطب أسود جؤوي. قوتها الحشرات الصغيرة والديدان والذباب والهوام.

مولوخ تسكن الصحاري القاحلة . هذا الحيوان لديه اثنين من الحيل التي تضمن له البقاء الناجح في هذه البيئة القاسية .

الوصف :

حقائق غريبة عن السحلية الشائكة

يغطى جسم السحالي الشائكة باللون الأصفر والبرتقالي والأحمر والرمادي والبني مع بعض العلامات البيضاء. إنها من الحيوانات التي تتطابق مع ألوان البيئة، مما يساعدها في التمويه.
السحالي الشائكة غير قادرة على تغيير ألوان جسم خلال فترة النهار (وذلك، اعتمادا على كمية أشعة الشمس) وموسميا (فإن جسمها يكون أخف وزنا خلال فصل الصيف والأكثر قتامة خلال فصل الشتاء).
ويغطى جسم السحالي الشائكة بالجداول الشائكة على الشكل المخروطي. وعلى الرغم من مظهرها المخيف، فإن السحالي الشائكة من المخلوقات الغير ضارة. يمكن العثور على السحالي الشائكة في العنقه والتي تعرف أيضا باسم رأس الزور.

العمر :

مولوخ يمكن البقاء على قيد الحياة تصل إلى 20 عاما في البرية .

الموطن والتوزيع :

تعيش الشياطين الشائكة في معظم المناطق القاحلة في أستراليا ، بما في ذلك الأجزاء الجنوبية والغربية من البلاد. يفضلون المناطق الصحراوية ومروج سبينيفكس . Spinifex هو نوع من العشب الشائك الذي ينمو في الكثبان الرملية.

النظام الغذائي والسلوك :

يتكون نظام السحالي الشائكة الغذائي بالكامل من النمل، حيث تأكل من 600 إلى 2500 نمل في وجبة واحدة . يمكنها العثور على النمل من خلال إيجاد المسارات ببطء شديد ثم انتظار قدوم النمل. تستخدم ألسنتها اللزجة لالتقاطها. بالإضافة إلى ذلك، فإن جلد السحالي الشائكة تجمع الماء وتوجه السائل لتشربه من الفم. في ظل الظروف القصوى، تحفر الرمال لأن الرمال تحتوي على الرطوبة.

السحالي الشائكة لا تسافر بعيدًا عن مناطقها. يتكون روتينها اليومي من تدفئة نفسها في كل صباح وذلك عن طريق دفن نفسها تحت الرمال، والانتقال إلى موقع التغوط، ثم العودة إلى حفرتها بنفس الطريقة بينما يأكل النمل على طول الطريق. ومع ذلك، فهي تسافر لمسافات أبعد ما بين فترتي أغسطس وسبتمبر للبحث عن زملاء جدد.

الحيوانات المفترسة :

الحيوانات المفترسة الرئيسية لـ السحالي الشائكة هي الثعابين والحبارى. السحالي الشائكة من الحيوانات الغير مستساغة بالنسبة لمعظم الحيوانات المفترسة بسبب أشواكها الحادة.

عندما تواجه السحالي الشائكة للخطر، فإنها تقوم بإخفاء رأسها بين الأرجل الأمامية. ويستخدم الذيل المنحني لترسيخ نفسها على الأرض ولمنع التقليب على ظهرها. في بعض الأحيان، ينتفخ جسمها لتخويف الحيوانات المفترسة.

تحتاج السحالي الشائكة للإستلاقاء تحت أشعة الشمس خلال فترة النهار، مع قدرتها على التخفي وسط أوراق الأشجار. يحفر المولوخ للجحور تحت الشجيرات خلال الفترة الساخنة لدرجة الحرارة، مما يساعدها على حماية نفسها من الحرارة العالية والمباشرة.

التكاثر والنسل :

المولوخ هو مخلوق انفرادي إلا في موسم التزاوج الذي يقام خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر (من الربيع إلى الصيف في أستراليا).
تميل السحالي الشائكة إلى القيام ببعض الحركات في طقوس التزاوج. تضع الأنثى بيض المكون من 3-10 في 12 بوصة، وذلك في حفرة عميقة في الرمال. تستمر فترة الحضانة من 3-4 أشهر – تبعا لدرجة الحرارة (أعلى درجة حرارة تتسارع فيها على التنمية). مولوخ تصل إلى مرحلة النضج الجنسي في سن 3 سنوات.

حالة الحماية :

حيوان مولوخ من الحيوانات المعرضة لفقدان الموائل ولذلك للتجارة في الحيوانات الأليفة. وعلى الرغم من انخفاض عدد السحالي الشائكة في البرية، فإن هذه السحلية ليست على مدرجة على قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض.

التغييرات التي تحدث في الأرض تؤدي إلى تدمير تطور الأنواع على كوكبنا

التغييرات التي تحدث في الأرض تؤدي إلى تدمير تطور الأنواع على كوكبنا

التغييرات التي تحدث في الأرض تؤدي إلى تدمير تطور الأنواع على كوكبنا

يقدر عمر الأرض بحوالي 4.6 مليار سنة. ليس هناك شك في أن الأرض قد مرت ببعض التغييرات الجذرية في هذا الوقت الطويل. هذا يعني أن الحياة على الأرض قد تراكمت أيضًا من أجل البقاء. يمكن لهذه التغييرات الفيزيائية على الأرض أن تدفع التطور مثل الأنواع التي تتغير على الكوكب مع تغير الكوكب نفسه. يمكن أن تأتي التغييرات على الأرض من مصادر داخلية أو خارجية وتستمر حتى يومنا هذا.

الانجراف القاري :

الانجراف القاري أو زحزحة القارات أو زحف القارات هي نشاط جيولوجي تقوم به الصفائح التكتونية للكرة الأرضية وتتمثل في حركات تكتونية إما التباعد أو التقارب أو الاحتكاك ما بين صفيحتين، لتبدو وكأنها تتزحزح عبر قاع البحر. كان أبراهام أورتيليوس أول من افترض أن القارات قد تكون «تتزحزح»، وذلك سنة 1596 م. إلا أن هذه الفرضية تطورت واكتملت بشكل مستقل على يد ألفريد فيغنر سنة 1912 م، لكن نظريته رفضها البعض لعدم شرحها للآلية التي تم بها ذلك، ورفضها البعض الآخر لما تضمنته من افتراضات نظرية. ثم لاقت قبولاً بعد أن قدمت نظرية الصفائح التكتونية شرحًا لآلية حركة القارات.
للمزيد من المعلومات : الانجراف القاري

التغيرات المناخية العالمية :

بينما كان على القارات الفردية وأنواعها التكيف مع المناخات الجديدة أثناء انجرافها ، فقد رأوا أيضًا نوعًا مختلفًا من تغير المناخ. تحولت الأرض بشكل دوري بين العصور الجليدية شديدة البرودة عبر الكوكب، إلى ظروف شديدة الحرارة. ترجع هذه التغييرات إلى أشياء مختلفة مثل التغييرات الطفيفة في مدارنا حول الشمس، والتغيرات في التيارات المحيطية، وتراكم غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون. بغض النظر عن السبب، فإن هذه التغيرات المناخية المفاجئة أو التدريجية تجبر الأنواع على التكيف والتطور.

عادة ما تؤدي فترات البرودة الشديدة إلى حدوث التجمد، مما يقلل من مستويات سطح البحر. كل شيء يعيش في منطقة حيوية مائية سيتأثر بهذا النوع من تغير المناخ. تمامًا كما ترتفع درجات الحرارة بسرعة، تذوب القمم الجليدية القطبية وترتفع مستويات سطح البحر. في الواقع، غالبًا ما تسببت فترات البرودة الشديدة أو الحرارة الشديدة في انقراض جماعي للأنواع التي لم تستطع التكيف في الوقت المناسب مع مقياس الوقت الجيولوجي .

ثورات بركانية :

على الرغم من أن الانفجارات البركانية على نطاق واسع والتي تسبب دمارًا وتطورًا واسع النطاق كانت قليلة ومتباعدة، إلا أنها تحدث بالفعل. في الواقع، حدث تفشي واحد من هذا القبيل في التاريخ المسجل في ثمانينيات القرن التاسع عشر. ثار بركان كراكاتو في إندونيسيا وتمكنت كمية الرماد والحطام من خفض درجة الحرارة العالمية بشكل كبير هذا العام عن طريق حجب الشمس. في حين أن هذا كان له تأثير غير معروف إلى حد ما على التنمية، فمن المعتقد أنه إذا كانت هناك عدة براكين في نفس الوقت، فإن اندلاعه بهذه الطريقة يمكن أن يؤدي إلى بعض التغييرات الخطيرة في المناخ وبالتالي تغييرات في الأنواع.

ومن المعروف أنه في الجزء الأول من الجدول الزمني الجيولوجي أن الأرض كان عليها عدد كبير من البراكين النشطة جدا. بينما الحياة على الأرض لم تكن سوى مجرد بداية لهذه البراكين التي قد ساهمت في وقت مبكر جدا في خلق تنوع الحياة مع مرور الوقت.

حطام فضائي :

النيازك والكويكبات وغيرها من الحطام الفضائي التي تضرب الأرض هي في الواقع أمر شائع إلى حد ما. ومع ذلك، وبفضل جونا الجميل، فإن القطع الكبيرة جدًا من هذه الصخور خارج كوكب الأرض لا تجعلها تسبب ضررًا لسطح الأرض. ومع ذلك، لا تحتوي الأرض دائمًا على جو تحترق فيه الصخور قبل أن تتمكن من التحول إلى الأرض.

مثل الكثير من البراكين، يمكن أن تغير تأثيرات النيازك على المناخ بشكل عميق وتسبب تغييرات كبيرة في أنواع الأرض - بما في ذلك الانقراض الجماعي. في الواقع، من المرجح أن تكون ضربة نيزك ضخمة بالقرب من شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك هي سبب الانقراض الجماعي الذي قضى على الديناصورات في نهاية حقبة الدهر الوسيط. يمكن لهذه التأثيرات أيضًا إطلاق الرماد والغبار في الغلاف الجوي والتسبب في   تغييرات كبيرة في كمية ضوء الشمس التي تصل إلى الأرض. لا يؤثر ذلك فقط على درجات الحرارة العالمية، ولكن يمكن أن تؤثر فترة طويلة من الوقت بدون ضوء الشمس على الطاقة التي تتلقاها النباتات. بدون إنتاج الطاقة من قبل النباتات، ستنفد طاقة الحيوانات للحفاظ على حياتها.

التغيرات الجوية :

الأرض هي الكوكب الوحيد في نظامنا الشمسي المعروف بالحياة. هناك أسباب عديدة لذلك، فنحن الكوكب الوحيد الذي به ماء سائل والوحيد الذي يحتوي على كميات كبيرة من الأكسجين في الغلاف الجوي. لقد مر غلافنا الجوي بالعديد من التغييرات منذ تشكلت الأرض. أهم تغيير جاء خلال ما يعرف بثورة الأكسجين. عندما بدأت الحياة تتشكل على الأرض، كان هناك القليل من الأكسجين في الغلاف الجوي. عندما أصبحت الكائنات الحية الضوئية هي القاعدة، فإن نفاياتها من الأكسجين باقية في الغلاف الجوي. في نهاية المطاف، تطورت وازدهرت الكائنات الحية التي استخدمت الأكسجين.

بدأت التغيرات في الغلاف الجوي الآن، مع إضافة العديد من غازات الدفيئة من حرق الوقود الأحفوري، في إظهار بعض التأثيرات على تطور الأنواع على الأرض. لا يبدو معدل ارتفاع درجة الحرارة العالمية على أساس سنوي مثيرًا للقلق ، لكنه يتسبب في ذوبان القمم الجليدية وارتفاع البحر كما كان الحال في أوقات الانقراض الجماعي الماضية.
الوقود الأحفوري هو وقود يتم استعماله لإنتاج الطاقة الأحفورية. ويستخرج الوقود الأحفوري من المواد الأحفورية كالفحم الحجري ،الفحم النفطي الأسود، الغاز الطبيعي، ومن النفط.
وتستخرج هذه المواد بدورها من باطن الأرض وتحترق في الهواء مع الأكسجين لإنتاج حرارة تستخدم في كافة الميادين.يستخرج من باطن الأرض.
يعتمد تركيب الوقود الأحفوري على دورة الكربون في الطبيعة، وبهذا يتم تخزين الطاقة (الشمسية) عبر العصور القديمة ليتم اليوم استخدام هذه الطاقة. حسب التقديرات العالمية ستغطي المصادر الأحفورية في عام 2030 حوالي 90% من الحاجة العالمية للطاقة. في عام 2005 بلغت هذه النسبة 81% أما الكتلة الحيوية فهي تستخرج من الخشب ومن فضلات عضوية مختلفة.

تمت ترجمة هذه المعلومات من فريق منوعات لتعم الفائدة.
للاطلاع على المقالة الأصلية : greelane.com

حقائق مدهشة عن القرد العنكبوت

حقائق مدهشة عن القرد العنكبوت

حقائق مدهشة عن القرد العنكبوت

قرد العنكبوت هو نوع من أنواع القرد العنكبوت وهذا النوع مهدد بالإنقراض، يعيش هذا النوع في شمال كولومبيا وشمال غرب فنزويلا، وكان تصنيفها مشكلة للعلماء سابقاً حيث اعتقدوا في بادئ الأمر أنها نوع آخر من أنواع القرد العنكبوت الأبيض، وكبقية القرود العناكب تحظى هذه القرود بأطراف طويلة جداً وذيل طويل ومرن جداً يمكن أن يمسك بواسطته بالأشياء ويتعلق بالأشجار ويمكن ان يعد هذا الذيل طرف خامس، يتمتع ذيل هذا النوع بانه قليل الشعر وذو تجعيدات مما يمنحها سيطرة أكبر على أغصان الأشجار ويتكيف مع أسلوب حياتها، للقرد العنكبوت البني بطن بيضاء وبقع على الجبين وتتميز عن باقي القرود بعيون زرقاء القرد العنكبوت البني حالياً من الحيوانات المعرضة بالإنقراض ومستوى الخطر عالي وبعض القطعان قد إنقرضت فعلاً، العدد المتبقي حالياً يقارب الــ 60 قرد موجودة في مختلف حدائق حيوان ISIS الرسمية ولكن النجاح في تربيتها وتنميتها كان محدود ومخيب للأمال

صفات القرد العنكبوت :

يبلغ طول ذكر القرد العنكبوت من (38-48) سنتيمتر، وطول ذيله يتراوح بين (63-82) سنتيمتر، ويزن حوالي (9-10) كجم، ويبلغ طول أنثى القرد العنكبوت من (42-57) سنتيمتر، وطول الذيل من (75-92) سنتيمتر، وتزن حوالي (6-8) كجم، وكلا من ذكر وانثى القرد العنكبوت متشابهين تماما في الشكل ، والقرد العنكبوت عادة ما يكون اسود اللون، ولكن البعض من هذا النوع يكون له حلقات ملونة حول عينيه، وشعيرات الذقن بيضاء اللون، وشعر القرد العنكبوت عموما خشن ، وألوان القرد العنكبوت يمكن أن تكون ذهبية، او احمر، او برتقالي، او بني، أو أسود، واليدين والقدمين عموما سوداء اللون، وهذا القرد يعتمد بشكل كبير على الرؤية الحادة، ولديه جسم نحيل، والأطراف مع أيدي نحيلة وطويلة .

أنواع القرد العنكبوت :

هناك سبعة أنواع وسبعة أنواع فرعية من قرود العنكبوت. الأنواع هي قرد العنكبوت أحمر الوجه ، قرد العنكبوت ذو الوجه الأبيض ، قرد العنكبوت البيروفي ، قرد العنكبوت البني (المتنوع) ، قرد العنكبوت أبيض الخد ، قرد العنكبوت ذو الرأس البني ، وقرد العنكبوت Geoffroy. ترتبط قرود العنكبوت ارتباطًا وثيقًا بالقردة الصوفية والقردة العواء.

وصف القرد العنكبوت :

القرد العنكبوت لديه ذيل قادر على الامساك بفرع الاشجار، حيث ان الذيل عضلي ويستطيع به اللمس والتحسس، وذيل القرد العنكبوت يستخدم كيد اضافية، والذيل أحيانا أطول من الجسم، ويتم استخدام كل من الجانب السفلي وطرف الذيل في التسلق، وبالتالي يستخدم القرد العنكبوت ذيله كيد خامسة، وعندما يتأرجح القرد من خلال ذيله تكون الاطراف حرة لجمع الطعام .

القرد العنكبوت لديه يدين على شكل خطاف لأن اصبع الابهام إما غير موجود أو متقلص، واليدين الخطافية طويلة، وراحة اليد صغيرة، والأصابع منحنية وطويلة ولا يوجد إبهام، ورأس القرد العنكبوت صغير، والخطم او مقدمة الفم بارزة، ولديه اصبع الإبهام على أقدامه فقط .

ذيل ومفاصل الكتف لدى القرد العنكبوت مرنة والتي تسمح له بالتأرجح بسرعة تحت فروع الاشجار، ويستطيع القرد العنكبوت ان يمشي على قدميه فوق فروع الاشجار العريضة، بل قد يقف منتصبا ايضا على الفروع مع استخدام ذيله كطرف ثالث .

الموطن والتوزيع :

تقضي القرود العنكبوتية حياتها في أشجار الغابات الاستوائية المطيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية . موطنهم يمتد من جنوب المكسيك إلى البرازيل.

حمية القرد العنكبوت :

القرد العنكبوت يعتمد على 90% من نظامه الغذائي على الفواكه والبذور، ويتغذى على الاجزاء اللينة والناضجة من مجموعة كبيرة من الثمار والفواكه، ويتناول ايضا الاوراق الصغيرة، والزهور، والجذور الهوائية، واحيانا اللحاء، والخشب المتحلل، وكذلك العسل، وجزء صغير جدا من النظام الغذائي يتكون من الحشرات، ويرقات الحشرات، وبيض الطيور، وعندما يتغذى القرد العنكبوت فإنه قد يتعلق من ذيله ويصل إلى الغذاء بيديه .

غذاء القرد العنكبوت :

دور انثى القرد العنكبوت غالبا ملاحظة وتحديد مكان الغذاء للمجموعة، واذا كان الغذاء قليلا فإن القرود تميل الى الانقسام لمجموعة اصغر، واكبر مجموعة من القرود العنكبوت تصل عددها الى 100 قرد في شجرة كبيرة محملة بالفواكه، وهذه القرود توجد متباعدة عن بعضها حيث انها من المغذيات المتنازعة وهذا التباعد يقلل من صراعها، والقرد العنكبوت في الأسر يتم تغذيته الكرفس والموز والزبيب والتفاح والبرتقال والجزر والخس وخبز القمح .

سلوك القرد العنكبوت :

القرد العنكبوت يسمى ايضا بهلوان الغابات، وهو نادرا ما يأتي الى الارض، وله حركات بهلوانية وسريعة، ويتحرك القرد العنكبوت خلال الاشجار مع الخطوة الواسعة من الذراع التي تغطي مسافة 40 قدما .

يتميز القرد العنكبوت بأطرافه الطويلة النحيلة، وخفة الحركة الكبيرة، وينتقل القرد العنكبوت في مجموعات صغيرة من القرود في اشجار الغابات، ويتحرك بسرعة من خلال القفزات الهائلة، والاطراف المترامية مع الذيل الذي له القدرة على التعلق بفروع الاشجار .

التكاثر والنسل :

فترة الحمل عند القرد العنكبوت هو حوالي (7-8) اشهر، والانثى تلد الصغير كل (2-3) سنوات، وغالبا تلد الانثى صغير واحد، ولا احد غير الانثى يهتم بالصغير، ويتم حمل القرد العنكبوت الصغير باستمرار من قبل الام، ويتشبث على ظهرها حتى الشهر الخامس من العمر، ويلف ذيله حول ذيل الام لمزيد من الامان، والصغير سوف يعتمد على لبن الام لمدة سنتين .

عندما يصل القرد العنكبوت الى سن 24 شهرا لا يركب على ظهر امه، ولكن يكون على مقربة منها، ويقضي وقته في الاستكشاف او المطاردة، والقفز على الاخرين، ويصل عمر القرد العنكبوت في البرية الى 27 عاما، وفي الاسر يعيش الى 33 عاما .
حقائق مدهشة عن القرد العنكبوت
قرد العنكبوت مع صغارها

القرد العنكبوت معرض لخطر الانقراض :

القرد العنكبوت مهدد بشكل خطير، مما يعني أنه يواجه خطر عالي للغاية من الانقراض في البرية في المستقبل القريب، وقد تم صيد القرود العنكبوت بقسوة في جميع انحاء المناطق، وذلك لانها سهلة في تحديد مواقعها بسبب صوتها الصاخب، والانتقال في مجموعات، والقرد العنكبوت يتأثر ايضا بتدمير الموائل، وخاصة قطع الاشجار، والذي يؤدي الى ازالة الاشجار العالية التي يعتمد عليها القرد، والقرد العنكبوت ايضا معرض لخطر الانقراض بسبب انخفاض معدل النضج والتكاثر .

القرد العنكبوتي والبشر :

البشر هم أكبر تهديد لبقاء قرد العنكبوت. القرود تبحث عن الطعام على نطاق واسع وتعاني من فقدان الموائل من خلال إزالة الغابات . يعيش بعض السكان في مناطق محمية.

القرود العنكبوتي معرضة للإصابة بالملاريا وتستخدم كحيوانات تجريبية في دراسات المرض.

حقائق قد لا تعرفها عن أسماك قرش القرن

قرش القرن

حقائق قد لا تعرفها عن أسماك قرش القرن

قرش القرن (Horn shark)‏ علميا يحمل اسم Heterodontus francisci، هو نوع من أنواع أسماك القرش التي تنتمي لفصيلة قرش رأس الثور المنحدرة من طائفة الأسماك الغضروفية. يصل طول قرش القرن في بعض الحالات إلى 1,22 متر، بمعدل طول يبلغ 1 متر .يحب هذا النوع من القروش التواجد أساسا في المياه الدافئة، ذات الحرارة المعتدلة وأيضا في المناطق الشبه استوائية، وتحديدا قبالة الساحل الغربي لأمريكا الشمالية، الممتد من كاليفورنيا إلى خليج كاليفورنيا ،وفي بعض الأحيان على سواحل الاكوادور و بيرو، حيث تشكل الشعاب الصخرية والحشائش البحرية المكان المفضل لعيشها. قرش القرن واحد من بين المئات من الأسماك المسجلة في القائمة الحمراء للمخلوقات المهددة بالانقراض.عالم الأحياء والحيوانات الفرنسي السيد شارل فريدريك جيرارد كان أول من نشر تصنيفا علميا لأسماك قرش القرن تحت اسم فرانسيسكي سيستراكيون ( francisci Cestracion) في عام 1855 بأروقة أكاديمية العلوم الطبيعية في فيلادلفيا. فيما بعد تم تسجيله تحت جنس ال Gyropleurodus،الذي أصبح أخيرا مرادفا لجنس ال Heterodontusالذي ينحدر منه هذا النوع من القروش.على الرغم من أن نطاق قرش القرن لا يمتد إلى أقصى الشمال فإن الاسم العلمي لقرش القرن francisciهو إشارة إلى سان فرانسيسكو، لذلك فإن هذا الاسم تم منحه بالأصل عن طريق الخطأ.

أوصاف قرش القرن :

كباقي أسماك القرش الأخرى، تتميز قروش القرن برأس قصيرة وعريض مع خطم في مقدمته، لقرش القرن تلال أشبه بالقرون بارزة فوق العينين، يفصل بيتهما منطقة مقعرة عميقة فوق الرأس .كما تتميز عيون قرش القرن بغياب الغشاء الرامش تحت الجفن، تتوفر أيضا على ثقب تنفسى صغير جدا .أما الفم فهو صغير ومنحنى مع شقوق (أخاديد) بارزة في الزوايا. لكي تتمكن هذه القروش من تقطيع وطحن فرائسها، فإنها تتوفر على حوالي 19إلى 26 صفا من الأسنان في الفك العلوي وايضا حوالي 18إلى 29 صفا في فكها السفلي، وتتميز أسنانه بكونها صغيرة ومدببة في الجزء الأمامي من الفك، في حين تتميز تلك الموجودة على جانبي الفك بكبر حجمها مقارنه بتلك الأسنان الأمامية، لذلك فهي عبارة عن أسنان طاحنة (الرحى) ممدودة طوليا. فيما يخص الجسد فهو أسطواني الشكل مع بروز إثنين من الزعانف الظهرية العالية (على شكل منجل) تحمل كل واحدة منهما أشواكا في جبهتها الأمامية، هذه الأشواك تختلف باختلاف البيئة التي تحيط بالقرش، وبالتالي فإن أشواك قرش القرن التي تعيش في الشعاب المرجانية تكون أقصر من تلك التي يتوفر عليها هذا النوع من القروش التي تعيشون في الأسرة العشبية المكونة من الطحالب ،لأن هذ الأشواك تبلى نتيجة لاحتكاكها مع الصخور بسبب حركة القرش النشيط بالقرب من الصخور المكونة للشعاب المرجانية . أول الزعانف الظهرية تبرز من الأساس الذي التي تقوم عليه الإبر الصدرية الكبيرة، في حين أن الزعنفة الظهرية الثانية تنبع من الجانب الخلفي الأقصى الحر من الزعنفة الحوضية. تتميز الزعنفة الذيلية بفص سفلي صغير وطويل، وفص علوي واسعع مع شق يقترب من الحافة.

حوالي 200 سم مربع من الجلد القاسي يغطي ظهر سمكة قرش القرن البالغة، ويأخذ لونا رمادي أو بني شبيه بالبيئة المحيطة بالقرش، مع العديد من البقع السوداء الصغيرة التي تغطي ظهره بالكامل، وتجعله يتقن حيلة التمويه والاندماج بدقة مع محيطه.في ما يخص الجانب السفلي أو البطن فيتميز بلونا مائلا للإصفرار، بوجود بقع داكنة صغيرة تحت العينين. معظم أفراد أسماك قرش القرن لا تتجاوز طولها ال1 متر (3.3 قدم ) .لكنها في بعض الحالات قد تصل إلى حوالي 1.2 متر (3.9 قدم ).

التوزيع الجغرافي لقروش القرن :

تمتد منطقة انتشار قرش القرن على طول الجرف القاري للمحيط الهادي الشرقي، على ساحل ولاية كاليفورنيا، من خليج مونتيري إلى جنوب خليج كاليفورنيا. قروش القرن تفضل دائما التواجد في المياه الدافئة، وتدفق الماء الساخن نحو الشمال يمكن أن يجلب معه قروش القرن في إتجاه منطقة خليج سان فرانسيسكو أيضا.وهناك أيضا تقارير غير مؤكدة عن مشاهدات تمت لهذا النوع من القروش قبالة سواحل الإكوادور وبيرو كذلك، لكنها قد تكون مجرد خلط بينها وبين أنواع قروش أخرى. في أغلب شهور السنة يمكن مشاهدة قرش القرن على عمق يتراوح بين 2 و11 متر (6,6إلى 36,1 قدم ). في بداية فصل الشتاء، تقوم هذه القروش بالهجرة نحو المياه الأكثر عمقا، والتي يتجاوز عمقها 30 متر (98قدما) ،مؤخرا تم العثور على هذه النوع من القروش على عمق يصل إلى 200 متر.

تفضل أسماك قرش القرن الأحدث التي لا يتعدى طولها 48 سم (من 35 إلى 48سم) الأماكن الرملية مع تلال عمودية منخفضة، عند عمق يتراوح بين 40 و 150م ( 130و490 قدم). تدريجيا، وعنما يقترب أجلها، تنتقل أسماك قرش القرن عادة نحو المياه الضحلة، بين الشعاب الصخرية المعقدة أو الحشائش البحرية. تفضل قروش القرن درجات الحرارة الدافئة التي تزيد عن 20 درجة مئوية (68 فهرنهايت ) .

التكيف ونمط العيش :

يصنف قرش القرن كسباح ماهر، نتيجة لاعتماده في السباحة على زعانف مرنة وعضلات صدرية قوية تمكنهه من دفع جسمه نحو الأمام والمناورة بين الصخور والعوائق ليجوب أرجاء منطقة عيشها.تسبح هذه القروش في العادة بشكل انفرادي، وقليلا ما تشاهد وهي تسبح ضمن مجموعات صغيرة .

خلال النهار، تكون أسماك قرش القرن جامدة في مكانها من دون أي نشاط، ومخبأة في الكهوف أو بين الشقوق، أو حتى بين حصيرة سميكة من الطحالب، لكنها تبقي دائما في مسترخية وفي حالة تأهب نسبي للهجوم إذا دعت الضرورة. مباشرة بعد الغسق وعند حلول الليل، تجوب هذه القروش بنشاط أرجاء الشعاب المرجانية بحثا عن الطعام. معروف عند أسماك قرش القرن التزامها بأماكن عيشها وقليلا ما تغادر نطاقها الصغير، والذي يقدر بحوالي 1000 متر2 (11000 قدم مربع)،حيث تبقى وفية له لأكثر من عقد، وتعود كل يوم إلى نفس المكان الذي لايبعد كثيرا عن أماكن صيدها .كما أن أطول حركة لقرش قرن يسبح منفردا تم توثيقها بلغت 16 كم ( 9.9 ميل ). خلافا لمعظم الأسماك وخاصة القروش الأخرى، يبقى نمط النشاط اليومي لقرش القرن في كل الأوقات تحت السيطرة الخارجية، هذا يعني أنه يخضع للعوامل الخارجية التي تتعلق بالبيئة المحيطة، عوضا عن دورته الفيزيولوجية الداخلية.حيث أكدت أغلب الدراسات التي أجراها الباحثون على قرش القرن في حالة أسر أن هذه القروش تستجيب بشكل لافت لشدة الضوء، حيث يرتفع نشاطها تدرجيا في الظلام عند إطفاء الأضواء. خلال هذه التجارب تم وضعها في الظلام، وبقيت نشطة بشكل مستمر لمدة 11 يوما قبل أن يقل نشاطها فيما بعد بسبب التعب. نفس الشئ يمكن تطبيقه على قروش القرن في البرية، إذ وفي حالة تعرضها لضوء ساطع حتى في الليل فإنها تتوقف عن السباحة وتنزل إلى القاع اعتقادا منها أن ضوء النهار قد حل، على عكس أسماك أخرى تعتمد بشكل أساسي على دورتها الفيزيولوجية الداخلية . ينجذب قرش القرن للاسماك الأكبر وأيضا لمخلوقات فيل البحر ( Mirounga angustirostris (،حيث تستهلك البالغين وأيضا الأحداث منها، بالإضافة إلى القواقع البحرية الكبيرة يمكن يمكنها كسرها واستهلاكها بسهولة . يوفر الجلد القاسي والأشواك لهذا النوع بعضا من الحماية من المفترسين الأكبر منها.مؤخرا تمت مشاهدة إحدى أسماك قرش الملاك في المحيط الهادئ( Squatina californica ( وهي تحاول ابتلاع سمكة قرش قرن حديثة العهد، لكنها سرعان ما قامت ببصقها بسبب أشواكها وجلدها القاسي.

النظام الغذائي لقرش القرن :

تعتمد قروش القرن البالغة في 95٪ من نظامها الغذائي على الرخويات ذات القشور الصلبة (مثل ذوات الصدفتين و بطنيات القدم )،و شوكيات الجلد (مثل قنافذ البحر )، و القشريات ( سرطان البحر ، الجمبري و متماثلات الأرجل )،و لكي يتمكن من كسر أصدافها يتوفر قرش القرن على قوة إطباق للفك تعد الأقوى مقارنة بأي نوع آخر من القروش مقارنة بحجمه. توصلت إحدى الدراسات إلى نتائج مبهرة فيما يتعلق بقوة عضة قرش القرن، حيث سجلت قوة العضة المتوسطة لهذا النوع في البرية حوالي 95 نيوتن ،مع قوة قصوى تصل إلى 135 نيوتن . غير أنه وفي ظل ظروف تجريبية متحكم فيها، قد تصل قوة العضة إلى أكثر من 200 نيوتن.

قروش القرن البالغة معروف عنها أنها تتغذي أساسا على قنافد البحر ،خاصة قنفذ البحر ذي الإبر القصيرة، أو تلك التي لديها أسنان وإبر أرجوانية اللون (Strongylocentrotus purpuratus ) في حين أن القروش الأحدث منها تتغذى أساسا على المخلوقات القليلة الصلابة مثل الديدان المتعددة الأشواك، شقائق البحر و المحار الصغير. في ولاية كاليفورنيا الجنوبية، من المعروف جدا أن أسماك قرش القرن تسعى دائما للاستفادة من الفرص الموسمية.خاصة في فصل الصيف عندما تكون الأسماك نشطة بشكل مستمر ومتواجدة بكميات وفيرة من السهل جمعها خاصة في الليل، مما يشكل فرصة كبيرة لهذا القرش النشط في الليل، والذي يصطاد فرائسه باستعمال حاسة الشم. بالرغم من أهمية الاستقبال الكهربائي أو ما يسمى بالحاسة السادسة للقروش بصفة عامة والتي تستعمل في إستشعار الحقول الكهربائية الضعيفة جدا التي تصدرها الفرائس وتنتقل في المحيط، فإن قرش القرن يتوفر فقط على 148 من مصابيح لورنزيني ،وهو عدد أقل بكثير من تلك التي تتوفر عليها معظم أسماك القرش الأخرى، والتي يمكن أن تصل إلى أكثر من 2000 مصباح لورنزيني عند بعض أنواع القروش.فيما يخص الأسنان، قروش القرن شأنها شأن باقي القروش الأخرى تقوم بإستبدال أسنانها بصورة منتظمة، ويستغرق استبدال كل سن يسقط حوالي 4 أسابيع. يستعمل قرش القرن طريقة فريدة للقبض على فرائسه تعتمد على قوة الشفط، التي تنشأ عندما يتوسع فمها .حيث يقوم القرش بتعديل الغضاريف الدهليزية ليحول فمه إلى أنبوب شفط .و بمجرد التقاط الفريسة عن طريق شفطها إلى داخل الفم، تبقى الفريسة مثبتة بإحكام بفضل الأسنان الأمامية قبل أن يتم تقطيعها، ومن ثم طحنها بواسطة الأسنان الجانب المسطحة . يستطيع قرش القرن أن يفتح فكه العلوي حتى علو يفوق 15% من مجوع طول رأسه وكل هذا بسرعة 20 ميلي ثانية، الشئ الذي يسمح لقرش القرن بمفاجأة فريسته والإطباق عليها بفكه العلوي كأنه إزميل يخترقها ويثبتها بإحكام.

دورة الحياة عند أسماك قرش القرن :

تبدء الدورة التناسلية السنوية لأسماك قرش القرن كل ديسمبر أو يناير من كل سنة. قبل أن يحصل الاقتران (التزاوج)،يقوم ذكر قرش القرن بعدة طقوس يظهر خلالها اهتمامه بالأنثى إلى غاية حصول توافق بينهما . عندما يصبح الزوجين أخيرا مستعدان للتزاوج يستقر الزوجان في قاع المحيط، فيتم الاقتران بينهما والذي يستمر من 30 إلى 40 دقيقة، مباشرة بعد ذلك يقوم الذكر بفك ارتباطه بالأنثي.

بعد أن يتم إخصاب البيض بداخل الأنثى، تسعد هذه الأخيرة لوضع بيوضها خلال شهر فبراير إلى أبريل ، حيث تختار مكانا مناسبا على عمق يتراوح بين 2 إلى 13 متر، تضع فيه حوالي 24 بيضة على دفعتين كل 14 إلى 11 يوما. البيضة على شكل مخروط لولبي مكون من اثنين من الشفاه التي تلتف على شكل دوامة (أو لولب) تسمح بتأمين البيضة بين الشقوق، ويمكن أن تستغرق الأم من بضع إلى عدة ساعات لوضعها.

في بداية الأمر، تكون البيوض لينة وتأخذ لونا بنيا فاتحا، لكن بعض مرور بضعة أيام تبدء في التصلب ويتحول لونها تدريجيا إلى لون داكن، باستثناء تلك الشفاه التي تلتف حولها مشكل لولب.و يقدر قياس طول سكن صغار قرش القرن هذا بحوالي 10 إلى 12 سم، وحوالي 3 إلى 4 سم في العرض . من الناحية الشكلية فإن أسماك قرش القرن في جزر القنال يضعون عادة بيوضا أطول من تلك التي تضعا القروش التي تعيش على ساحل كاليفورنيا، إذن يمكن أن نقول أن هذه الساكنة متميزة نوعا ما عن الأخرى. تعد قروش القرن واحدة من بين عدد قليل من أنواع سمك القرش التي تقدم مثالا في الرعاية الأبوية، حيث أن قروش القرن في البرية تجمع بيضها في أفواههم وتعمل على دفنها في الشقوق لحمايتها من المفترسات. مع ذلك، يختلف الأمر تماما في حالة تواجدها في الأسر، حيث يلاحظ أنها في بعض الأحيان لا تظهر اهتماما ببيوضها فتتركها ببساطة لتسقط إلى العمق، وبذلك بمكن ان تتفكك أو تتعرض للافتراس. تفقس بيوض قرش القرن بعد حوالي 6 إلى 10 شهور من وضعها، ويبلغ طول قروش القرن الصغيرة التي تخرج من البيوض من 15 إلى 17سم ( 5,9إلى 6.7 بوصة). تتوفر القروش الصغيرة التي فقست حديثا على حقيبة داخلية صفراء، بالرغم من أنها قادرة على إستقبال الطعام، إلا ان هذه الحقائب الداخلية تمكنها من العيش حتى شهر ل اتحتاج بالضرورة خلال هذه المدة إلى التغذية. أسماك قرش القرن تنمو ببطء وبمعدل متغير لا يتطابق مع حجمها.لذلك فإن كل محاولات تحديد عملية أعمارها اعتمادا على حجمها كانت محبطة وباءت بالفشل. يصل متوسط طول ذكور قرش القرن إلى حوالي 56 إلى 61 سم (22 إلى 24 بوصة) .أما الإناث فلا يقل طولها عن ال58 سم (23 بوصة ). فيما يتعلق بأعمارها عموما، فقد يصل متوسط عمر قرش القرن المنفردة إلى 12 عاما في ظروف الأسر، يمكن ان تزيد أو أن تقل هذه المدة في حالة تواجدها في البرية حسب ظروف البيئة التي تعيش فيها، وفقا لمعلومات غير مؤكدة وصل عمر هذا النوع من القروش إلى 25 عاما.

سلوك وتفاعل قرش القرن مع البشر :

في ظل الظروف العادية، تعد أسماك قرش قرن غير مؤذية للبشر ويمكن بسهولة التعامل معها والاقتراب منها تحت الماء. لكن ردة فعلها تكون سريعة جدا في حالة ما تم استفزازها، لترد في الحين بتوجيه عضة قوية، كما قد تصل في بعض الأحيان حتى إلى مطاردة وعض الغواصين الذين يقومون بمضايقتها. لتجنب أي أذى قد يلحق بهذا الصنف من القروش أو حتى بالغواصين نفسهم، ينصح بمعاملتها بعناية تجنبا للاذى. معروف على قرش القرن طريقة تكيفه الجيدة مع ظروف الحياة في الأسر، ويمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح من خلال تكيفه مع أحواض السمك العامة في أنحاء من الولايات المتحدة الأمريكية. قرش القرن ليس له أي قيمة تجارية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، لإنه إسمه ببساطة يوجد في القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض الواجب الحفاظ عليها، لذالك يقوم الصيادون بإعادته فور إلى المياه في حالة تم القبض عليه عن طريق الخطأ في الفخاخ وشباك الجر أو حتى من قبل الصيادين الهواة، الشئ الذي يمكنه من التجول بحرية وأمان في المياه التابعة لولاية كاليفورنيا. هذا النوع من القروش محمي بموجب القيود العامة المطبقة على معدات الصيد الساحلي في ولاية كاليفورنيا .وبالرغم من ذلك فقد بلغ متوسط وزن قروش القرن المصطادة في كاليفورنيا وحدها حوالي 1800 كلغ (تقريبا 4000 رطل) سنويا، ورجوع للتاريخ يمكن القول أن أكبر كمية تم إصطيادها بشكل عرضي كانت بين سنتي 1976 و1979 إذ إنتقلت هذه القيمة من حوالي 2.5 كلغ فقط إلى أكثر من 9500 كلغ في ظرف ثلاث سنوات. تقتل قروش القرن في كثير من الأحيان من طرف الغواصين لغرض الرياضة أو لاستعمال أشواكها لصناعة المجوهرات، الشئ الذي تسبب في انخفاض عددها خاصة في المناطق التي يتردد عليها الغواصون بشكل مكثف في مناطق جنوب كاليفورنيا.  في المكسيك أيضا يمكن أن تعلق هذه القروش عن طريق الخطأ في شباك الجر المستعملة في صيد الأسماك الخيشومية كالروبيان و أسماك القاع الشئ الذي يؤدي بها إلى الوقوع ضحية للإستهلاك البشري أو لإستعمالها في صنع دقيق السمك. الشئ الذي يؤكد أن أكبر مشكلة تهدد هذه الأنواع في المستقبل هي زيادة الاعتماد أكثر فأكثر على شباك الجر هذه بالرغم من تحذيرات المنظمات الدولية من خطورتها. في الوقت الراهن، حتى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة )IUCN ( نفسه لايملك معلومات كافية تمكنه من تقييم الحالة العامة لهذا النوع من القروش، لذلك نجدها مصنفة في حالة الحفظ في قائمة الأنواع ناقصة البيانات )DD( ،لكن وبالرغم من كل ذلك تبقى على العموم وضعته على الأقل في المياه الإقليمية للولايات المتحدة الأمريكية الأقل مدعاة للقلق بفضل الترسان القانونية التي تحميه وتحد من الاستعمال الجائر لوسائل الصيد المحرمة.

المصدر : ويكيبيديا.

الموت الأبيض - نوع من القروش الضخمة

القرش الأبيض الكبير

بواسطة Terry Goss - عمل شخصي وCC BY 2.5 وhttps://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=1816336
القرش الأبيض الكبير، المعروف أيضًا بأسماء عديدة أخرى، منها: الأبيض الكبير ومستدق الخطم الأبيض والقرش الأبيض والموت الأبيض، هو نوع ضخم من أسماك القرش مغزلية الشكل، يتواجد في جميع المياه السطحيّة لمحيطات العالم الرئيسيّة. تشتهر هذه الأسماك بأحجامها الهائلة، فقد عُثر عبر السنين على أفراد وصل طولها إلى 6 أمتار أو أكثر (حوالي 20 قدمًا)، وبلغت زنتها 2,268 كيلوغرامًا (5,000 رطل). تصل هذه القروش إلى مرحلة النضج الجنسي عندما تبلغ من العمر حوالي 15 سنة، ويصل أمد حياتها إلى حوالي 30 عامًا.

يعتبر بعض العلماء أن القرش الأبيض الكبير هو أضخم الأسماك اللاحمة البحرية، وأحد أبرز مفترسات الثدييات البحرية المعروفة قديمًا وحديثًا. تقتات هذه القروش على طائفة واسعة من الحيوانات البحرية غير الثدييات اللابريّة، من شاكلة: الأسماك وزعنفيات الأقدام والطيور البحرية، وهي الممثل الوحيد الباقي لجنسها، ألا وهو جنس القروش المسننة (باللاتينية: Carcharodon)، ودائمًا ما تحتل المرتبة الأولى في قائمة الحيوانات مُهاجمة البشر، حيث تسببت عدّة لقاءات لأفراد من البشر معها بتعرضهم لإصابات عنيفة، بعضها قاتلة. من أبرز الحوادث التي وقعت واتُهمت فيها قروش بيضاء كبيرة: هجومات شاطئ نيو جيرسي عام 1916، التي أسفر عنها سقوط عدّة ضحايا، إلا أن عددًا من الخبراء يقول باستبعاد هذه الحيوانات، وأن المتهم الأصلي هو القرش الثور. يُصنّف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة هذه الحيوانات على أنها مهددة بدرجة دنيا، وقد أدرجت في الملحق الثاني من اتفاقية حظر الاتجار بالأنواع المهددة (CITES)، أي ضمن قائمة الحيوانات غير المهددة بالانقراض حاليًا، ولكن يُحتمل تعرضها له مستقبلاً إن لم يتم إخضاع التجارة بها وبأعضائها لقواعد صارمة.

ذاع صيت هذه الأسماك بعد أن ظهرت في رواية الكاتب الأمريكي پيتر بینتشلي، والفيلم السينمائي المقتبس عنها من إخراج ستيڤن سپيلبيرغ، حامل عنوان "الفك المفترس" (Jaws)، حيث صُوّرت على أنها آكلة بشر مفترسة، على الرغم من أن الإنسان لا يُعتبر فريسة طبيعية أو مفضلة لهذه الحيوانات في واقع الأمر.

أصل التسمية :

كان عالم الحيوان السويدي كارلوس لينيوس، أوّل من وصف هذه الحيوانات بشكل علمي في العصر الحديث، وأعطاها الاسم الاتيني Squalus carcharias، عام 1758. وفي عام 1833، عاد عالم الحيوان الإسكتلندي، السير أندرو سميث، وأطلق عليها اسم الجنس Carcharodon (نقحرة: كاركاردون)، وفي سنة 1873 اتفق العلماء على دمج اسم الجنس لسميث مع اسم النوع للينيوس حتى أصبح ما هو عليه اليوم Carcharodon carcharias (نقحرة: كاركاردون كاركاريَس). تُشتق كلمة كاركاردون من الكلمة الإغريقية كاركاروس، بمعنى "حادّ" أو "مسنن"، وأودوس، بمعنى "سن".

الانتشار والموطن :

تعيش القروش البيضاء الكبيرة في جميع السواحل والمناطق المُجاورة للشواطئ حول العالم تقريباً، وعادة ما تبلغ حرارة المياه في هذه المناطق ما يَتراوح من 12 إلى 14 درجة مئوية، لكن كثافتها السكانية أعلى من بقية أنحاء العالم في مياه دول الولايات المتحدة الأمريكية وتشيلي وجنوب أفريقيا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وعُموم البحر الأبيض المتوسط. ومن أكبر الكثافات السكانية المعروفة في العالم لهذه الحيوانات منطقة تقع في جزيرة ديير التابعة لجنوب أفريقيا، حيث تُجرى العديد من البحاث العلمية عليها.

يُعد القرش الأبيض سمكة مياه مفتوحة، إذ عادة ما يُشاهد في هذه المياه عند وُجود طرائد مناسبة مثل فقمات الفراء وأسود البحر والحيتانيات بالإضافة إلى أنواع من الأسماك العظمية الكبيرة وبعض القروش الأخرى. وقد وُثق في البحار المفتوحة وصول القرش الأبيض حتى عُمق 1,220م تحت الماء، وهذه الحقيقة تتتحدى الفكرة الشائعة بكونه سمكة ساحلية (أي تقطن السواحل).

وفق دراسة حديثة فإن قروش كاليفورنيا البيضاء تُهاجر كل فترة إلى مكان بين منطقتي باخا كاليفورنيا وهاواي يُعرف "بمقهى القرش الأبيض"، حيث تقضي مدة تبلغ حوالي 100 يوم قبل أن تعود من جديد إلى باخا. وخلال رحلة العودة تسبح القروش ببطء وتغوص حتى أعماق تصل إلى 900 متر، ثم بعد أن تصل مرَّة أخرى إلى باخا يتغير سلوكها قليلاً وتأخذ بالغوص تحت الماء إلى عمق حوالي 300 متر ولمدة 10 دقائق. وكمثال آخر على هذا السلوك أجريت دراسة أخرى على سواحل جنوب أفريقيا حيث ربطت شريحة تتبع بأحد القروش المحليِّين، وبعد ربطه بالشريحة سبحَ عبر المُحيط من تلك السواحل إلى جنوب أستراليا، ثم عادَ مجدداً في أقل من سنة.تتبعت أيضاً دراسة مُشابهة قرشاً أبيضاً من جنوب أفريقيا سبحَ حتى ساحل أستراليا الشمالي الغربي ثم عاد مجدداً، وهي رحلة يبلغ طولها 20,000 كم قطعها خلال 9 أشهر. وقد دحضت هذه الدراسات إلى جانب دراسات أخرى النظريات التقليدية التي تُفيد بأن القروش البيضاء هي ضواري ساحلية تتخذ لنفسها مناطق صيد معيَّنة، كما يَفتح احتمالية حدوث تفاعلات اجتماعية بين القروش البيضاء نفسها والتي كان يُعتقد سابقاً أنها كائنات غير اجتماعيَّة. لكن على الرغم من حقيقة أن هذه الحيوانات تُهاجر فمن غير المعروف بعد ما الذي تفعله عندما تهاجر، ومن المحتمل أن ذلك قد يكون للتزاوج أو استغلال موسم غذاء.

الوصف والشكل الخارجي :

  • في سجل الأحافير :

يفيد سجل الأحافير أن القروش البيضاء الكبيرة ظهرت على وجه البسيطة خلال منتصف العصر الثلثي الأوسط، المعروف أيضًا باسم العصر الميوسيني، حيث وُجدت عدّة أحافير قدّر الخبراء عمرها بحوالي 16 مليون سنة. لكن على الرغم من ذلك، فإن تاريخ نشوء وتطوّر هذه الحيوانات ما زال موضع جدل كبير بين العلماء، الذين كانوا يفترضون بأن القرش الأبيض الكبير تطوّر من سلف مشترك مع قرش قبتاريخي هو القرش الأبيض العملاق، أو القرش الأبيض ضخم الأسنان، المعروف لدى العامّة باسم "الميگالودون" (Carcharodon megalodon)، فقد جعل الشبه بين بقايا هذه الحيوانات والبنية العظيّة للقروش البيضاء الكبيرة، بالإضافة للحجم الهائل لكل من النوعين، جعل العلماء يفترضون وجود صلة نسب قريبة بينهما، وبناءً عليه أطلقوا اسم الجنس Carcharodon على العملاق المنقرض. غير أنه في السنوات القليلة الماضية، أظهرت بعض الدراسات أن كلا النوعين بعيدا النسب عن بعضهما البعض، على الرغم من انتمائهما لفصيلة المغزليات، وأن القرش الأبيض الكبير وثيق الصلة بقروش الماكو أكثر من القرش الأبيض العملاق. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الفرضية الجديدة تضع القرش سالف الذكر في جنس جديد "الكاركاروكليز" (Carcharocles) يضم أنواعًا أخرى من القروش المسننة المنقرضة.

  • الهيئة والحجم :

يمتلك القرش الأبيض الكبير خطمًا ضخمًا غليظًا مخروطي الشكل، وذيله مقسوم إلى فصين علوي وسفلي، يبلغان ذات الحجم تقريبًا، مثله في ذلك مثل بعض أنواع القروش المنتمية لرتبة مغزلية الشكل. تُظهر هذه الأسماك نمطًا تمويهيًا معروف عند العديد من الكائنات البحرية، هو نمط التظليل المعاكس، وهو ذاك النمط الذي يكون فيه الصباغ اللوني للجسد قاتمًا على الظهر وباهتًا على القسم السفلي، حيث يُمكن للناظر إلى هذه القروش أن يُلاحظ ظهرها الرمادي (بني أو أزرق مظلل عند بعض الأفراد)، وقسمها السفلي الأبيض، الأمر الذي يُعطيها مظهرًا مبرقشًا. يهدف هذا التأقلم إلى جعل القرش خفيًا عن عيون طريدته، فإن نظرت إليه من الأسفل رأت لونًا أبيضًا يندمج مع أشعة الشمس، وأن نظرت إليه من الأعلى لم ترَ إلا خيال ضئيل، حيث أن اللون الداكن يجعل القرش يندمج مع لون مياه القعر.

تمتلك القروش البيضاء الكبيرة، كمعظم أسماك القرش الأخرى، صفوف من الأسنان الحادة قابعة خلف أسنانها الأساسية، جاهزة لاستبدال تلك الأخيرة بحال انكسر أي منها، وغالبًا ما يفقد القرش أسنانه عند الاقتيات، إذ عندما تقضم هذه الأسماك شيءًا ما، فإنها تقوم بهز رأسها يمينًا ويسارًا بعنف شديد، لتمزق قطعًا كبيرة من اللحم، وغالبًا ما ينجم عن ذلك اقتلاع سن أو أكثر.

يتراوح طول الذكور البالغة من هذه القروش ما بين 3.5 و 4.0 أمتار (ما بين 11 و 13 قدمًا)، والإناث بين 4.5 و 5.0 أمتار (ما بين 15 و 16 قدمًا). يصل معدّل الطول عند الأفراد البالغة إلى ما بين 4 و 5.2 متر (ما بين 13 و 17.1 قدم)، وتتراوح زنتها بين 680 و 1,100 كيلوغرام (ما بين 1,500 و 2,400 رطل). غالبًا ما تكون إناث هذا النوع أعظم قدًا من الذكور، ويتفق العلماء أن بعضها قد يصل طوله إلى 6.1 متر (20 قدمًا)، وزنته إلى 1,900 كيلوغرام (4,200 رطل). أما أقصى حجم يمكن لهذه الحيوانات أن تصله فهو موضع جدل، لأن عددًا من التقارير التي تتناول هذا الموضوع هي عبارة عن تقديرات أو تخمينات لحجم بعض الأفراد التي تمت دراستها في مؤلها الطبيعي بظروف غير مناسبة.

قام كثير من الأشخاص بتوثيق وجود بعض الأفراد شديدة الضخامة من هذا النوع، خلال سنوات عدّة. يُفيد علماء الأسماك وموسوعة غينيس للأرقام القياسية بوجود قرشين أبيضين لم يظهر لهما مثيل حتى الآن، حيث وصل طول الأول إلى 10.9 أمتار (36 قدمًا) وعُثر عليه في مياه بلدة مرفأ فيري في ولاية ڤيكتوريا بجنوب أستراليا، خلال عقد السبعينيات من القرن التاسع عشر. أما القرش الثاني فوصل طوله إلى 11.3 أمتار (37 قدمًا)، وقد وقع في شباك صيادي الرنجة في محافظة برانزويك الجديدة بكندا، خلال عقد الثلاثينبات من القرن العشرين. يقول بعض الخبراء أن حجم هذه الحيوانات سالفة الذكر قد لا يكون مأخوذًا بدقة، لا سيما وأنه يفوق حجم جميع الأسماك الضخمة المزعوم رؤيتها في الزمن الحالي، وأن قرش برانزويك الجديدة قد لا يكون سوى قرش متشمس (Cetorhinus maximus) أعتُقد خطأً بأنه قرش أبيض كبير بما أن جسد كلا النوعان ذو شكل وبنية متشابهة. أما قرش مرفأ فيري، فقد حُسم الجدال بشأنه خلال عقد السبعينيات من القرن العشرين، عندما قام العالم جـ. د. راندل بفحص فك الكائن، ليكتشف بأن طوله الحقيقي بلغ 5 أمتار (17 قدمًا) ليس أكثر.

يُفيد العالم سالف الذكر أن أضخم قرش أبيض كبير عُثر عليه يومًا ويمكن القول بأن مقيايسه تحقق الملحوظية، كان فردًا سقط في شباك الصيادين قبالة إحدى شواطئ أستراليا الغربية عام 1987، وقد بلغ طوله 6.0 أمتار (19.7 أقدام). من القروش البيضاء الكبيرة شديدة الضخامة أيضًا، قرش أثنى وثّق وجودها وحجمها المركز الكندي لبحوث أسماك القرش (Canadian Shark Research Center)، وقد اصطادها شخص يُدعى ديڤيد ماكندريك من بلدة ألبترون في جزيرة الأمير إدوارد، في خليج القديس لورنس خلال شهر أغسطس من عام 1988، وقد بلغ طولها 6.1 متر (20 قدمًا). وفي سنة 1984 أفاد عالمان هما: ت. س. تريكاس وجـ. إ. مكوسكر، أفادا بوجود قرش أكبر حجمًا من سابقيه، وصل طوله إلى 6.4 أمتار (21 قدمًا)، وزنته إلى 3,324 كيلوغرام (7,330 رطلاً).

يُقدّر بعض الباحثين طول بعض القروش البيضاء الكبيرة التي اصطيدت خلال المرحلة المعاصرة بأكثر من 7 أمتار (23 قدمًا)، لكن هذه التقديرات والمزاعم تعرضت لبعض الانتقاد من قبل باحثين آخرين، في حين صدّق عليها غيرهم مثل جـ. د. راندل الذي أفاد بأن بعض الأفراد من هذه الحيوانات قد يفوق طولها 6.1 متر (20 قدمًا). من أبرز القروش الضخمة التي اصطيدت في المرحلة المعاصرة، قرشًا قُبض عليه في مياه جزيرة الكنغر الأسترالية بتاريخ 1 أبريل سنة 1987، وقُدّر طوله بأكثر من سبعة أمتار (23 قدمًا)، وخُلع عليه لقب "عينة كانگا" (KANGA)، تيمنًا بالجزيرة. وفي السادس عشر من أبريل من نفس السنة، قُبض على قرش آخر قبالة سواحل جزيرة مالطة، قُدّر طوله بحوالي 7.13 مترًا (23.4 أقدام)، وخُلع عليه لقب "عينة مالطة" (MALTA) تيمنًا بالجزيرة كذلك الأمر. قام بعض الباحثين بفحص جيف أسماك القرش هذه باستخدام الأساليب التي اقترحها جـ. د. راندل للتأكد مما إذا كانت تلك الحيوانات فائقة الضخامة كما قيل أو أن في ذلك مبالغة، فتبيّن أن عينة كانگا تراوح طولها بين 5.8 و 6.4 أمتار (ما بين 19 و 21 قدمًا)، وأن عينة مالطة تراوح طولها بين 5.3 و 5.7 أمتار (ما بين 17 و 19 قدمًا)، لكن على الرغم من ذلك، أظهر التدقيق بالصور الفوتوغرافية الخاصة بهذه الأفراد، أنها كانت أضخم قدًا عمّا أظهرته الفحوصات بواسطة أساليب راندل. بناءً على هذا، قام فريق من العلماء بدراسة بقايا تلك الأسماك دراسة دقيقة لتحديد حجمها المُفترض عندما كانت لا تزال حية، كما أعادوا التدقيق بالصور مرة أخرى، وخلصوا إلى أن المقاييس التي قيل بها في بادئ الأمر مقاييس معقولة يُرجح صحتها.

يقول بعض الخبراء أنه يُحتمل أن يكون بعض الصيّادين قد أخطأوا بين القرش الأبيض الكبير وأنواع أخرى من القروش التي صادوها، فمن أنواع القرش الأخرى التي تقع في شباك الصيادين بين الحين والآخر، وتُقارب في ضخامتها ضخامة القرش الأبيض الكبير: القرش الببري (Galeocerdo cuvier)، الذي وصل طول أكبر عينة منه إلى 7.4 أمتار (24 قدمًا)، وزنته إلى 3,110 كيلوغرام (6,900 رطل). كذلك هناك قرش غرينلاند (Somniosus microcephalus)، وقرش الهادئ الراقد (Somniosus pacificus)، اللذان يُنافسا القرش الأبيض الكبير من حيث الفد والضخامة. تُشكل مسألة الوزن الأقصى الذي يمكن أن يصله القرش الأبيض الكبير موضع جدل بين العلماء، إذ أنهم لم يقرروا ما إذا كان يجب احتساب وزن محتوى المعدة إلى جانب وزن كامل الجسد، أم طرحه وعدم أخذه بعين الاعتبار. أما أضخم قرش تعترف به الجمعية العالمية لأسماك الصيد (International Game Fish Association؛ اختصارًا: IGFA)، كان فردًا سقط في شباك رجل يُدعى "ألف دين" في مياه أستراليا الجنوبية سنة 1959، وقد وصل وزنه إلى 1,208 كيلوغرام (2,660 رطلاً).

  • التأقلمات الجسدية :

تمتلك القروش البيضاء الكبيرة، كغيرها من أسماك القرش، حاسةً سادسة إضافية، فهي تستطيع تحديد الحقل الكهرومغناطيسي الناجم عن حراك الكائنات الحية في المياه، وذلك عبر مستشعرات خاصة تقع على مقدمة خطمها، تُعرف باسم "أمپولات ورينزيني". فكلما سبح كائن ولّد حقلاً كهربائيًا في المياه المحيطة، والقروش البيضاء الكبيرة حساسة جدّا لهذا التغيّر فهي تشعر به وإن تغيّر بنسبة جزء من نصف مليار من ڤولت فقط، أي أنه يمكنها رصد حتى الكائنات الساكنة عن طريق الموجات المتولدة من نبضات قلوبها.

دائمًا ما تكون درجة حرارة أجساد القروش البيضاء الكبيرة أعلى من تلك الخاصة بمحيطها، وقد تطوّرت لديها هذه الخاصيّة عبر ملايين السنين كاستجابة على تطوّر وظهور أنواع جديدة من الطرائد الرشيقة سريعة الحركة، مثل أسود البحر، التي يستحيل على القروش صيدها لولا تمتعها بهذه الخاصية. أمّا عن كيفية تحكم القروش بحرارة جسدها، فإن ذلك يعود لامتلاكها عدد من الأوردة والشرايين المتشابكة مع بعضها البعض على جانبي جسدها، تقوم بتدفئة الدم البارد عابر الشرايين السطحية وذلك عبر خلطه مع الدم عابر الأوردة الذي سبق وأن دفأ بعد أن عبر الأعضاء الحيوية. من شأن هذه العملية أن تجعل حرارة بضعة أقسام من الجسد، وبشكل خاص المعدة، تفوق درجة حرارة المياه المحيطة بحوالي 14 °مئوية (25 °فهرنهايت)، فيما تبقى درجة حرارة كل من القلب والخياشيم مساوية لدرجة حرارة المياه. تستطيع القروش أن تخفّض درجة حرارة جسدها حتى تتساوى مع درجة حرارة المحيط بحال اضطرت إلى تخزين طاقتها بسبب انعدام الطرائد أو انخفاض نسبة مخزونها، وبسبب هذا فإن بعض العلماء يعتبرون أن أفضل تعريف للقروش البيضاء الكبيرة هو ذاك القائل بأنها من ذوات الدم البارد القادرة على الاتيان بتفاعل ماص للحرارة.

  • قوة العض :

قام بعض العلماء في جامعة نيو ساوث ويلز عام 2007 في مدينة سيدني بأستراليا، بإجراء دراسة باستخدام تقنية التصوير المقطعي المحوسب، لاحتساب مقدار القوة الأقصى لعضة القروش البيضاء الكبيرة، التي لم تكن قد احتسبت بدقة علمية كبيرة من قبل، على الرغم من أنها أجريت على بعض الأفراد البريّة، وذلك لإثبات صحة النظريات التي قيلت عن هذا الموضوع حتى ذلك الحين أو ضحضها. وفي عام 2008، قام فريق من العلماء، بقيادة ستيڤن رو بإجراء تجربة على قرش برّي لتحديد مقدار القوة أو الطاقة الكامنة في فكه، وقد أظهرت النتائج أن فردًا يفوق حجمه 6.1 متر (20 قدمًا)، يمكن أن تبلغ قوة عضته 18,000 نيوتن (4,000 رطل).

البيئة والسلوك :

إن سلوك القرش الأبيض وطبيعته الاجتماعية ليسا مفهومين جيداً بعد. في جنوب أفريقيا تملك هذه الحيوانات تسلسلاً هرمياً للهيمنة يَعتمد في مرجعيته على جنس وحجم ومنطقة سيطرة الحيوان: فالإناث تهيمن على الذكور، والقروش الأضخم تهيمن على الأصغر، والمُقيمون فعلاً في المنطقة يُهيمنون على القادمين الجدد. وعندما تصطدم القروش مع بعضها خلال الصيد فإنها تحل نزاعاتها عن طريق طقوس واستعراضات القوة، ونادراً ما تلجأ إلى القتال المباشر من أجل ذلك، لكن مع ذلك فقد سجلت بعض الحالات التي عثرَ فيها على قروش بيضاء توجد على أجسادها علامات عضات تطابق علامات عض القروش البيضاء أنفسها. وربما يُشير هذا إلى أنه عندما يَقترب قرش أبيض كثيراً من قرش آخر فإن الثاني يردُّ على الأول بعضة تحذيرية، كما من المحتمل أن هذه القروش تستخدم العض كوسيلة لإظهار هيمنتها.

لوحظ عند جزيرة الفقمة على القروش البيضاء أنها تصل وتُغادر في جماعات منتظمة يبلغ تعدادها قرشين إلى ستة كل فترة يبلغ مقدارها عاماً واحداً. ليس من المعروف ما إذا كان هناك رابط مُعيَّن بين أفراد كل جماعة، لكنهم يكونون مسالمين إلى حد ما مع بعضهم البعض. وفي الواقع فربما أفضل من يُمكن مقارنة البنية الاجتماعية لهذه الجماعات به هي مجموعات الذئاب، حيث أن كل فرد في المجموعة لديه مرتبة اجتماعية معيَّنة وقائد للمجموعة. وعندما يَلتقي أفراد من مجموعات مختلفة فإنهم يُؤسسون لأنفسهم - بدورهم - مراتب اجتماعية معينة، ويَفعلون ذلك بعدة طرق غير عنيفة.

القروش البيضاء الكبيرة هي واحدة من القروش القليلة التي يُعرَف عنها أنها ترفع رأسها خارج الماء كل فترة للنظر إلى ما حولها، كفريسة محتملة مثلاً. لوحظ هذا السلوك أيضاً عند مجموعة واحدة على الأقل من قروش الحيود سوداء الطرف، لكن يُمكن أن تكوش القروش قد تعلمت هذا السلوك من تفاعلها مع البشر (يَفترض البعض أن القرش ربما يكون قادراً على الشم بشكل أفضل بهذه الطريقة، لأن الرائحة تنتقل عبر الهواء أسرع من عبر الماء). القروش البيضاء هي بشكل عام حيوانات فضولية جداً وتُظهر الكثير من الذكاء ويُمكنها أن تصبح نشطة اجتماعياً إذا ما اقتضت ذلك الضرورة.

  • الغذاء :

القروش البيضاء الكبيرة هي لواحم تتغذى على كائنات مختلفة، منها الأسماك (مثل التن والشفنين وحتى القروش الأخرى) والحيتانيات (مثل الحيتان والدلافين وخنازير البحر) وزعنفيات الأقدام (مثل الفقمات وفقمات الفرو وأسود البحر) بالإضافة إلى اللجآت والقضاعات والطيور البحرية. ويُعرَف أيضاً عن القروش البيضاء أنها قد تأكل أشياء هي نفسها غير قادرة على هضمها.

عندما يبلغ طول القرش الأبيض حوالي 4 أمتار يبدأ في استهداف الثدييات البحرية ويضمها إلى قائمة طرائده، حيثُ تصبح المكون الرئيسي لغذائه، إذ أن القروش تفضل الطرائد الدسمة التي تختزن الكثير من الطاقة عندما تبلغ هذه المرحلة من النمو. وقد قام بعض العلماء بإجراء تجاربَ على مدى تقبل القروش البيضاء للأنواع المختلفة من اللحوم، فقدموا لقرش جيف ثلاث حيوانات مختلفة هي فقمة وخنزير وخروف، وكانت النتيجة أن القرش هاجمَ جميع الجيف، لكنه رفض أن يَأكل من جيفة الخروف وحدها.

القروش البيضاء الكبيرة ليست - كما اعتقدَ في وقت من الأوقات - "آلات أكل عمياء"، بل هي صيادات كامنة، إذ تأخذ فريستها على حين غرَّة من الأسفل. فقد سجلَت الغالبية العظمى من حالات هجمات القروش على ساحل جزيرة الفقمة في جنوب أفريقيا في الصباح ضمن مدة يَبلغ طولها ساعتين تقريباً بعد الشروق عندما تكون إمكانية الرؤية محدودة، ونسبة نجاح هذه الهجمات هي 55% في أول ساعتين، ثم تنخفض إلى 40% في باقي النهار عندما تتوقف عملية الصيد عدى عن حالات نادرة.

تختلف آليات الصيد التي يَستعملها القرش الأبيض وفق نوع الفريسة التي يصطادها. فعند جزير الفقمة تنقض القروش على فقمات الفرو البنية من تحت الماء بسرعة كبيرة لدرجة أنها يُمكنها القذف بجسمها كله خارج المياه، فتتمكن من إصابة الفقمة في قلب جسدها. ومن المتفق على نحوب واسع بين العلماء أن سرعة القفز القصوى عند هذه الحيوانات تتجاوز 40 كيلومتراً في الساعة، لكن مع ذلك فإن فلا زال هناك مجال لدقة أكبر في قياس السرعة. لوحظ أيضاً على القروش البيضاء في بعض الحالات أنها تُطارد فرائسها التي فشلت بصيدها، وهي عُموماً تطارد فرائسها قرب السطح عادة.

في كاليفورنيا، تقوم القروش البيضاء الكبيرة بشل حركة الفقمات الفيلية الشمالية بتوجيه عضة قاسية إلى زعانفها الخلفيَّة (وهي الجزء الرئيسي الذي يَمنح الفقمة دفعها عبرَ الماء)، ثم يربض بعدها في مكانها منتظراً موت الفقمات من النزيف المستمر. تستخدم هذه الإستراتيجية بشكل خاص بشكل خاص على ذكور فقمات الفيل البالغة، التي يُمكنها أن تكون بحجم القرش الأبيض نفسه أو حتى أكبر منه، وهوَ ما يجعلها خصوماً خطيرة إلى حد ما حتى على القرش نفسه. أما الفقمة المألوفة فيُمكن للقرش ببساطة أن يَجرها من سطح الماء نحوَ الأسفل حتى تتوقف عن المُقاومة، ثم ياكلها في أعماق المياه. ونفس الشيء بالنسبة لأسود بحر كاليفورنيا التي يجرها من الأسفل ويعضها في وسط جسدها قبل أن يلتهمها.

تُهاجم القروش البيضاء الدلافين وخنازير البحر من الأعلى والأسفل والخلف، للتجنب أن تكتشفها طريدتها بنظام مُراقبتها الدقيق. ومن أنواع الحيتانيات التي تفترسها القروش البيضاء بالتحديد دلافين رسو والدلافين القاتمة وأنبوبية الخطم والسنامية  وخنازير بحر المرافئ ودول. كثيراً ما تؤدي المُواجهات القريبة بين الدلافين والقروش المُفترس إلى مُراوغة الدلافين وهروبها من مُفترسها، لكن مع ذلك ففي بعض الحالات النادرة يُمكن أن تتعاون مجموعة من الدلافين على قرش واحد وتُطارده بعيداً في رد فعل دفاعيّ. لوحظ أيضاً أن القروش البيضاء قد تصطاد أحياناً بعض أنواع الحيتان، فكثيراً ما تتغذى على حوت العنبر القزم في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الحيتان المنقارية.

على الرغم أنه من المعروف عن القروش البيضاء الكبيرة تجنبها عُموماً للنزاعات بين بعضها البعض، فإن ظاهرة أكل بني الجنس ليست غريبة عليها. إذ يُمكن أن يَتعامل القروش كبار الحجم بعدوانية مع الصغار، ففي إحدى الحالات المسجلة قام قرش بطول 6 أمتار بعض آخر بطول 3 أمتار قرب جزيرة أسترالية، وهي حادثة تدل على هذا النوع من السلوك بين هذه الحيوانات.

تتغذى القروش البيضاء أيضاً على جيف الحيتان، وهو سلوك تعرف الحيوانات التي تمارسه بـ"الحيوانات القمامة". وفي أحد الحوادث المسجلة شوهدت قروش بيضاء وهي تتغذى على جيفة حوت جنباً إلى جنب مع قروش ببرية.

  • القفز من الماء :

أحياناً تقذف القروش البيضاء الكبيرة بنفسها بسرعة كبيرة خارج الماء بحيث يُصبح جسمها (جزئياً أو كلياً) فوق سطحه، وهذه القفزة هي عبارة عن تقنية صيد تستخدمها القروش البيضاء خلال صيدها الفقمات، وأكثر الأماكن التي تمارس فيها هذه الحيوانات هذا السلوك هي مناطق تواجد فقمات الفرو في جزيرة الفقمة بجنوب أفريقيا، وكان أول من وثقها هو المصور "كريس فالوز". يُسجل على جزيرة الفقمة كل عام بين شهري أبريل وسبتمبر ما يُقارب 600 حالة افتراس طبيعيَّة، حيث تسبح الفقمات على السطح فتُهاجمها القروش البيضاء من الأسفل مفتكة بها بسرعة تصل إلى 60 كيلومتراً في الساعة، ومعَ هذه السرعة يُمكنها أحياناً القفز حتى ارتفاع 3 أمتار فوق سطح الماء. لكن مع ذلك فإن المعلومات المسجلة تظهر أن القروش تنجح في أقل من 50% من حالات الافتراس هذه في قتل فريستها. سجل في عام 2011 قفز قرش بطول 3 أمتار نحو مركب أبحاث عليه 7 أشخاص بجوار جزيرة الفقمة، لكن اعتبرت تلك الحالة مجرَّد حادث شاذ، إذ أنه لم يُسجل الكثير مثلها من قبل.

  • التهديدات الطبيعية :

مع أن القروش البيضاء الكبيرة تُعتبر نموذجياً مفترسات قابعة على قمة الهرم الغذائي في البرية، ففي أحيان نادرة تفترسها الحيتان السفاحة التي تفوقها حجماً. إن التنافس "البين نوعي" (أي بين حيوانات من أنواع مختلفة) هو أمر مُحتمل بين القروش البيضاء والحيتان السفاحة في بعض المناطق التي يُمكن أن تتداخل بها فرصة النوعين في الحصول على الغذاء. إذ أن حادثاً وثق في عام 1997 قرب كاليفورنيا يُفيد بمُهاجمة أنثى حوت سفاح قدر طولها بين 4.7 إلى 5.3 أمتار قرشاً أبيضاً كبيراً تراوح طوله بين ثلاثة أمتار إلى 4، وقام الحوت السفاح بتثبيت القرش في وضعية مقلوبة ليجعله يتظاهر بالموت لمدة بلغت 15 دقيقة حتى اختنق القرش، ثم شرعَ بالتهام كبده. وقد جرى حادث آخر مُشابه في المنطقة عينها عام 2000. لكن نتيجة الحادثين - مع ذلك - غير واضحة، فبعد كلا الهجومين اختفت القروش البيضاء المحلية البالغ عددها حوالي 100 قرش بالكامل، وبعد الهجوم الثاني وثق أن أحد القروش البيضاء المزودة بشريحة تتبع غاصَ فوراً إلى عُمق 500 متر تحتَ سطح الماء وسبحَ بعيداً عن كاليفورنيا حتى هاواي شمالاً.

  • التناسل :

يعدّ سلوك وعادات التناسل عند القروش البيضاء الكبيرة الأكثر غموضًا بالنسبة للعلماء، إذ لم يحصل أن شاهد عالمًا أي عملية جماع أو ولادة في البرية، إلا أنه تم الإمساك ببعض الإناث الحوامل في أحيان قليلة، وجرى فحصها ودراستها. تتطور بيوض القروش البيضاء الكبيرة وتفقس في رحم الأنثى وتنمو الأجنّة ثم تولد كما الثدييات، بعد فترة حمل تدوم 11 شهرًا، خلال الربيع أو الصيف في العادة. يبدأ فك الفرخ بالتطور خلال الشهر الأول من حياته، وقد أظهرت بعض الصور بالمسح الصوتي أن الفراخ الأقوى تقتات على شقيقتها الأضعف عندما تكون لا تزال قابعة داخل الرحم.

تكاد المعلومات المتعلقة بالتناسل عند القروش البيضاء الكبيرة أن تكون معدومة، إلا أن بعض الأدلّة تشير إلى إصابتها بما يُشبه الغشية عندما تجتمع لتقتات على جيفة كبيرة، مثل حوت نافق، ولعلّ هذا له علاقة بإثارة كلا الجنسين ودفع الذكور إلى ملاحقة الإناث ومجامعتها. تصل القروش البيضاء الكبيرة مرحلة النضج الجنسي عندما تبلغ من العمر 15 سنة، ويُعتقد أن أقصى أمد لحياتها هو 30 سنة أو أكثر بقليل.

المصدر : ويكيبيديا + مواقع إلكترونية.

معلومات حول القرش العِفريت

القرش العِفريت

معلومات حول القرش العِفريت

القرش العِفريت واسمه العلمي ميتسوكورينا أوستوني هو نوعٌ نادرٌ من قروش أعماق البحار. يُطلق عليه أحيانًا بأنه أحفورةٌ حيةٌ، فهو النموذج الوحيد المُتاح ضمن فصيلة الميتسوكورينات، وهي سلالةٌ يبلغ عُمرها 125 مليون سنة. يمتلكُ هذا القرش مظهرًا مميزًا من لونه الوردي وخطمه المُسطح الطويل، مع فكين بارزين جدًا تحتويان على أسنانٍ بارزةٍ تُشبه الأظافر. يبلغ طول الأفراد الناضجة عادةً ما بين 3-4 مترًا (10-13 قدم)، ولكنها قد تنمو بشكلٍ أكبر. تتواجد هذه القروش في المنحدرات القارية العليا والأخاديد الغائصة والجبال البحرية في جميع أنحاء العالم على أعماقٍ أكبر من 100 م (330 قدم)، مع تواجد الأفراد البالغة في أعماقٍ أكبر من الصغار.

تُشير الخصائص التشريحية المختلفة للقرش العِفريت بأنه يتسمُ بالخمول وعدم النشاط، وتتضمن جسمه الضعيف وزعانفه الصغيرة. يصطادُ هذا القرش العظميات ورأسيات القدم والقشريات بالقرب من قاع البحر وفي منتصف عمود الماء. تغطي مصابيح لورنزيني الخطم الطويل لهذا القرش، حيث تُمكنه من استشعار الحقول الكهربائية الدقيقة التي تنتجها الفريسة القريبة، حيث يصطادها بمد فكه بشكلٍ سريع. تُصطاد أعدادٌ صغيرةٌ من قروش العفريت عن غير قصدٍ بواسطة مصايد المياه العميقة. حدد الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بأنَّ القرش العِفريت غيرُ مهددٍ بالانقراض، وذلك على الرغم من نُدرته، معتمدين على انتشاره الواسع وانخفاض مُعدل صيده.

التصنيف :

كان عالم الأسماك الأمريكي ديفيد جوردان أول من وضع وصفًا علميًا للقرش العفريت، ونُشِرَ هذا الوصف في سنة 1898 بمجلّة تتبع أكاديمية كاليفورنيا العلمية، ولم يكتفِ بأن منح لهذا القرش نوعًا جديدًا بل وخصَّص له جنسًا وفصيلةً جديدَيْن في التصنيف الأحيائي. واعتمد جوردان في وصفه على دراسة ذَكرٍ غير بالغٍ من القرش العفريت طوله 107 سنتيمترًا وكان قد أُمسِكَ في خليج ساغامي قرب شواطئ يوكوهاما باليابان، وقد اشترى القرشَ قبطان سفينةٍ وعالم تاريخ طبيعي اسمه ألان أوستون وسلَّمها إلى الباحث كاكيتشي ميتسوكوري من جامعة طوكيو، وأعطاها هذا الأخير لديفيد جوردان، وهكذا فإنَّ الاسم العلمي للقرش يُخلِّد كليهما.

كان أصل اسم جنس القرش العفريت (ميتسوكورينا) تيمنًا بكيغو ميتسوكوري، وهو عالم حيوان ياباني درس في كلية لندن الجامعية في عقد 1860، أما اسم النوع (أوستوني) فتيمنًا بألان أوستون، وهو باحث بريطاني كان مهتمًا بجمع عيّنات للحياة البرية في شرق آسيا، وأخيرًا فإنَّ الاسم الشائع (القرش العفريت) هو ترجمة "تينغوزامي" الذي كان اسمًا لهذا الكائن باللغة اليابانية القديمة، والمقصود به التينغو لكونه مخلوقًا خرافيًا ذا وجهٍ أحمر وأنفٍ طويل قد يُشبَّهُ بخطم القرش، ويُقَال له أيضًا "قرش الإلف" أي الجنية.

لاحظ عدة علماء بعد فترة قصيرة من اكتشاف هذا القرش أنه يشبهُ نوعًا منقرضًا من القروش عاشَ في حقبة الحياة الوسطى واسمه سكابانورينخوس (الاسم العلمي: Scapanorhynchus)،‏ ومال الباحثون لفترةٍ من الزمن لاعتبار هذين الاسمين مرادفين يقصدُ بهما نوعٌ واحد. ولكن اكتشفت أحافيرٌ فيما بعد أظهرت أن بين القرش العفريت والسكابانورينخوس اختلافاتٍ تشريحية كثيرة، ولهذا صُنِّفا في جنسين مستقلَّين. وقد زعم بعض الباحثين لعدّة مرات بين عامي 1904 و1937 أنهم اكتشفوا أنواعًا جديدةً من القرش العفريت، إلا أنَّ جميع اكتشافاتهم فُنِّدَت، والسبب في هذه الاعتقادات كان أن بعض العينات المحفوظة من هذا القرش لها فك بازرٌ مقارنةً بباقي الجسد، ممَّا يجعلُ مظهرها غريبًا بين بني جنسها.

مسميات أخرى للقرش العفريت :

لهذا النوع عدّة أسماء بديلة (مرادفات) لسلالاتٍ مشكوكٍ فيها، أشهرها ما يلي:
أودونتسفيس ناسوتوس (Odontaspis nasutus) براغانسا، 1904.
سكابانورينكوس دوفليني (Scapanorhynchus dofleini) إنغلهاردت، 1912.
سكابانورينكوس جورداني (Scapanorhynchus jordani) هوساكوف، 1909.
سكابانورينكوس ميتسوكوريي (Scapanorhynchus mitsukurii) وايت، 1937.

نشوء وتطور سلالات القرش العفريت :

يعتبر القرش العفريت النوع الأقدم في رتبة القروش الحديثة بحسب دراسات علم الوراثة العرقي وعلم التشكل، ووفقًا لما تؤكّده اختبارات النسالة الجزيئية. يعود عمر فصيلة هذا القرش (واسمها فصيلة الميتسوكورينات) لما بين 125 إلى 113 مليون سنة، أي للفترة الأبتية في العصر الطباشيري، وأما جنس الميتسكورينا (الذي يضمّ القرش العفريت والأنواع القريبة منه) فلم يظهر في سجل الأحافير إلا قبل 49 إلى 37 مليون سنة، أي في منتصف العصر الإيوسيني، ولم يبقَ من أنواع هذا الجنس إلا القرش العفريت، وأما سلالاته المنقرضة فمنها الميتسوكرينا المخطط (M. lineata) والميتسوكرينا ماسلينسيس (M. maslinensis)،‏ وقد يُضَاف إليها نوع سترياتولاميا ماكروتا (الاسم العلمي: Striatolamia macrota)، وهو قرشٌ عاش في المياه الضحلة قبل 66 إلى 23 مليون سنة خلال العصر الباليوجيني. ولهذا فإن القرش العفريت هو الناجي الأخير من فصيلة عتيقة من القروش، وما زالت لديه عدّة سماتٍ بدائية يوصف بسببها بأنه "أحفورة حية".

وصف القرش العفريت :

يتفرَّد القرش العفريت بخطمٍ طويل مُسطَّح يشبه نصل السيف، ويقلّ طول هذا الخطم (نسبةً لباقي الجسم) مع تقدّم القرش في العمر. وعيون هذا القرش صغيرة وليس لها غشاءٌ حامٍ، وخلف العينين متنفسات (فتحات للتنفس)، وأما الفاه فشكله مثل القطع المكافئ، ويمكنُ للقرش أن يدفع فكيه للأمام حتى يصير طولهما مماثلًا لخطمه إن احتاج لذلك (أثناء الصيد مثلًا)، ولهُ 35-53 سنًا في فكه العلوي و31-62 في السفلي، وهذه الأسنان كبيرة ورقيقة في منتصف الفكّ بينما لها عدة تحدّبات في الأطراف، وحجمها أصغر في مؤخرة الفك وزواياه ورؤوسها مُسطَّحة مثل الطواحن. وتختلفُ أحجام الأسنان كثيرًا بين القروش، كما قد تكونُ لها نتوءات على جانبي شرفة السن أو فجواتٌ بين الأسنان. ولكل قرشٍ عشرة فتحات خياشيم قصيرة، والخيشوم داخلها ليس مغطًّى بالكامل، وتقع اثنتان من الفتحات فوق الزعنفة الصدرية.

جسد القرش العفريت نحيفٌ وهشّ في مظهره العام. له زعنفتان ظهريتان صغيرتان ودائريتان، والمثل لزعنفتيه الصدريتين، وزعانفه الحوضية والشرجية أكبر من الزعنفتين الظهريتين حجمًا وأعرض، وأما الذيلية فهي مُسطَّحة وغير متناظرة، إذ إن نصفها العلوي أطول من السفلي وأوضح شكلًا. وجلد هذا القرش ناعمٌ وشبه شفّاف ومُغطّى بحراشف قاسية مُميَّزة الشكل، وعادةً ما يكون لون الجلد ورديًا أو حنطيًا بسبب الأوعية الدموية المرئية تحته، ويقتم لونه مع تقدّم القرش في السنّ، إذ تولد صغاره ولونها قريبٌ من الأبيض الناصع. ولون الزعانف رماديّ أو أزرق شفاف، والعينان سوداوان تتخلَّلهما خطوط زرقاء في القزحية، ويخبو لون الجسم بعد الموت بسرعةٍ إلى البني أو الرمادي القاتم. عادةً ما يتراوحُ طول القرش العفريت مكتمل النمو بين ثلاثة إلى أربعة أمتار، وعُثِرَ في سنة 2000 على أنثى بطول قياسي قُدِّرَ بما بين 5.4 إلى 6.2 أمتار، وأما الوزن القياسي المُسجَّل فهو 210 كيلوغرامات لقرش طوله 3.8 أمتار.

انتشار وموطن القرش العفريت :

اصطيدَ القرش العِفريت في جميع المُحيطات الرئيسية الثلاثة، مما يُشير إلى انتشاره بشكلٍ عالميٍ واسع. سُجّل تواجده في المحيط الأطلسي من شمال خليج المكسيك وسورينام وغويانا الفرنسية وجنوب البرازيل في الغرب، وفرنسا والبرتغال وماديرا والسنغال في الشرق. كما عُثر عليه في الجبال البحرية على طول أعراف منتصف الأطلسي. أما في منطقة المحيط الهادي الهندي وأوقيانوسيا فقد عُثر عليه بالقرب من جنوب أفريقيا وموزمبيق واليابان وتايوان وأستراليا ونيوزيلندا. سُجّل وجوده أيضًا قُبالة كيب الشرقية حتى شبه جزيرة كايكورا ، ومن هضبة تشالنجر بالقرب من نيوزيلندا. سُجلت عينةٌ واحدةٌ فقط من شرق المحيط الهادئ، حيثُ عُثر عليها بالقرب من جنوب كاليفورنيا. يُمكن العثور على القرش العِفريت غالبًا في المنحدر القاري العلوي على عمق 270–960 م (890–3,150 قدم).‏ عُثر عليه على عمقٍ يصلُ إلى 1,300 م (4,300 قدم)، وقد وجدت سنٌ منغرسةٌ في سلكٍ تحت البحر على عمق 1,370 م (4,490 قدم).‏ يعيشُ الأفراد البالغون في أعماقٍ أكبر من الصغار، حيثُ تتردد الأفراد غير الناضجة على الأخاديد الغائصة بالقرب من جنوب اليابان على أعماقٍ تتراوح ما بين 100–350 م (330–1,150 قدم)، كما تتواجد بعض الأفراد أحيانًا في المياه الشاطئية الضحلة حتى عمق 40 م (130 قدم).‏ أثناء قيام بعض الصيادين من كي ويست بولاية فلوريدا بالصيد في خليج المكسيك في 19 أبريل 2014، استطاعوا الإمساك بقرشٍ عفريت عبر شبكة صيد الأسماك الخاصة بهم، حيث يُعد ثاني قرش عفريت يُصطاد في خليج المكسيك. قام الصيادون بتصويره ثم إعادته إلى الماء.

عُثر على قرشٍ عفريت في شبكةٍ لصيد الأسماك خلال شهر يوليو 2014 بالقرب من الساحل الشرقي لسريلانكا. كان يبلغ طوله 4 قدم (1.2 م) ووزنه حوالي 7.5 كـغ (17 رطل). نُقل القرش إلى الوكالة الوطنية لبحوث وتطوير الموارد المائية (نارا) لإجراءِ مزيدٍ من الأبحاث حوله.

البيئة والسلوك للقرش العفريت :

على الرغم من قلة مراقبة وملاحظة قروش العِفريت الحية، إلا أنَّ تشريحها يُشير إلى أنَّ نمط حياتها يتسمُ بالخمول وعدم النشاط. حيثُ أنَّ هيكلها العظمي مُنْضمر وضعيف التكلس، كما أنَّ الكتل العضلية على طول جوانبها (القسيمات العضلية) ضعيفة النمو، وزعانفها ناعمةٌ صغيرة. تكون زعانفها الذيلية الطويلة مرتبطةٌ بزاويةٍ منخفضة، كما هو الحال في القروش بطيئة السباحة. يُظهر الخطم الطويل وظيفةً حِسّية؛ حيثُ تتواجد عليه العديد من مصابيح لورنزيني التي يُمكنها اكتشاف الحقول الكهربائية الضعيفة التي تُنتجها الحيوانات الأخرى. اقتُرح أنَّ الخطم يستعمل أيضًا لتحريك الفريسة من الأسفل، ولكنَّ هذا الأمر غير محتملٍ بسبب نعومة الخطم.

تُعد حاسة النظر أقل أهميةً من الحواس الأخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار السقف البصري  الصغير نسبيًا في دماغ القرش. يستطيع القرش العِفريت تغيير حجم الحدقة، وذلك على عكس معظم قروش أعماق البحار، وبالتالي فإنه قد يستخدم حاسة النظر في بعض الحالات. قد تكون قروش العِفريت فريسةً للقروش الزرقاء (الاسم العلمي: Prionace glauca).‏ سُجلت بعض الطفيليات من القرش العِفريت، وتتضمن مجذفية الأرجل ميتسوكورينا إكثروغاليوس (الاسم العلمي: Echthrogaleus mitsukurinae)،‏ والديدان الشريطية ليتوبوثريوم أمسيكانسيس (الاسم العلمي: Litobothrium amsichensis) ومارسوبيوبوثريوم غوبيلنوس (الاسم العلمي: Marsupiobothrium gobelinus) والتي عُثر عليها في الصمام الحلزوني (عضوٌ هضمي) لعينةٍ من القرش العِفريت اصطيدت في نيوساوث ويلز في أستراليا.

تغذية القرش العفريت :

يتغذى القرش العِفريت بشكلٍ رئيسيٍ على الأسماك العظمية مثل أسماك الرتيل وأسماك التنين، كما تتغذى أيضًا على رأسيات القدم والقشريات مثل عشاريات ومتماثلات الأرجل. عُثر على قمامةٍ في معدة بعض العينات. يفترس القرش العِفريت بعض الأنواع المعروفة التي تعيشٍ في قاع البحر، وتتضمن السمكة سوداء البطن  (الاسم العلمي: Helicolenus dactylopterus)، بالإضافة إلى الأنواع التي تعيش في وسط الماء مثل السبيدج الزجاجي الجاحظ (الاسم العلمي: Teuthowenia pellucida) وصدفية ماكروسيبريدينا كاستانيا روتوندا (الاسم العلمي: Macrocypridina castanea rotunda). لذلك يُستنتجُ أنَّ القرش العِفريت يبحث عن الغذاء بالقرب من قاع البحر وأيضًا في مناطق أعلى بكثير من القاع.

نظرًا لأنَّ القرش العِفريت ليس سباحًا سريعًا، فإنه قد يكون مفترسًا بالمباغتة. كما أنهُ يطفو بحياديةٍ بسبب لحمه مُنخفض الكثافة وكبده الدهني الكبير، مما يسمحُ له بالانجراف نحو الفريسة بأقلٍ حركاتٍ ممكنة لتجنب اكتشافه. يتحركُ فكي القرش المُتخصصة إلى الأمام لالتقاط الفريسة بمُجرد اقترابها ضمن نطاقه. يُوجد زوجان من الأربطة المرنة مرتبطةٌ بمفصل الفك السفلي، مما يُساعد على بروز الفكين. تكون الأربطة مشدودة عندما يكون الفكين في وضعهما الطبيعي المُتراجع، وعندما يُهاجم القرش فيرسته ليعضها، فإنَّ الأربطة تقلل من توترها فينطلق الفكان إلى الأمام مثل المنجنيق. يمتلكُ القرش العِفريت هيكلًا لاميًا (الاسم العلمي: Basihyal) يُشبه اللسان في قاعدة الفم، حيثُ يُساعد على توسيع تجويف الفم وامتصاص الماء والفريسة. وُثقت لحظات انقضاض والتقاط الفريسة بالفيديو لأول مرة خلال عامي 2008-2011، وساعدت في تأكيد منهجية واستخدام الفكان البارزان في القرش العِفريت. ولكن على الرغم من تميزُ فكي القرش العِفريت، إلا أنَّ الفيديو يُشير أنه يتغذى جرفًا، وهي نوعٌ من التقاط الفرائس، حيثُ يتحرك المُفتَرس إلى الأمام، ويفتح فمه ويلتقط الفريسة مع الماء المُحيط بها، وتستعمل العديد من قروش الماكريل هذه الطريقة. لذلك يُعتبر القرش العِفريت فريدًا في الحركية المُجردة لفكه عند التغذية. يظهر أنَّ الفك السفلي يمتلكُ حركاتٍ أكثر تعقيدًا وهي مهمةٌ في التقاط الفريسة. يُعتبر فكي القرش العِفريت أكثر بروزًا بمقدار 2.1-9.5 مرةً عن أسماك القرش الأُخرى، وذلك اعتمادًا على قياس بروزات الفك العلوي والسفلي مجتمعةً. يمتلك الفك السفلي سُرعةً أكبر بمقدار مرتين تقريبًا من الفك العلوي؛ وذلك لأنهُ لا يبرز إلى الأمام فقط، بل يتأرجح أيضًا لأعلى لالتقاط الفريسة، كما أنَّ أقصى سرعة للفكين هي 3.14 م/ث. يتميزُ القرش العِفريت بتكرار الفتح والإغلاق عند مهاجمة فريسته، وهذا السلوك لمُ يُسبق له مثيل في أسماك القرش الأخرى، وقد يكون مرتبطًا بمدى بروز فكي القرش العِفريت. قد يكون أسلوب التغذية القذفية للقرش العِفريت أسلوبًا لتكيفه بهدف تعويض ضعف قدرته على السباحة، حيثُ تسمح له بالتقاط الفرائس السريعة المراوغة دون الحاجة لمطاردتها.

تاريخ الحياة للقرش العفريت :

تُعتبر المعلومات المتوافرة حول تكاثر القرش العِفريت قليلةً؛ وذلك لأنه لم يُعثر حتى الآن على أي أُنثى حامل لدراستها. يُحتمل أنَّ القرش العِفريت يشتركُ في الخصائص الإنجابية مع قروش الماكريل الأخرى، حيثُ تكون ولودية (ينشئ الصغار داخل الأم ويولدون أحياء) مع بطنٍ صغير الحجم وأجنةٍ تنمو أثناء الحمل عبر تناول البيض غير المُنتج (أكل البويضات). يُحتمل أنَّ حجم المولود يكون 82 سـم (32 بوصة) تقريبًا، وذلك وفقًا لأصغر عينةٍ معروفة. ينضج الذكور جنسيًا عند طول 2.6 م (8.5 قدم)، أما حجم نضوج الإناث غير معروفٍ حتى الآن. لا تُوجد أي بياناتٍ مُتاحة حول مرحلتي النمو والشيخوخة.

علاقة القرش العفريت مع البشر :

يعيشُ القرش العفريت في المياه العميقة، لذلك نادرًا ما يقابل الإنسان أو يهدّده. جُلِبَ عددٌ قليلٌ من هذه القروش إلى أحواض أكواريوم حول العالم، إلا أنها ماتت بعد إحضارها بفترة قصيرة، فمنها قرشٌ عاشَ لأسبوعٍ واحدٍ فقط في جامعة توكاي، وآخر عاشَ ليومين في حديقة طوكيو البحرية ثُمَّ فارق الحياة. ولا يحملُ هذا الكائن قيمةً اقتصادية كبيرة، إذ إن لحمه يُجفَّف ويُملَّح للبيع بأسعار بخسة، وأما فكّاه فيشتريهما بعض الجامعين بمبالغ لا يستهانُ بها، وفي ما مضى كان كبده مصدرًا للزيت والسماد في اليابان. ولا تُربَّى هذه القروش في مزارع السمك، ولكنها تُصَاد عرضًا في الشباك الخيشومية والخيوط الطويلة وأثناء الترولة، أو قد تقعُ أسيرةً في عتاد الصيد بطرقٍ عديدة. ونادرًا ما يصطاد القرش العفريت بهذه الطرق غير المقصودة، فمن الأماكن القليلة التي يظهر فيها بشباك الصيد السواحل الجنوبية لليابان، ويقعُ هناك نحو 30 قرشًا سنويًا معظمها غيرُ ناضجةٍ، كما يقعُ قرشان أو ثلاثة سنويًا في مصيدةٍ قُبالة شواطئ مدينة ماديرا البرتغالية. وحدث في شهر أبريل 2003 أن اصطيد أكثر من مِئَة قرش عفريتٍ في مياهٍ شمال غرب تايوان، وليس من المعروف كيف اصطيدت كلّ هذه القروش في حادثٍ واحد، لكن بعض الباحثين اعتقدوا أن الأمر قد يكون مرتبطًا بزلزالٍ كبير سبقه، إذ لم يُسجَّل وجود هذا القرش في تلك المنطقة سابقًا ولم يُعثر عليه بأعدادٍ كبير منذئذٍ. صُنِّف القرش العفريت على أنه نوع غير مهدد في قائمة الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة (IUCN)، فهو يعيشُ في رقعة جغرافية واسعة ويعتقد أن بيئته معزولة عن صيادي السمك (لأنَّ من النادر أن يُصَطاد قرش بالغ منه). رغم ذلك، صُنِّف هذا القرش على أنه "مُهدَّدٌ بالخطر" و"نادرٌ في الطبيعة" لدى قسم حماية البيئة  بدولة نيوزيلندا في سنة 2018؛ وذلك بسبب نقص البيانات المعروفة عنه اعتمادًا على نظام تصنيف التهديدات في نيوزيلندا.

المصدر : ويكيبيديا.

معلومات عن القرش الحوتي

القرش الحوتي

معلومات عن القرش الحوتي
بواسطة Abe Khao Lak - عمل شخصي وCC BY-SA 4.0 وhttps://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=37306146
القرش الحوتي (Rhincodon typus) ) هو قرشٌ سَجّاديٌ بطيءُ الحركةِ يتغذى بالترشيح، ويُعد أكبر أنواع الأسماك الحية المعروفة حاليًا. يبلغُ طول أكبر فردٍ معروفٍ منه حوالي18.8 مترًا (62 قدمًا). يحتلُ القرش الحوتي عديدًا من سجلات الحجم في المملكة الحيوانية، خصوصًا كونه أكبر الفقاريات الحية غير الثديية. يعتبرُ العضو الوحيد ضمن جنس Rhincodon والعضو الوحيد المُتبقي من فصيلة Rhincodontidae، التي تنتمي إلى طويئفة صفيحية الخياشيم الغضروفية ضمن طائفة الأسماك الغضروفية. صُنفت قبل عام 1984 في Rhiniodon ضمن Rhinodontidae.
الأسماك الغضروفية (الاسم العلمي: Chondrichthyes)، هي طائفة من الأسماك التي لا تملك عظاماً حقيقية (باستثناء الأسنان والعمود الفقري)، بل تملك بدلاً من ذلك هياكلاً مكوّنةً من الغضاريف، وتتألف هذه الطائفة من القروش وأسماك السفن والشفنين. ظهرت الأسماك الغضروفية على الأرض للأوّل مرة قبل 450 مليون عام تقريباً، وهي تتضمّن حالياً أسماكاً متنوّعة تتراوح من اللواحم المخيفة إلى آكلات رخويات غير مؤذية. ويُصطاد حالياً عدد من أنواع الأسماك الغضروفية - مثل القروش والشفانين - للرياضة أو الأغراض التجارية.
بسبب أن أجسام الغضروفيّات تتألف من اللحم والغضاريف بالكامل (باستثناء الأسنان والعمود الفقري)، فإنه لا يُمكن حفظ أجساد كاملة لها إلا تحت ظروف خاصة. وهذا يَتسبب بندرة في أحافيرها وصعوبة في الحصول عليها.
يتواجدُ القرش الحوتي عادةً في المياه المفتوحة للمحيطات الاستوائية، ونادرًا ما يتواجد في المياه التي تكون درجة حرارتها أقل من 21 درجة مئوية (70 درجة فهرنهايت). تقترح دراسات النَمذَجَة أنَّ مُدّة عُمر القرش الحوتي تبلغ حوالي 80 عامًا، وعلى الرغم من صعوبة القياسات، إلا أنَّ التقديرات من البيانات الميدانية تشيرُإلى أنَّه قد يعيشُ لمدةٍ تصل إلى 130 عامًا. تمتلك القروش الحوتية أفواهًا كبيرةً للغاية، وتتغذى بالترشيح، وهو أسلوبُ تغذيةٍ يُوجد في نوعين فقط من القروش الأخرى، وهي القرش عظيم الفم والقرش المتشمس، حيث تتغذى تقريبًا فقط على العَوالق والأسماك الصغيرة، ولا تشكل أي خطرٍ على البشر.

حُدد هذا النوع في أبريل 1828، وذلك بعد صيد عينةٍ بالرمح يبلغ طولها 4.6 مترًا (15 قدمًا) في خليج تيبل  بجنوب أفريقيا. وفي العام التالي، وصفه أندرو سميث، وهو طبيبٌ عسكريٌ مرتبطٌ بالقوات البريطانية المُتمركزة في كيب تاون آنذاك. يُشير اسم "القرش الحوتي" إلى حجمه الكبير، حيثُ يشبه بعض أنواع الحيتان، وأيضًا إلى كونه يتغذى بالترشيح مثل الحيتان البالينية.
كيب تاون (بالأفريكانية: Kaapstad) هي ثالث أكبر مدن جنوب أفريقيا من حيث عدد السكان. كيب تاون هي عاصمة مقاطعة كيب الغربية، والعاصمة التشريعية لجنوب أفريقيا. حسب إحصاء عام 2001 يسكن كيب تاون 2.9 مليون نسمة. مساحتها 2499 كم2. تشتهر كيب تاون بالمرفئ الموجود بها، وبالطبيعة الخلابة، وببعض المناطق المشهورة مثل تيبل ماونتن وكيب بوينت.
كانت كيب تاون في الأصل مرفأ للسفن الهولندية المبحرة إلى شرق أفريقيا والهند، وقارة آسيا. تأسست في عام 1652 وكانت أول استيطان أوروبي دائم في المنطقة الواقعة جنوب الصحراء الكبرى. تشتهر المدينة حالياً بمطار كيب تاون الدولي، ثاني أنشط مطارات جنوب أفريقيا.
من يعيشون هناك يقولون إن زائرهم يجب عليه ألا يقضي أكثر من ثلاثة أيام في شوارعها، إذا ما كان يريد أن يرحل يوما ما. كيب تاون هي أعرق وأجمل مدن جنوب أفريقيا، بجبال "تيبول ماونتين" في الخلف ورمال الشاطئ البيضاء تحت الأقدام.
ويمثل النبيذ الراقي الذي تنتجه ضواحيها والنشاط الفني الدؤوب في أنحائها عوامل جذب أخرى رئيسية للمدينة البالغ تعدادها السكاني 1.3 مليون نسمة، وتقع في أقصى جنوب غربي البلاد، على سواحل المحيط الأطلنطي.
وتمثل الطاقة التي يتمتع بها "لونج ستريت" البوهيمي، أهم شوارع كيب تاون وأطولها، مغناطيسية دائمة سواء نهارا أو ليلا، عندما تعج شرفات مبانيها الشاهقة المبنية على الطراز الفيكتوري بشباب دائمي الاحتفال.
في عام 2020 كيب تاون أصبحت المدينة الأفريقية الأولى التي تنطلق منها فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لموسيقى الجاز، حيث وقع الاختيار عليها من قبل منظمة اليونسكو لتكون مقرًا لاستضافة فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي لموسيقى الجاز.

الوصف :

قد يحتوي فمُ القرش الحوتي على أكثر من 300 صفٍ من الأسنان الدقيقة و20 وسادةً ترشيحية تُستخدم لترشيح الغذاء. ويُوجد الفم في مُقدمة الرأس، وذلك على عكس العديد من القروش الأُخرى، حيث يُوجد الفم على الجانب السفلي من الرأس. كان قد وُثقَ وُجود قرشٍ حوتيٍ كبير يبلغُ طوله 12.31 مترًا (39.7 قدمًا) ويمتلك فمًا يبلغُ عرضهُ 1.55 مترًا (5.1 قدمًا)، في حين وُثقَ قرشٌ حوتيٌ أصغر بطولِ 8.75 مترًا (28.7 قدمًا) ولكن يبلغ عرض فمه 1.7 مترًا (5.6 قدمًا). يمتلك القرش الحُوتي خمسة أزواجٍ كبيرةٍ من الخياشيم، ويكون رأسها عريضًا ومسطحًا، وتُوجد عينان صغيرتان في الزوايا الأمامية للرأس. يكون لونُ القرش الحوتي رماديًا داكنًا مع بطنٍ أبيض، كما تُوجد بقعٌ وأشرطةٌ بيضاء أو رمادية شاحبة وتكون فريدةً في كل فرد. كما تُوجد ثلاث حوافٍ بارزةٍ على طول جانب القرش الحوتي، حيث تبدأ فوق الرأس وخلفه وتنتهي عند السويقة الذيلية. قد يصلُ سمك جلده إلى 15 سنتيمترًا وعند لمسه يكون قاسيًا وخشنًا جدًا. تُوجد زعنفتان ظهريتان تقعان بعيدًا نسبيًا في المنطقة الظهرية من الجسم، بالإضافة إلى زوجٍ من الزعانف الصدرية، وزوجٍ من الزعانف الحوضية، وزعنفةٍ شرجية وسطية. يحتوي الذيل على فصٍ علويٍ أكبر من الفص السفلي (ذيلٌ غير متساو الفصين). تتواجد الفتحات الخيشومية خلف عيني القرش الحوتي. كما وُجد أنَّ القرش الحوتي يمتلكُ قشورًا شوكية حول عينيه، وتكون مترتبةً بشكلٍ مختلفٍ عن القشور الجسمية، حيث تعملُ هذه القشور على حماية العين من الضرر، بالإضافة إلى قدرة القرش الحوتي على سحب عينه عميقًا داخل التجويف.

نُشرَ الجينوم الكامل والمُفصل للقرش الحوتي في عام 2017.

الحجم :

يُعد القرش الحوتي أكبر حيوانٍ في العالم لا ينتمي إلى الحيتانيات، حيثُ يُقدر متوسط حجم الفرد البالغ بحوالي 9.8 مترًا (32 قدمًا) و9 أطنانٍ (20,000 رطلًا). تُشير أدلةٌ مَحدودةٌ إلى أنَّ النضج الجنسي يحدث غالبًا بعد طول 9 أمتارٍ (30 قدمًا). وُثقت عيناتٌ يبلغُ طولها 18 مترًا (59 قدمًا)، ولكن على الرغم من هذا، إلا أنَّ القروش الحوتية التي يبلغ طولها أكثر من 12 مترًا (39 قدمًا) تعد غير شائعة. يُعد أكبر طولٍ إجماليٍ يُمكن أن تصل إليه الأنواع غيرُ مؤكدٍ بسبب نقص المعلومات حول كيفية أخذ القياسات في العديد من أفراد القرش الحوتي. كما أنهُ يصعُب قياسُ القروش الحوتية الكبيرة بدقةٍ على الأرض وفي الماء، فعند قياسه على الأرض، قد يتأثر الطول الإجمالي بكيفية وضع الذيل، والذي قد يكون إما بزاويةٍ كما هو في الحياة أو يُمدُ إلى أقصى حدٍ مُمكن. استعملت تاريخيًا العديد من التقنيات للقياسات في الماء، وتتضمن القياس بالمُقارنة مع أجسامٍ ذات حجمٍ معروف بالإضافة إلى الحبال المعقودة، ولكنَّ هذه الأساليب تُعد غير دقيقةٍ. اقتُرح في عام 2011 استعمال المسح التصويري بالليزر لتحسين دقة القياس.

المصدر : ويكيبيديا + مواقع إلكترونية.