إعلان

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تكنولوجيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تكنولوجيا. إظهار كافة الرسائل

الصناعة النفطية من التنقيب إلى الاستخراج والاستعمال

الصناعة النفطية

الصناعة النفطية من التنقيب إلى الاستخراج والاستعمال

يشمل قطاع النفط جميع عمليات التنقيب والاستخراج والتكرير والنقل (غالبًا بواسطة ناقلات النفط وخطوط الأنابيب) وتسويق المنتجات النفطية. جدير بالذكر أن المنتجات الأعلى قيمة في هذا القطاع هي زيت الوقود ووقود السيارات (البنزين). النفط (الزيت) هو أيضًا المادة الخام للعديد من المنتجات الكيميائية، من بينها المستحضرات الدوائية والمذيبات والأسمدة والمبيدات الحشرية واللدائن. وينقسم قطاع النفط عادةً إلى ثلاثة مكونات رئيسية هي: صناعات المنبع والصناعات الوسطى وصناعات المصب. وتدرج عادةً الصناعات الوسطى مع صناعات المصب.

إن النفط ضروري للعديد من الصناعات، ومهم للحفاظ على الحضارة الصناعية في شكلها الحالي، ومن ثم يمثل أهمية بالغة للعديد من الدول. ويعتبر النفط مسؤولاً عن نسبة كبيرة من استهلاك الطاقة العالمي، والذي يتراوح بين نسبة منخفضة تبلغ 32% في أوروبا وآسيا وحتى 53% في الشرق الأوسط.

وأنماط الاستهلاك في المناطق الجغرافية الأخرى هي: أمريكا الوسطى والجنوبية (44%) وأفريقيا (41%) وأمريكا الشمالية (40%). ويستهلك العالم 30 مليار برميل (4.8 كم³) من النفط سنويًا، والدول المتقدمة هي أكبر المستهلكين. وقد استهلكت الولايات المتحدة 25% من النفط المنتج في عام 2007. وتمثل جميع مراحل إنتاج النفط وتوزيعه وتكريره وبيعه بالتجزئة أضخم صناعة في العالم من حيث القيمة الدولارية.

تقدم الحكومات، مثل الحكومة الأمريكية، دعمًا حكوميًا ضخمًا لشركات النفط، إلى جانب تنزيلات ضريبية كبيرة في كل مرحلة تقريبًا من مراحل التنقيب عن النفط واستخراجه، بما في ذلك تكاليف إيجار حقول النفط ومعدات الحفر.

عادةً ما تقسم الصناعة النفطية إلى ثلاثة قطاعات رئيسية حسب مرحلة الإنتاج وهي:
مرحلة التنقيب والاستخراج Upstream (أو صناعات المنبع)
مرحلة النقل Midstream
مرحلة التكرير والتصنيع Downstream

و يشمل قطاع صناعات المنبع البحث عن حقول النفط والغاز تحت الأرض أو تحت البحر، وحفر الآبار الاستطلاعية، ومن ثم حفر وتشغيل الآبار واستخراج النفط و/أو الغاز الطبيعي إلى السطح. وقد برز توجه كبير نحو إلحاق الغاز غير التقليدي بصناعات المنبع وبما حصل من تطورات مشابهة في معالجة ونقل الغاز الطبيعي المسال.

لقد عٌرف عن قطاع صناعات المنبع حيازته على الحصة الأكبر من الاندماج والاستحواذ والتصفيات. حيث بلغت قيمة اتفاقات الاندماج والاستحواذ الإجمالية في قطاع صناعات المنبع للنفط والغاز 254 مليار دولار في عام 2012م (في 679 اتفاق). وجزء كبير من هذه الاندماج والاستحواذ (33% في عام 2012م) ناتج عن طفرة الإنتاج الصخري/غير التقليدي خاصة في الولايات المتحدة ثم الاتحاد السوفيتي السابق ووكندا.

و بلغت القيمة الإجمالية لأصول التنقيب والإنتاج المعروضة للبيع رقما قياسيا عند 135 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2013م. وقبل ذلك تضافعت قيمتها من 46 مليار دولار في عام 2009م إلى 90 مليار دولار في عام 2010م. ومع استمرار الاندماج والاستحواذ ظلت القيمة الإجمالية على ماهي عليه تقريبا حيث بلغت 85 مليار دولار في ديسمبر 2012م. ولكن، شهد النصف الأول من عام 2013م دخول أصول جديدة قيمتها 48 مليار دولار تقريبا إلى السوق. ومما يلفت النظر تضاعف القيمة الإجمالية لأصول التنقيب والإنتاج المعروضة للبيع ثلاث مرات في الربع الثالث من 2013م عما كانت عليه في 2009م أي في أقل من أربع سنوات.
قد يهمك أيضا :
ماذا تعرف عن احتياطي النفط في دول العالم ؟
ماذا تعرف عن تاريخ اكتشاف البترول أو النفط ؟

التنقيب عن النفط :

يستخدم مصطلح التنقيب عن الهيدروكربونات للتعميم وللإشارة إلى التنقيب عن النفط والغاز والذي يقوم به علماء جيولوجيا النفط وعلماء فيزياء الأرض للبحث عن رواسب الهيدروكربون تحت سطح الأرض التي توجد على شكل نفط وغاز طبيعي.

  • طرق التنقيب :

توفر السمات السطحية المرئية مثل تسربات النفط وتسربات الغاز الطبيعي والبثور (أي الحفر الموجودة تحت المياه والناجمة عن تسرب الغاز) أدلة أساسية على تولد الهيدروكربون (سواء كان سطحيًا أو عميقًا في الأرض). ومع ذلك، فإن أغلب عمليات التنقيب تعتمد على تقنيات معقدة للغاية لاكتشاف وتحديد مدى هذه الرواسب باستخدام فيزياء الأرض للتنقيب. وتخضع المناطق التي يعتقد أنها تحتوي على الهيدروكربون في البداية مسح للثقل النوعي أو مسح مغناطيسي أو النشاط الزلزالي السلبي أو عمليات المسح السيزمية الإقليمية لاكتشاف السمات واسعة النطاق للجيولوجيا تحت سطح الأرض. ويتم إخضاع السمات الهامة (والتي يطلق عليها اسم المؤشرات الإيجابية المحتملة) للمزيد من عمليات البحث السيزمي، والتي تعمل على مبدأ الوقت المستغرق لتحرك موجات الصوت المنعكسة عبر المواد (الصخور) ذات الكثافات المختلفة وباستخدام عملية تحويل الأعماق لتحديد ملامح البنية التحتية. وفي النهاية، عندما يتم تحديد احتمالية وجود الهيدروكربون وتقييمه، وتجاوزه لمعايير اختيار شركة النفط، يتم حفر بئر تنقيب في محاولة لتحديد تواجد أو عدم تواجد النفط والغاز بشكل قاطع.

وتعد عملية التنقيب عن النفط عملية مكلفة ماديًا وعالية الخطورة. ويتم تنفيذ عمليات التنقيب البحرية وفي المناطق البعيدة بصفة عامة فقط من خلال الشركات الضخمة للغاية أو من خلال الحكومات القومية. وغالبًا ما تكلف آبار النفط السطحية النموذجية (على سبيل المثال في بحر الشمال) 10 إلى 30 مليون دولار أمريكي، في حين أن آبار المياه العميقة يمكن أن تكلف ما يزيد عن 100 مليون دولار أمريكي. والمئات من الشركات الأصغر حجمًا تبحث عن رواسب الهيدروكربون البرية في مختلف أرجاء العالم، حيث إن بعض الآبار لا تزيد تكلفتها عن 100 ألف دولار أمريكي.

  • عناصر احتمالية تواجد النفط :

تشير احتمالية تواجد الهيدروكربون إلى بئر محتمل يعتقد الجيولوجيون أنها يمكن أن تحتوي على الكربون. ويجب أن يتم إكمال قدر كبير للغاية من عمليات البحث الجيولوجية والهيكلية والزلزالية أولاً من أجل التحقق من احتمالية احتواء موقع الحفر على الهيدروكربون والانتقال من حالة المؤشرات الإيجابية المحتملة إلى احتمالية مؤكدة. ويجب أن تتواجد خمس عوامل جيولوجية للإشارة إلى وجود احتمالية مؤكدة، وإذا لم يتحقق أي من هذه العوامل، فهذا يعني أنه لن يوجد نفط ولا غاز.
الصخور النفطية - عندما يتم تعريض الصخور الغنية بالمواد العضوية مثل السجيل الزيتي أو الفحم الحجري لدرجات حرارة وضغوط مرتفعة على مدار فترات زمنية طويلة، يتكون الهيدروكربون.
الترحيل - يتم طرد الهيدروكربونات من الصخور النفطية من خلال ثلاث آليات مرتبطة بالكثافة: حيث تكون الهيدروكربونات المتكونة حديثًا أقل كثافة من المواد التي كانت موجودة من قبل، مما يؤدي إلى زيادة الضغط، كما أن الهيدركربونات هي وسيطة أخف، وبالتالي يمكن أن تتحرك لأعلى بسبب الطفوية، كما أن السوائل تتمدد حيث إن دفنها لفترة أطول يسبب زيادة في الحرارة. وأغلب الهيدروكربونات يتم ترحيلها إلى السطح في شكل تسربات نفطية، إلا أن البعض منه يتم احتجازه.
الاحتجاز - تتسم الهيدروكربونات بالطفوية ويجب أن يتم احتجازها في حاجز هيكلي (على سبيل المثال طية محدبة، كتلة فالق) حاجز طبقي
صخور الإغلاق أو التغطية - يجب أن تتم تغطية حاجز الهيدروكربونات بصخور غير منفذة تعرف باسم صخور الإغلاق أو التغطية من أجل منع تسرب الهيدروكربونات إلى السطح
الخزان - احتواء الهيدروكربونات في صخور تمثل خزانًا. وغالبًا ما تكون هذه الصخور عبارة عن حجر رملي أو حجر جيري مسامي. ويتجمع النفط في الفتحات المسامية في الصخور رغم أن الفتحات الموجودة بين الصخور غير المسامية (مثل كسر الجرانيت) يمكن أن تستخدم لتخزين الهيدروكربونات كذلك. كما يجب أن يكون الخزان مساميًا كذلك حتى تتدفق الهيدروكربونات إلى السطح أثناء الإنتاج.

  • مخاطر التنقيب :

يعد التنقيب عن الهيدروكربونات استثمارًا عالي المخاطر، ويعد تقييم المخاطر أمرًا بالغ الأهمية لنجاح إدارة محافظ التنقيب. وتعد مخاطر التنقيب مفهومًا صعبًا، وغالبًا ما يتم تعريفه من خلال التحقق من توافر خمس عوامل جيولوجية مؤكدة، كما ذكرنا أعلاه. وتعتمد تلك الثقة على البيانات و / أو النماذج، وغالبًا ما يتم ربطها بخرائط قطاع المخاطر العامة (خرائط CRS). وغالبًا ما تأخذ الثقة العالية فيما يتعلق بتواجد العوامل الجيولوجية المؤكدة اللون الأخضر، في حين أن الثقة المنخفضة تأخذ اللون الأحمر.[1] وبالتالي، فإن هذه الخرائط يطلق عليها كذلك اسم خرائط أضواء إشارات المرور، في حين أن الإجراء الكامل يشار إليه باسم تحليل الممر المائي للطبقات. والغرض من مثل هذا الإجراء هو إجبار الجيولوجي على تقييم كل العوامل الجيولوحية المختلفة بشكل موضوعي. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يؤدي إلى الحصول على خرائط بسيطة يمكن أن يفهمها غير الجيولوجيين والمديرين من أجل اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنقيب اعتمادًا عليها.

استخراج و استخلاص النفط :

  • تحديد مكان حقل النفط :

يستخدم علماء الجيولوجيا عمليات المسح الزلزالية للبحث عن البنى الجيولوجية التي يمكن لها تكوين خزانات النفط. ويتمثل الأسلوب "التقليدي" هنا في إحداث تفجير تحت الأرض في منطقة مجاورة، وملاحظة الاستجابة الزلزالية التي تقدم معلومات حول البنى الجيولوجية الموجودة تحت الأرض. لكن تُستخدَم كذلك في هذا الشأن الأساليب "السلبية"، وهي الأساليب التي تُستمَد فيها المعلومات من الموجات الزلزالية التي تحدث طبيعيًا.

هناك أدوات أخرى أيضًا تُستخدَم أحيانًا للبحث عن البترول، مثل أجهزة قياس الجاذبية الأرضية وأجهزة قياس المغناطيسية. يبدأ استخراج النفط الخام طبيعيًا بحفر الآبار في الخزان الأرضي. وعند التوصل إلى بئر النفط، سيلاحظ وجوده عالم جيولوجي (الذي يُعرَف على منصة النفط باسم "مسجل بيانات عينات الطين"). يجلس هذا المسجل على المنصة. قديمًا في الولايات المتحدة، كانت بعض حقول النفط تتواجد حيث يصعد النفط طبيعيًا إلى السطح، لكن معظم هذه الحقول اُستنفدت لفترة طويلة، فيما عدا بعض الأماكن في ألاسكا. وعادةً ما تُحفَر العديد من الآبار (المعروفة باسم الآبار متعددة الأطراف) في نفس الخزان، وذلك لضمان قابلية معدل الاستخراج للبقاء على نحو اقتصادي. وقد تُستخدَم أيضًا بعض الآبار (الآبار الثانوية) لضخ الماء، أو البخار، أو الأحماض أو أنواع خليط الغازات المتعددة في الخزانات لرفع ضغط الخزان أو الحفاظ عليه، ومن ثم الحفاظ على معدل الاستخراج الاقتصادي.
الحفر[عدل]راجع : حفار بترول


يتم إنشاء بئر النفط عن طريق حفر ثقب طويل في الأرض باستخدام منصة النفط. ويوضَع أنبوب فولاذي (غطاء) في الحفرة لإضفاء تكامل هيكلي على حفرة البئر التي حُفِرت مؤخرًا. تُصنَع بعد ذلك الثقوب في قاعدة البئر لتمكين النفط من المرور إلى الحفرة. وأخيرًا، توضع مجموعة من الصمامات تُعرَف باسم "شجرة الكريسماس" في الأعلى، وهي الصمامات التي تعمل على ضبط الضغط والتحكم في التدفقات. كما يمكن أن تختلف تقنيات الاستخراج باختلاف عمق و مكان البئر و قد يحتاج الأمر لاستخدام تقنية الغمر.

  • الاستخلاص الأولي :

في مرحلة الاستخلاص الأولي، يحدث تحفيز الخزان نتيجة عدد من الآليات الطبيعية. وتشمل هذه الآليات: وضع ماء طبيعي بدلاً من النفط في البئر، ونشر الغاز الطبيعي أعلى الخزان، ونشر الغاز الذي كان ذائبًا في البداية في النفط الخام، وتصريف الجاذبية الناتجة عن حركة النفط داخل الخزان من الأجزاء العلوية إلى الأجزاء السفلية حيث تقع الآبار. ويبلغ عامل الاستخلاص في مرحلة الاستخلاص الأولي عادةً 5-15%.[2]

رغم أن الضغط تحت سطح الأرض في خزان النفط يكون كافيًا لدفع الزيت إلى السطح، ينبغي وضع تركيب معقد من الصمامات (شجرة الكريسماس) عند فوهة البئر لتوصيله بشبكة خطوط أنابيب للتخزين والمعالجة. وتُستخدَم أحيانًا المضخات، مثل المضخات العمودية والمضخات الغاطسة الكهربائية (ESP)، في جلب النفط إلى السطح؛ وتُعرَف هذه المضخات بآليات الرفع الصناعية.

  • الاستخلاص الثانوي:

على مدار عمر البئر، ينخفض الضغط، وعند الوصول إلى مرحلة معينة، يصبح الضغط الأرضي غير كافٍ لدفع النفط إلى السطح. وبعد تراجع ضغط الخزان الطبيعي، يتم تطبيق أساليب الاستخلاص الثانوي. تعتمد هذه الأساليب على إمدادات الطاقة الخارجية إلى الخزان في صورة حقن السوائل لزيادة ضغط الخزان، وبالتالي استبدال دفع الخزان الطبيعي بدفع صناعي، أو زيادة هذا الدفع الطبيعي. تزيد أساليب الاستخلاص الثانوي ضغط الخزان عن طريق حقن الماء، وإعادة حقن الغاز الطبيعي والرفع الغازي، الذي يحقن هواء، أو ثاني أكسيد الكربون أو غيره من الغازات الأخرى إلى أسفل بئر نشط، مما يقلل من الكثافة الكلية للسائل في حفرة البئر. يبلغ عامل الاستخلاص عادةً في عمليات تدفقات الماء نحو 30%، حسب خصائص النفط وصخور الخزان. وفي المتوسط، يتراوح عامل الاستخلاص بعد عمليات استخلاص النفط الأولية والثانوية ما بين 35 و45%.



SpaceX - الشركة الرائدة في مجال استكشاف الفضاء

سبيس إكس

SpaceX - الشركة الرائدة في مجال استكشاف الفضاء

شركة تقنيات استكشاف الفضاء والمعروفة تجارياً سبيس إكس (بالإنجليزية: SpaceX) هي شركة خاصة أمريكية تختص بصناعات هندسة الطيران والفضاء الجوي والرحلات الفضائية. وقد بدأت تلك الشركة وتحملت عدة خسائر فيما تقوم به من أعمال، إلا أنها استطاعت خلال سنوات قليلة أن تصبح أهم الجهات العاملة في مجال النقل الفضائي، فيما يسمى برنامج COTS-Programms ، والذي يعمل على تموين محطة الفضاء الدولية بعد انتهاء برنامج مكوك الفضاء الذي كانت تقوم به ناسا. بجانب ذلك تقوم الشركة بتوصيل حمولات إلى الفضاء مثل الأقمار الصناعية المختلفة في الإطار التجاري.

تعتبر شركة سبيس إكس حاليا الشركة الأهلية الوحيدة في العالم التي تقوم بإرسال مركبات فضاء إلى مدار حول الأرض، وتستطيع إعادتها إلى الأرض بسلام. أسسها رجل الأعمال الثري "إيلون مسك" .

بدأت ناسا منذ 2010 بتفويض شركات فضاء خاصة للقيام ببعض مشاريعها بعدما خفض الكونغرس الأمريكي ميزانية ناسا، من ضمن تلك الشركات الخاصة التي أصبح لها شأن كبير في تطوير تقنيات السفر إلى الفضاء.

تأسيس شركة سبيس إكس :

تأسست سبيس إكس عام 2002 على يد "إيلون موسك" حيث استطاع اكتساب شركتي Zip2 و PayPal العاملتان في مجال شبكة الإنترنت وكسبتا عدة مئات ملايين الدولارات في هذا الإطار، أشتركتا مع موسك في الشركة سبيس إكس بدفع جزء من مكسبهما.

بدأت الشركة برنامجا لتطوير الصواريخ الحاملة بنحو 30 من المختصين، وفي يونيو 2005 وصل عدد المختصين إلى 130 خبير، يقومون بتصنيع أجزاء خاصة للصاروخ فالكون 1، مثل المحركين الصاروخيين "ميرلين" و "كيستريل" الذين يعملان كمرحلة أولى ومرحلة ثانية في دفع الصاروخ.

تقلع الصواريخ من قاعدة فاندنبرج للقوات الجوية، كما توجد لها قاعدة على جزيرة أوميليك في المحيط الهادي ، وهي أنسب لها جغرافيا من وجهة إطلاق أقمار صناعية.

وكانت أول عملية إطلاق ناجحة للشركة في 28 سبتمبر 2008 حيث احتاجت إلى أربعة محاولات للعد التنازلي، وأطلقت صاروخ من نوع فالكون 1 . ويعتبر الصاروخ فالكون 1 الذي تنتجه سبيس إكس أول صاروخ تقوم بصناعته شركة خاصة، وينقل الحمولات إلى مدارات حول الأرض.

في ديسمبر عام 2008 أبرم عقد بين سبيس إكس و ناسا بحجم 1,6 مليار دولار أمريكي بغرض قيام الشركة بعدد 12 إقلاع ونقل حمولات إل محطة الفضاء الدولية ISS . وتبلغ مجمل تلك الحمولات 20 طن وتقوم الشركة بتوصيلها إلى المحطة الفضائية بواسطة الصاروخ المعدل فالكون 9.

فالكون 1 :

كان الاختبار الأول للصاروخ فالكون 1 يوم 24 مارس 2006 بعد عدة تأجيلات للإقلاع، وكانت المحاولة فاشلة بسبب تسرب في خزان الوقود. ثم قامت الشركة بالإقلاع الثاني في 21 مارس 2007 ووصل الصاروخ إلى ارتفاع 300 كيلومتر . ويبدو أن المرحلة الثانية قد اصطدمت بجزء للمرحلة الأولى بعد انفصالها مما تسبب في سقوطها. أدت تلك الاختبارات السلبية إلى عدم إذاعة مباشرة لأطلاق الصاروخ فالكون 1 . ثم أجرت الشركة محاولة ثالثة لإطلاق الصاروخ في أغسطس 2008 وكانت هي الأخرى فاشلة. إلا أن هذا الإطلاق سار على نحو جيد أولا ثم حدثت المشاكل عند انفصال مرحلتين مما تسبب أيضا في سقوط المرحلة العليا للصاروخ.

وبعد عمليات فاشلة عديدة نجح الاختبار الرابع في 28 سبتمبر 2008 . وقد استخدم المحرك الصاروخي "ميرلين سي " في تلك المحاولة، مثلما كان في المحاولات السابقة. وعن طريق تحسين الصاروخ لمنع إشكالات انفصال مراحل الصاروخ استطاع فالكون 1 توصيل حمولته الاختبارية البالغة 165 كيلوجرام إلى مدار حول الأرض على ارتفاع 644 كيلومتر.

وقد استخدم الصاروخ فالكون 1 بإرسال قمر صناعي "رزق سات" لماليزيا في 14 يوليو 2009.

فالكون 9 :

أعلنت شركة سبيس إكس في سبتمبر 2005 عن عزمها على تطوير صاروخ حامل أقوى من فالكون 5 يمكن إعادة استخدام المرحلة الأولى منه، وأسمته فالكون 9 . وتستخدم المرحلة الأولى لفالكون Falcon 9 v1.0 تسعة محركات صاروخية من نوع Merlin-1C ، وتعمل المرحلة الثانية بمحرك صاروخي واحد له نفاثة خروج العادم أكبر أيضا من نوع مرلين-1 سي.

وكان التخطيط المبدئي تطوير فالكون 5 إلا أن الأمر استقر على تطوير فالكون 9 الأقوى . فالكون 9 بما لها من 9 محركات صاروخية يمكنها العمل بسلام وتكون تحت السيطرة حتى لو تعطلت إحدى المحركات . وفي يوم 4 يونيو 2010 نجحت المرحلة الأولى لإطلاق فالكون 9 من قاعدة كيب كانافيرال من المنصة LC40 بنجاح . فقد وصلت إلى المدار المختار حول الأرض وتم انفصال المرحلة الأولى . وتبلغ حمولة النوع الأول من Falcon 9 v1.0 نحو 10 طن بالنسبة لمدار أرضي منخفض.

ثم غير الطراز واستبدل بعد خمسة مرات للإقلاع بالنظام المطور الأقوى وهو طراز v1.1 . زود هذا الطراز الأقوى بمحركات مرلين-1 دي . وهذا الدفع القوي يستطيع حمل كمية أكبر من الوقود . ولهذا طوّلت خوانات القود للمرحلتين الأولى والثانية . وجمعت 8 محركات المرحلة الأولى في حلقة حول المحرك الصاروخي الوسطي رقم 9 ، وتسمى شركة سبيس إكس هذا النظام بأنه "أوكتاويب " Octaweb، كناية عن رقم 8 . يستطيع هذا الطراز حمل حمولة قدرها 13 طن لإيصالها إلى مدار أرضي منخفض، كما أنها تكفي لحمولة قدرها 5 طن لتوصيلها إلى مدار أرضي جغرافي متزامن ، ولكن ليس معروفا عما إذا كان ذلك يؤثر سلبا على إمكانية عودة المرحلة الأولى وإعادة استخدامها. على اية حال فقد حاول التقنيون التحكم في المرحلة الأولى بعد اطلاق الصاروخ لإعادة هبوطه على الأرض ولكن تلك المحاولات المبدئية فشلت.

خلال عام 2015 أتمت سبيس إكس عدة تعديلات على فالكون 9 . ورفعت من دفع المحرك الصاروخي Merlin-1D مما رفع إمكانية زيادة الوقود . وقد توصل التقنيون إلى ذلك عن طريق تبريد الكيروسين حيث تزيد كثافته ويقل حجمه والأكسجين السائل في المرحلتين الأولى والثانية، وكذلك عن طريق زيادة حجم خزانات الوقود في المرحلة العليا . وتسمى تلك الأطرزة الثانية. وتسمى تلك الأطرزة غير رسميا v1.2 أو v1.1 Full Thrust . ولكن بالنسبة إلى الحمولة التي يمكن للصاروخ اطلاقها إلى الفضاء فهي الحمولات التي سبق ذكرها بالنسبة للطراز v1.1.

وتم الإطلاق بنجاح في 21 ديسمبر 2015 بعدما فشل إطلاق يونيو 2015 ، وكان هذا إطلاق ديسمبر مشتملا تلك التعديلات في تصميم الصاروخ، ولأول مرة نجح التقنيون في إعادة المرحلة الأولى إلى قاعدة الإطلاق بسلام .

ومنذ البداية فإنه من المخطط تطوير ورفع كفاءة فالكون 9 أكثر من ذلك. ويوجد من المرحلة الأولى لفالكون 9 طرازين مشابهين من صاروخ دلتا 4 ثقيل كصاروخ تحفيز . ذلك الطراز المسمى (Falcon Heavy) من المفترض أن يحمل حمولة قدرها 53 طن وإيداعها في مدار أرضي منخفض، وبتكلفة بين 77 مليون إلى 135 مليون دولار أمريكي لكل بعثة . بسبب التطوير المستمر للصاروخ المعتاد فالكون 9 أثر ذلك على تباطؤ في تطوير "فالكون الثقيل " ، ومن المُزعم إطلاقه في عام 2016.

  • الإنجاز :

أطلقت شركة سبيس إكس في يوم 21 ديسمبر 2015 الصاروخ فالكون 9 من كيب كانافيرال ،فلوريدا ليحمل 11 قمرا صناعيا للفضاء الخارجي . وبعد ما يقارب 10 دقائق من إطلاقه انفصل المرحلة الأولى من الصاروخ عن المرحلة الثانية وعادت إلى كيب كانافيرال وتم هبوطها في وضع رأسي بسلام.بذلك حققت الشركة إنجازا حيث استعادت المرحلة الأولى للصاروخ التي عادت بسلام إلى القاعدة لأول مرة في التاريخ ؛ وهو إنجاز جديد من نوعه حيث سيمكن من إعادة استخدام الصواريخ عدة مرات في رحلات الفضاء وسيودي كذلك إلى تخفيض تكلفة الرحلات إلى الفضاء ويُعد هذا الإنجاز أحد أكبر الإنجازات العلمية لعام 2015. تلك التقنية الجديدة سوف توفر أموالا تستغل لتجارب أخرى . يذكر أن هذه العملية الناجحة لصاروخ فالكون 9 جاءت بعد محاولات كثيرة سابقة فشلت (المحاولة الناجحة كانت المحاولة 20) ، وقد بلغت تكلفة صنع الصاروخ 16 مليون دولار وتكلفة تزويده بالوقود بلغت 200 ألف دولار أمريكي.

دراجون :

قامت شركة سبيس إكس - بمساعدة من ناسا - بتصميم مركبة الفضاء دراجون، وقامت ببنائها وتجريبها. في 8 ديسمبر 2010 أقلعت كبسولة دراجون على قمة أحد صواريخ فالكون 9 ، ثم عادت إلى الأرض حيث هبطت بعد ثلاثة ساعات في مياه المحيط الهادي. بذلك استعرضت الشركة أمكانياتها في أطلاق امركبات الفضائية وإعادتها إلى الأرض بسلام. وأصبحت المركبة دراجون (مركبة فضاء) هي الكبسولة الوحيدة التي تستخدم في نقل الحمولات إلى محطة الفضاء الدولية وإعادة حمولات منها إلى الأرض.

خلال الأيام 22 - 31 مايو عام 2012 قامت بعثة COTS-2-Mission بأول إقلاع لمركبة الفضاء "دراجون" إلى محطة الفضاء الدولية. وقامت بعدة مناورات في الفضاء خلال فترة التسعة أيام التي ظلت خلالها في الفضاء. قامت البعثة بنقل 520 كيلوجرام من التموين والمتاع إلى ISS وعادت محملة بنحو 600 كيلوجرام من الأجهزة والمتاع التي انتهى استخدامها. 

وخلال النصف الثاني من عام 2012 قامت دراجون برحلات إلى المحطة الفضائية الدولية. ومن المخطط له أن تقوم المركبة الفضائية مستقبلا أيضا بنقل رواد فضاء.

انطلقت كبسولة "كرو دراجون" من مركز كنيدي الفضائي على أحد صواريخ فالكون 9 في عام 2019 ونجحت في الالتحام بمحطة الفضاء الدولية، وذلك لاختبار إمكانية العودة في إرسال الرحلات إلى الفضاء خلال هذا العام.

غراسهوبر :

غراسهوبر Grasshopper أو "الجندب" وكذلك صاروخ فالكون 9 مصممان للإعادة استخدامهما، وهما صاروخان تجريبيان بغرض إرسال مركبات فضاء إلى مدارات قريبة من الأرض. يتم بواسطتهما تجريب التحكم في عودة المرحلة الأولى للصاروخ بعد انطلاقه والهبوط عموديا. والغرض هو إعادة استخدام المرحلة الأولى عدة مرات، بقصد خفض التكلفة.

وتطورت المرحلة الأولى للصاروخ فالكون 9 ، وأجريت عليها احتبارات الهبوط العمودي أولا في المحيط لضمان سلامة العاملين والناس، ثم أجري الهبوط على سطح سفينة مستقلة كقاعدة ضواريخ. وفي يوم 21 ديسمبر 2015 تم إطلاق الصاروخ فالكون 9 -وكانت التجربة 20 - ونجح في العودة إلى القاعدة في كيب كانافيرال بعد إيداعه عدة اقمار صناعية إلى مدارات أرضية منخفضة.

المصدر : ويكيبيديا.

كيف كانت التكنولوجيا في الحرب العالمية الأولى

التكنولوجيا في الحرب العالمية الأولى

كيف كانت التكنولوجيا في الحرب العالمية الأولى

خلال الأعوام ما بين 1914 – 1918 حيث الحرب العالمية الأولى التي نشبت بين القوى الأوروبية العظمى، ظهرت مجموعة من الأسلحة والمعدات التكنولوجية والتي لم تكن معهودة في ذلك الزمان، وحين تنظر إليها الآن تعتقد بأنها صناعات لا فائدة لها أبداً، على العكس تماماً فقد كانت في الماضي أحد الأسباب المؤدة إلى الإنتصار.

الحرب البرية :

بدأت الحرب العالمية الأولى باعتبارها صراع تكنولوجيا القرن 20 وتكتيكات القرن 19، وكانت حتمية سقوط الضحايا كبيرة ولكن مع نهاية عام 1917 استفاد الجنود الذين بلغ عددهم الملايين من التقنيات الجديدة مثل الهاتف اللاسلكي، السيارات المصفَّحة والدبابات والطائرات.

إزداد القتال بشكل كبير في حرب الخنادق، التي فيها مات المئات من الجنود في كل مساحة أرض كانوا قد اكتسبوها في أرض المعركة. وقعت العديد من أعنف المعارك على وجه التاريخ خلال الحرب العالمية الأولى، مثل كامبريه، جاليبولي، فردان، السوم، المارن وباشنديل. استخدم الألمان عملية هابر في تثبيت النيتروجين ليوفروا لقواتهم الإمدادات الثابتة من البارود بسبب الحصار البحري البريطاني المفروض عليهم.

  • الخوذات : 

كانت المدفعية هي المسؤولة الأكبر في ازدياد عدد الضحايا وقد استهلكت كميات كبيرة من المتفجرات لهذا. كانت الإصابات في الرأس الناجمة عن قذائف منفجرة في الخنادق قد كثرت وهذا أجبر الدول المقاتلة على تطوير خوذة. في 1915 أصدر الفرنسيون خوذة أدريان وقد كانت أول خوذة معدنية، وبعض الجنود الأمريكيين في فرنسا. تبعتها مباشرة خوذة تُسمى Brodie helmet وقد ارتداها جنود الإمبراطورية البريطانية والولايات المتحدة، وفي عام 1916 طوَّر الألمان خوذة Stahlhelm وقد كانت ثقيلة جدًا للإستخدام بشكل عام. إضافًة للخوذات فقد صُنعت معاطف الخنادق.

في بداية الحرب العالمية الأولى كان الجيش الألماني لديه وفرة من الأسلحة الثقيلة والذخائر، أما بريطانيا وفرنسا فوجدتا نفسيهما في موقف هشّ تمثل في "أزمة القذائف" في مطلع العام 1915. ففي معركة باشنديل واجه رجال المدفعية البريطانية قيودًا شديدة بشأن عدد القذائف التي يُسمح لهم بإطلاقها في اليوم الواحد، ومع ذلك فبحلول السنة الثانية من الحرب توافرت كميات هائلة من قذائف المدفعية للمتحاربين على خط القتال.

  • الغازات السامة :

كان للإستخدام الواسع للأسلحة الكيميائية سمة مميزة في هذه الحرب، فقد اسُخدمت غازات سامة وهي غاز الخردل، الكلور والفوسجين. كان لإستخدام الغازات السامة أثر بسيط في عدد الضحايا الذين قُتلوا بسببه، تعرض الجنود الذين كانوا يشغلون الخنادق للإعاقة المؤقتة بواسطة الغاز المسيِّل للدموع. لقد قتلت غازات الكلورين والفوسجين ضحاياها بتعطيل أنسجة الجهاز التنفسي. وللتدابير المضادة من تأثير هذه الغازات أُنشئت بسرعة الأقنعة الواقية من الغازات لحماية الجنود منها. بسبب التأثير الكبير للحرب الكيماوية والقصف الإستراتيجي للمدن فقد تم حظر استخدامهما في اتفاقيتا لاهاي 1899 و1907. مع أن تأثير تلك الإتفاقيتان كان محدودًا إلا أنهما استطاعتا لفت انتباه الناس في هذه الأمور.

من المفارقات العجيبة أنه قبل أكثر من شهر من الهجوم بالغاز على إيبر، قضى ثلاثة ألمان وأُصيب خمسون بهذا السلاح. فقد كان حمل إسطوانات الغاز التي تزن الواحدة منها مائتي رطل، إلى خطوط المواجهة أمرًا مُثيرًا للانتباه استدعى قيام الحلفاء بقصف تلك الإسطوانات في مناسبات مُختلفة. فقد أصابت إحدى القذائف بعض الإسطوانات مما جعل الألمان أول من أُصيبوا بالغاز على الجبهة الغربية. مرَّ رقيب من كتيبة نورثمبرلاند بمركز إسعاف به عشرات من الجنود المسممين بالغاز وقد وصفهم بقوله:
كان لونهم أسود وأخضر وأزرق، وكيف كانت ألسنتهم مُتدلية للخارج وعيونهم محدقة... كان بعضهم يسعل زبدًا أخضر اللون من رئاتهم.

  • المدافع :

كانت ألمانيا متقدمة بفارق كبير على الحلفاء في استخدام النيران غير المباشرة الثقيلة. لقد عمل الجيش الألماني في استخدام مدفع هاوتزر ذو عيار 150 ملم (6 بوصة) و210 ملم (8 بوصة) في عام 1914. بينما كانت أسلحة الجيوش البريطانية والفرنسية من عيار 75 ملم (3 بوصة) و105 ملم (4 بوصة). كان لدى البريطانيين مدفع هاوتزر عيار 152 ملم (6 بوصة) ولكن حجمه ثقيل ويجب نقله بالعربة إلى ميادين القتال ومن ثم تجميعه. أعطى الألمان البنادق للنمسا من عيار 305 ملم (12 بوصة) و 420 ملم (17 بوصة)، في بداية الحرب كان لديهم المخزون الوافر من الكوادر المختلفة مثل قاذفة اللغم، والتي كانت مناسبة بشكل مثالي في حرب الخنادق.

  • الألغام :

في عام 1914 تراجع القادة العسكريون الألمان كلما أمكن إلى الأراضي المرتفعة. وبالتالي أصبحت لقواتهم ميزة الإشراف على خطوط أعدائهم. ولكن تلك الفائدة صاحبها خطر مميت، فقد واجه الجنود الألمان المتحصنون في قطاعات مرتفعة من الجهة الغربية وبشكل مُخيف إمكانية قيام العدو بالحفر ونصب الألغام مباشرة تحت مواقعهم. وعندما كانت هذه التجويفات تُملأ بالمتفجرات ويتم تفجيرها، فإنها كانت تقتل أولئك الجنود المتمرسين وتشوههم وتصيبهم بالذهول. ولم يكُن بمقدور أي جندي من جنود الحلفاء اللذين حفروا تحت المواقع الألمانية التنفس بسهولة، وذلك لأن العدو إتَّخذ إجراءات مضادة قاتلة. فقد حفر الألمان أنفاق ألغام خاصة بهم لاعتراض الخنادق البريطانية ولم يكن أحيانًا يفصل بين تلك الأنفاق المتحاربة سوى بضعة أقدام.

  • قاذفات اللهب :

استخدم الألمان قاذفات اللهب كسلاح جديد في الحرب العالمية الأولى، وبعد ذلك تبعتهم القوات الأخرى في استخدام هذا السلاح. مع أن القيمة التكتيكية لهذا السلاح قليلة إلا أن قاذف اللهب كان قويًا لأنه كان يتسبب في إرهاب جنود العدو في أرض المعركة. لقد كان سلاحًا خطيرًا ومع ذلك فقد كان وزنه ثقيل مما يجعل مُستخدمه عرضة للخطر.

  • الدبابات :

ظهرت دبابة مارك-1 للخدمة في شهر أغسطس من عام 1917، واستُعملت لأول مرة في صباح 15 سبتمبر 1917 خلال معركة فليرز كورسيليت جزء من معركة السوم.. بالنسبة إلى القوات الألمانية جاءت السنوات الأخيرة من الحرب بعدو جديد مخيف إلى ساحة القتال، التي عُرفت بإسمها الرمزي "دبابة" وهي تهز الأرض بعنف في ساحة المعركة. وعلى الرغم من أن عددًا قليلًا من الدبابات الألمانية قد شاركت في هجوم الربيع الألماني عام 1918 إلا أن ألمانيا لم تستطع زيادة مواردها بما يسمح لجيشها الإستثمار بشكل كبير في مثل هذه الأداة. كانت دبابات الحرب العالمية الأولى تنقصها القوة والسرعة مثل تلك التي ظهرت بعد عقدين من الزمن، ومع ذلك فقد كانت الدبابات سلاحًا لم تستطع الرشاشات ولا الخنادق ولا الأسلاك الشائكة إيقافها وهذا ترك تأثيرًا عميقًا في نفسية العدو. فقد ذكر أحد الجنود الألمان الذين واجهوا هذه الدبابات في معركة كامبريه، شهر نوفمبر 1917 بكل صراحة ووضوح قائلًا: «كان الواحد منَّا يحدِّق ويحدِّق وكأنما شُلَّت أطرافه». فقد بدت هذه الدبابات بطيئة إلا أنها كانت أشبه بوحش يستحيل إيقافها. «صرخ أحد الجنود من داخل الخنادق: الشيطان قادم، فانتشرت هذه الكلمة على طول الجبهة بسرعة النار في الهشيم». بسبب ذلك السلاح الجديد ظهرت الحرب المدرعة.

مواضيع ذات صلة بالحرب العالمية الأولى :
لهذه الأسباب قامت الحرب العالمية الأولى
الجرائم الفظيعة التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى
من هم المؤيدون ومن هم المعارضون للحرب العالمية الأولى ؟
آثار ومخلفات الحرب العالمية الأولى

البحرية :

استخدم الألمان غواصات U-boat في بداية الحرب بالتناوب بين حرب الغواصات المقيدة وغير المقيدة في المحيط الأطلسي. وقد قامت بحرية إمبراطورية ألمانيا بحرمان الجزر البريطانية من الإمدادات الحيوية. كان لوفاة البحَّارة التجار البريطانيين وحصانة غواصات U-boat التي بدا وكأنها لاتُقهر كل ذلك قد أدَّى ذلك إلى زيادة التطوير التقني في عام 1916، فاستُخدم الهيدروفون (سونار صوت مائي، 1917)، ومناطيد المراقبة كأسلحة مضادة لغواصات U-boat.

الطيران :

بدأت الحرب الجوية بطائرات صغيرة وهشَّة يقودها عدد قليل من الملَّاحين الذين تعلموا الطيران حديثًا. وأثبتت الطائرات قيمتها بسرعة من خلال المهمات الإستطلاعية التي قامت بها وكذلك الأمر في توجيه نيران المدفعية. وبدأ الطيَّارون الهجوم والقصف ضد قوات العدو البريَّة. في عام 1916 قاتلت أساطيل جوية كبيرة بغية السيطرة على المجال الجوي فوق ميادين القتال مثل تلك التي وقعت في معركة فردان. وضرب الألمان مثالًا سرعان ما اتبعته دول مُحاربة أخرى، تمثل في مهاجمة المدن خلف خطوط العدو بالطائرات المقاتلة، وبنهاية الحرب استخدمت القوات الجوية آلافًا من الطائرات الكبيرة المتطورة فنيًا. وفاقت أعداد الطيَّارين كل التوقعات، ففي أغسطس من عام 1914 كان لدى هيئة الطيران الملكية البريطانية (RFC) وخدمة النقل الجوي البحرية الملكية الموازية (RNAS) ألفان من الضباط والجنود مقسمين بينهما. وفي أبريل 1918 دُمجت الوحدتان العسكريتان في قوة واحدة وهي القوة الجوية الملكية. وفي فترة الهدنة تفاخرت القوة الجوية البريطانية بوجود أربعة عشر ألف طيَّار مدرب معزَّزين بأكثر من مئتين وخمسين ألف جندي من الجنسين.

في 23 أكتوبر 1911 استُخدمت الطائرات الثابتة الجناحين عسكريًا لأول مرة في ليبيا أثناء الحرب العثمانية الإيطالية للإستطلاع، وسرعان ما تبع ذلك إسقاط القنابل منها وفي السنة التي بعدها تم استخدامها للتصوير الجوي للمنطقة لمعرفة تحركات العدو. وبحلول عام 1914، كانت فائدتها العسكرية واضحة. كانت تُستخدم في البداية للمهمات الإستطلاعية وللهجوم الأرضي. ومن أجل اسقاط طائرات العدو طُوِّرت الدفاعات الجوية والطائرات المُقاتلة. اخترع الألمان والبريطانيون قاذفات القنابل الإستراتيجية، كما استعمل الألمان منطاد زبلين مع قاذفة القنابل. مع قرب نهاية الحرب 1918 استُخدمت لأول مرة حاملات الطائرات.

كان منطاد الإستطلاع يحلق فوق الخنادق للإستطلاع وللإبلاغ عن تحركات العدو وتوجيه المدفعية نحوهم. كان المنطاد يحمل طاقمًا مكونًا من جنديين مجهزين بمظلتين للهبوط (parachutes)، في حالة إذا كان هناك هجوم جوي عليهما من العدو، يستطيعان الهبوط بالمظلة إلى بر الأمان. في ذلك الوقت، كانت المظلات ثقيلة جدَّا عند استخدامها من قبل الطيارين، والمظلات ذات التصميم الأصغر لم يتم تطويرها حتى نهاية الحرب. لقد عارض استخدامها القادة البريطانيون لأنهم قلقوا من أنها تُعزز الجبن عند الجنود أثناء القتال في المعارك.

كانت المناطيد أهداف هامة لطائرات العدو لكونها منصات مراقبة لتحركاتهم. وللدفاع عن أنفسهم ضد الهجوم الجوي من العدو كان منطاد الإستطلاع محمي بشدة عن طريق المدافع المضادة للطائرات وكذلك فإن الطائرات التابعة لها كانت تحرسها من أي هجوم جوي من قبل قوات العدو. لقد استُخدمت أسلحة غير اعتيادية لإسقاط المناطيد مثل الصواريخ. وبالتالي فقد ساهم منطاد الإستطلاع في تطوير القتال الجوي بين جميع أنواع الطائرات. أيضًا تسبب ذلك في جمود القتال في الخنادق لأنه كان من المستحيل نقل أعداد كبيرة من المقاتلين دون أن يتم الكشف عنهم. أجرى الألمان غارات جوية على إنجلترا خلال عامي 1915 و 1916 باستخدام المناطيد آملين في ذلك تدمير معنويات البريطانيين ولتوجيه الطائرات من الخطوط الأمامية. كانت النتيجة هو ظهور حالات الذعر بين المواطنين وقد أدَّى ذلك إلى تسريب عدة أسراب من المقاتلين من فرنسا.

كان الغرض الأساسي من الطائرات في حرب الخنادق الإستطلاع ومراقبة المدفعية. وكان الإستطلاع الجوِّي له دور كبير جدًا في فضح حركات العدو، وقد نتج عن ذلك جمود القتال في الخنادق بسبب تلك الطائرات. أُستخدم الحمام الزاجل كذلك في المراقبة الجوية العسكرية في الحرب العالمية الأولى وقد عُرفت هذه بحمام التصوير الفوتوغرافي، يحمل فيها الحمام كاميرا مصغَّرة بمؤقت. استُخدمت في معركة فردان، وبعد أن أثبتت فائدتها استُخدمت على نطاق أوسع في معركة السوم. ولكن بعد انتهاء الحرب، ذكر تحقيق وزارة الحرب لمخترع هذه الفكرة خوليوس نيوبرونر بأن استخدام الحمام في التصوير الجوي لم تكن له قيمة عسكرية.

المصدر : ويكبيديا + مواقع إلكترونية.

ماذا تعرف عن هندسة الحاسوب ؟

هندسة الحاسوب

ماذا تعرف عن هندسة الحاسوب ؟

هندسة الحاسوب هي فرع من الهندسة، حيثُ تجمع بين مجالاتٍ متعددة من علم الحاسوب وهندسة الإلكترونيات المطلوبة لتطوير أجهزة وبرمجيات الحاسوب. عادةً ما يكون لدى مهندسي الحاسب تدريبٌ في هندسة الإلكترونيات (أو هندسة الكهربائيات) وتصميم البرمجيات وتكامل البرمجيات والأجهزة، بدلًا من هندسة البرمجيات أو الهندسة الكهربائية فقط. يُشارك مهندسو الحاسب في العديد من جوانب الأجهزة والبرمجيات في مجال الحوسبة، بدءً من تصميم وحدات التحكم الدقيقة الفردية والمعالجات الدقيقة والحواسيب الشخصية والحواسيب الفائقة إلى تصميم الدوائر الكهربائية. هذا المجال من الهندسة لا يركز فقط على كيفية عمل أنظمة الحاسب نَفسها، ولكن أيضًا كيفية دمجها والتعامل معها بشكلٍ أوسع.

تشمل المهام المُعتادة لمهندسي الحاسب كتابة البرمجيات والبرامج الثابتة للمتحكمات الدقيقة المضمنة، وتصميم شرائح دارات التكامل الفائقة، وتصميم أجهزة الاستشعار التناظرية، وتصميم لوحات الدوائر المطبوعة مختلطة الإشارات، وتصميم أنظمة التشغيل. كما أن مهندسي الحاسب يتلائمون أيضًا مع أبحاث الروبوتات، التي تعتمد بشكلٍ كبير على استخدام الأنظمة الرقمية للتحكم في الأنظمة الكهربائية ومراقبتها مثل المحركات والاتصالات وأجهزة الاستشعار.

في العديد من المؤسسات، يُسمح لطلاب هندسة الحاسب باختيار مجالات الدراسة المُتعمقة في سنتهم الأولى والعليا؛ وذلك لأن نطاق المعرفة الكامل المُستخدم في تصميم وتطبيق أجهزة الحاسب يتجاوز نطاق درجة البكالوريوس. قد تطلب مؤسساتٌ أخرى من طلاب الهندسة إكمال سنة واحدة أو سنتين من الهندسة العامة قبل اعتبار هندسة الحاسب التخصص الأساسي لهم.

التاريخ هندسة الحاسوب :

بدأت هندسة الحاسب في عام 1939، وذلك عندما بدأ جون أتاناسوف وكليفورد بيري في تطوير أول حاسوب رقمي إلكتروني في العالم، مُعتمدين على الفيزياء والرياضيات والهندسة الكهربائية. كان جون أتاناسوف مدرسًا للفيزياء والرياضيات في جامعة ولاية آيوا، أما كليفورد بيري كان خريجًا سابقًا في الهندسة الكهربائية والفيزياء. قاما معًا بإنشاء الحاسوب حاسوب أتاناسوف-بيري، والمعروف أيضًا باسم (ABC)، والذي استغرق 5 سنوات لإكمال العمل فيه. في حين تم تفكيك حاسوب ABC الأصلي والتخلص منه في الأربعينات من القرن العشرين، تم تكريم المُخترعين، وتم عمل نسخة طبق الأصل من ABC في عام 1997، حيث استلزم الأمر فريقًا من الباحثين والمهندسين ومدة 4 سنوات وحوالي 350,000 دولارًا لبنائه.

التطبيق والعمل :

يوجد تخصصان رئيسيان في هندسة الحاسب: العتاد الصلب (المكونات المادية) والبرمجيات.

  • هندسة المكونات المادية للحاسوب :

وفقًا لـBLS، والمستقبل الوظيفي لمهندسي أجهزة الحاسب، كان النمو المتوقع للعشر سنوات من عام 2014 إلى عام 2024 لهندسة المكونات المادية للحاسوب يقدر بـ 3٪ وكان هناك إجمالي 77,700 وظيفة في نفس العام. ("أبطأ من المتوسط" مقارنة بالمهن الأخرى)"، وانخفضت من 7٪ لتقديرات BLS من عام 2012 إلى عام 2022 وأكثر من 9٪ في تقدير BLS لعام 2010 إلى 2020 ". الآن المكونات المادية للحاسوب مساوية إلى حد ما للهندسة الإلكترونية وهندسة الكمبيوتر (ECE) وقسمت إلى العديد من الفئات الفرعية، وأهمها تصميم النظام المضمّن.

  • هندسة برمجيات الحاسوب :

وفقًا لمكتب الولايات المتحدة لإحصاءات العمل (BLS)، يُتوقع أن يكون مهندسو برمجيات التطبيقات الحاسوبية ومهندسي برمجيات أنظمة الحاسوب من بين المهن المتنامية الأسرع من المتوسط. "كان النمو المتوقع لعشر سنوات اعتبارًا من عام 2014 لهندسة برمجيات الحاسوب 17٪، وكان هناك ما مجموعه 111,400 وظيفة في نفس العام. هذا الانخفاض من 2012 إلى 2022 تقدير إحصاءات العمل (BLS) 22 ٪ لمطوري البرمجيات. ومزيد من التراجع عن تقديرات 30٪ 2010 إلى 2020 BLS. بالإضافة إلى ذلك، تضيف المخاوف المتزايدة من الأمن السيبراني إلى وضع هندسة برمجيات الحاسوب بأنه أعلى من معدل الزيادة في جميع المجالات. ومع ذلك، سيتم الاستعانة بمصادر خارجية للعمل في بلدان أجنبية. ونتيجة لذلك، لن يكون نمو الوظائف بالسرعة التي كانت عليه خلال العقد الماضي، حيث أن الوظائف التي كانت ستذهب إلى مهندسي برمجيات الحاسوب في الولايات المتحدة سوف تذهب بدلاً من ذلك إلى مهندسي هندسة برمجيات الحاسوب في دول مثل الهند. بالإضافة إلى ذلك، فإن برنامج BLS في توقعات المبرمجين، 2014-2024 له −8٪ (وهو انخفاض بكلماتهم) بالنسبة لأولئك الذين يقومون ببرمجة أجهزة الحاسب (أي الأنظمة المضمنة) الذين ليسوا من مطوري تطبيقات الحاسب.

تخصصات هندسة الحاسوب :

هناك العديد من المجالات المتخصصة في مجال هندسة الحاسب :

  • الترميز، التشفير، وحماية المعلومات :

يعمل مهندسو الحاسب في الترميز، والتشفير، وحماية المعلومات لتطوير أساليب جديدة في حماية المعلومات المختلفة، مثل الصور الرقمية والموسيقى، والتجزئة، وانتهاك حقوق النشر وغيرها من أشكال العبث. تشمل الأمثلة عليها العمل على الاتصالات اللاسلكية، وأنظمة الهوائيات المتعددة، والإرسال البصري، والعلامة المائية الرقمية.

  • الاتصالات والشبكات اللاسلكية :

هي التي تركز على الاتصالات والشبكات اللاسلكية، وتقدم العمل في أنظمة وشبكات الاتصالات (وخاصة الشبكات اللاسلكية)، والتشكيل والتحكم في الأخطاء، ونظرية المعلومات. ويعتبر تصميم الشبكة عالي السرعة، وإلغاء التداخل والتشكيل، وتصميم وتحليل النظام تحمل الأخطاء، ومخططات التخزين والنقل جزءًا من هذا التخصص.

  • المحولات وأنظمة التشغيل :

هذا التخصص يركز على تصميم المحولات وأنظمة التشغيل والتطوير. يقوم المهندسون في هذا المجال بتطوير بنية نظام تشغيل جديدة، وتقنيات تحليل البرامج، وتقنيات جديدة لضمان الجودة. تتضمن أمثلة العمل في هذا المجال على تطوير خوارزمية تحويل الكود في وقت ما بعد الارتباط وتطوير نظام التشغيل الجديد.

  • علوم وهندسة الحاسوب :

علوم وهندسة الحاسوب هي نظام جديد نسبيًا. وفقاً لمركز سلون كيرر للحجر، الأفراد العاملين في هذا المجال، "يتم تطبيق الأساليب الحسابية على صياغة وحل المشكلات الرياضية المعقدة في الهندسة والعلوم الفيزيائية والاجتماعية. ومن الأمثلة على ذلك تصميم الطائرات، ومعالجة البلازما لخصائص النانومتر في رقائق أشباه الموصلات، تصميم الدوائر VLSI، أنظمة الكشف عن الرادار، النقل الأيوني من خلال القنوات البيولوجية، وأكثر من ذلك بكثير".

  • شبكات الحاسب والحوسبة المتنقلة والأنظمة الموزعة :

في هذا التخصص، يقوم المهندسون ببناء بيئات متكاملة للحوسبة والاتصالات والوصول إلى المعلومات. ومن الأمثلة على ذلك الشبكات اللاسلكية ذات القنوات المشتركة، وإدارة الموارد التكيفية في مختلف الأنظمة، وتحسين جودة الخدمة في البيئات المتنقلة وATM. وتشمل بعض الأمثلة الأخرى العمل على أنظمة الشبكات اللاسلكية وأنظمة إيثرنت السلكية السريعة.

  • أنظمة الكمبيوتر: الهندسة المعمارية، المعالجة المتوازية، والاعتمادية :

يعمل المهندسون العاملون في أنظمة الحاسوب على مشاريع بحثية تسمح بأنظمة حاسوب موثوقة وآمنة وعالية الأداء. يتم تضمين مشاريع مثل تصميم معالجات متعددة مؤشرات الترابط والمعالجة المتوازية في هذا المجال. وتشمل الأمثلة الأخرى للعمل في هذا المجال تطوير نظريات وخوارزميات وغيرها من الأدوات الجديدة التي تضيف الأداء إلى أنظمة الحاسوب.

تتضمن بنية الحاسوب تصميم وحدة المعالجة المركزية وتخطيط التسلسل الهرمي لذاكرة التخزين المؤقت وتنظيم الذاكرة وموازنة الحمل.

  • الرؤية الحاسوبية والروبوتية :

في هذا التخصص، يركز مهندسو الحاسوب على تطوير تقنية الاستشعار البصري لإحساس البيئة، وتمثيل البيئة، والتلاعب بالبيئة. ثم يتم تنفيذ المعلومات المجمعة التي تم جمعها لتنفيذ مجموعة متنوعة من المهام. وتشمل هذه النماذج، النمذجة البشرية المحسنة، واتصال الصور، والواجهات بين الإنسان والحاسوب، وكذلك الأجهزة مثل الكاميرات ذات الأغراض الخاصة مع أجهزة استشعار الرؤية المتعددة.

  • الأنظمة المدمجة :

يقوم الأفراد الذين يعملون في هذا المجال بتصميم تقنية لتحسين سرعة وموثوقية وأداء الأنظمة. تم العثور على أنظمة مدمجة في العديد من الأجهزة من راديو FM صغير. وفقًا لمركز سلون كورنرستون الوظيفي، فإن التطورات المستمرة في الأنظمة المدمجة تشمل "السيارات الآلية والمعدات اللازمة لإجراء عمليات البحث والإنقاذ، وأنظمة النقل الآلي، والتنسيق بين الإنسان والروبوت لإصلاح المعدات في الفضاء". اعتبارًا من عام 2018، تم دمج الحاسوب وتشمل تخصصات هندسة الحاسوب تصميم منظومة على رقاقة، والهندسة المعمارية للحوسبة الحافة وإنترنت الأشياء.

  • الدوائر المتكاملة، تصميم دارة التكامل الفائق(VLSI)، الاختبار وCAD :

يتطلب هذا التخصص في هندسة الحاسوب معرفة كافية بالالكترونيات والأنظمة الكهربائية. يعمل المهندسون العاملون في هذا المجال على تعزيز السرعة والاعتمادية وكفاءة الطاقة في الجيل الجديد من الدوائر المتكاملة (VLSI) المتكاملة والأنظمة الدقيقة. مثال على هذا التخصص هو العمل المنجز للحد من استهلاك الطاقة لخوارزميات وهندسة VLSI.

  • معالجة الإشارة والصورة والكلام :

يقوم مهندسو الحاسوب في هذا المجال بإدخال تحسينات على التفاعل بين الإنسان والحاسوب، بما في ذلك التعرف على الكلام والتوليف، والتصوير الطبي والعلمي، أو أنظمة الاتصالات. وتشمل الأعمال الأخرى في هذا المجال تطوير الرؤية الحاسوبية مثل التعرف على ملامح الوجه البشرية.

  • الحساب الكمومي :

الحساب الكمومي (Quantum computing)‏ هو أي وسيلة تعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم وظواهره، مثل حالة التراكب الكمي والتشابك الكمي، للقيام بمعالجة البيانات. في الحواسيب التقليدية، تكون كمية البيانات مقاسة بالبت : أما في الحاسوب الكمي فتقاس كمية البيانات بالكيوبت qubit (اختصارا ل Quantum bits). المبدأ الأساسي للحوسبة الكمية هي القدرة على الاستفادة من الخواص الكمية للجسيمات لتمثيل البيانات ومعالجتها، إضافة لاستخدام قواعد ميكانيكا الكم لبناء وتنفيذ التعليمات والعمليات على هذه البيانات.