إعلان

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ. إظهار كافة الرسائل

معركة البويب بالعراق - انتصار مدوي للمسلمين

معركة البويب

معركة البويب بالعراق - انتصار مدوي للمسلمين

معركة البويب انتصر فيها المسلمون على الفرس بعد هزيمتهم في معركة الجسر، فكيف تحقق هذا النصر؟ وما ومن هو قائد تلك المعركة؟ وما أبرز أحداثها؟

نبذة تعريفية :
معركة البويب (في 12 رمضان 13 هـ في خلافة عمر بن الخطاب) كانت من المعارك الحاسمة في تاريخ المسلمين وتقاس بيوم اليرموك لأنها أذنت للمسلمين أن ينساحوا في بلاد الفرس

معركة البويب حدثت في العام الثالث عشر الهجري، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين المسلمين والفرس. ثقل على عمر بن الخطاب والمسلمين الفارين أمر هزيمة المسلمين في معركة الجسر، في العام الثالث عشر الهجري في الجبهة الفارسية. فكان لا بد من الكرِّ، فأمدّ المثنىّ بجرير بن عبد الله وقومه بجيلة وعصمة بن عبد الله العنبي فيمن معه من قومه، وجماعات من أهل الردة التائبين. فالتقى المثنى بالفرس عند البويب، مما يلي موضع الكوفة اليوم، وتمكن من انتزاع النصر والثأر ليوم الجسر، ويقال إنه قتل من الفرس وغرق يومئذ نحو مائة ألف، وغنم المسلمون غنائم كثيرة. وقتل من سادات المسلمين يومئذ عدد كبير. وأضحوا مسيطرين على المنطقة ما بين الفرات ودجلة. وكانت هذه الوقعة بالعراق نظير اليرموك بالشام.

الوضع السياسي والعسكري قبل المعركة :

الفرس قوة عظيمة مجهزة بأحدث وسائل التسليح في ذلك الوقت وقد خاضت قبل ذلك عدة حروب مع المسلمين آخرها معركة الجسر والتي استطاعت أن تحسمها لصالحها مما رفع من روحها المعنوية وأعاد لها الثقة

لكن قائد القوات المسلحة في المنطقة رستم كان يعلم أن ذلك النصر الميداني لن يقدم الكثير على الصعيد السياسي فما زال المسلمون يرغبون في التوسع في الأراضي الفارسية وينشرون دينهم لذا قرر تجهيز قوة عسكرية قادرة على سحق قوات المسلمين وطلب من قيادته مبالغ ضخمة من أجل ذلك.

في المقابل أحدثت نكسة الجسر حالة من الانهزام النفسي والمعنوي لدى قوة المسلمين في العراق فتفرقت وجعلت الخليفة عمر بن الخطاب يعرض عن الحديث عن الفتوح في الجبهة الفارسية ويوقف إرسال الإمدادات. ثم حصلت بعض المناوشات بين المثنى بن حارثة الشيباني والقوة الباقية معه من فلول الجسر وبين قادة من الفرس أشعلت الرغبة لدى المسلمين لرفع راية الجهاد من جديد.

التعبئة والالتحام :

تلقَّى عُمر بن الخطَّاب نبأ هزيمة المُسلمين في موقعة الجسر بِهُدوءٍ لافت، ولم يؤنِّب الفارّين من ساحة القتال، بل نعى من قضى نحبه وراح يواسي النَّاس. وأدرك عُمر أنَّ المُثنّى بحاجةٍ إلى مدد يُرسل إليه على وجه السُرعة كي يُواجه هذا الموقف الدقيق، فقام بتكثيف حملاته التعبويَّة، وأرسل رُسُله إليها يدعوها للسير نحو فارس لِغزوها، فاستجابت لِندائه، وتوافدت على المدينة الحُشود العظيمة من مُختلف أنحاء شبه الجزيرة العربيَّة، فدفع عمر بن الخطاب هذا المدد إلى أرض العراق مددًا للمُثنّى، وكان على رأسها جُرير بن عبدُ الله البجلي وعرفجة بن هرثمة البارقي وغالب بن عبد الله الكناني وغيرهم من الأمراء، وانضمّوا إلى المُثنّى في البُويب على غرب الفُرات. ومن ناحيةٍ أُخرى أرسل المُثنّى النُقباء إلى جميع المناطق الحُدوديَّة يستفزُّ العرب، وكان من ضمنهم جُموعٌ من المسيحيين من بني النمر، على رأسهم أنس بن هلال النمريّ، وقد آثر هؤلاء الانضمام إلى المُسلمين والقِتال تحت رايةٍ واحدة ضدَّ العجم، بعد أن جمعتهم الرَّابطة اللُغويَّة والقوميَّة.

تناهت إلى أسماع الفُرس أنباء الإمدادات الإسلاميَّة التي كانت تُرسل تِباعًا إلى العراق، فهالهم أمرها، وأدركوا أنَّ انتصارهم في معركة الجسر لم يكن حاسمًا، وأنَّهُ لا بُدَّ من التغاضي عن الخِلافات الداخليَّة وتوحيد الجُهود لدفع الخطر الإسلامي عن البلاد. وهكذا أنهى رُستم خِلافه مع فيروز، الطَّامع باعتلاء العرش الفارسيّ، وتمَّ إعداد جيش قوامه اثنا عشر ألف مُقاتل بِقيادة مهران بن باذان الهمذانيّ، ودُفع إلى ساحة القتال. وعندما علِم المُثنّى بأنباء خُروج الفُرس للقِتال، سار بعساكره إلى البُويب وأرسل إلى جُرير بن عبدُ الله البجلي أن يُوافيه هُناك ففعل، وعسكر المُسلمون على شاطئ الفُرات الشرقي، وعسكر الفُرس مُقابلهم لا يفصلُ بينهما سوى النهر. اشتبك الجمعان في رحى معركةٍ طاحنة أدارها المُثنّى بِحكمةٍ بالغة ممَّا كفل لهُ النصر. وقُتل مهران في المعركة وتشتَّت جيشهُ وفرَّ أفراده في فوضى واضطراب، فطاردهم المُسلمون طيلة يومين وقتلوا منهم وأسروا الكثير، وسُمي هذا اليوم «يوم الأعشار» لأنَّهم أحصوا مائة رجلٍ قتل كُلٌّ منهم عشرة في المعركة.

الالتحام :

كان القائد المثنى بن حارثة من أمهر وأقدر وأخبر القادة المسلمين بالعقلية الفارسية والبيئة العراقية، لأنه من قبيلة 'شيبان' المجاورة للفرس، فهو يعلم تماماً كيف يفكر الفرس، ويعلم تحركاتهم وردود أفعالهم، لذلك اتبع استراتيجية عسكرية حكيمة، فقرر نقل مركز القيادة المسلمة من الحيرة إلى منطقة 'البويب' غرب نهر الفرات، حتى لا يصبح صيداً سهلاً للجيش الفارسى الجرار، وكان اختيار 'البويب' دليلاً على العبقرية الفذة، 'فالبويب' تقع على أطراف الصحراء العربية، وهو مكان واسع المطرد يصلح لحرب الصاعقة التى يجيدها أبناء الإسلام العرب، وفى نفس الوقت أرسل 'المثنى' إلى قادة الإمدادات الإسلامية القادمة ليتوجهوا إلى منطقة 'البويب' بدلاً من 'الحيرة' على وجه السرعة، مما جعل قادة الإمدادات يقررون ترك النساء والذرية خلفهم في منطقة 'القادسية'، مع ترك حامية خاصة للدفاع عنهم، وهذا الفعل جعل حركة الإمدادات في منتهى السرعة .

لم يكن 'المثنى' مخطئاً في تصرفه هذا، فما كادت الإمدادات تصل لأرض 'البويب' حتى طلع الجيش الفارسى العرمرم على ضفة نهر الفرات الشرقية، ولنا أن نتخيل هذا اللقاء الدامى بين جيش الفرس الذى يقدر بمائة وخمسين ألفاً من الفرسان والمشاة، جاءوا في أفضل تسليح، وكانوا في غاية الحنق والغيظ ضد المسلمين، وكذلك في غاية الكبر والتيه لانتصارهم الطارىء في معركة الجسر، وجيش المسلمين المكون من أثنى عشر ألفاً من المقاتلين الأشداء الذين يتحرقون شوقاً للشهادة في سبيل الله، وللانتقام لقتلاهم يوم الجسر، والتكفير عن ذنب الفرار من المعركة يومها، وهى معادلة من وجهة النظر المادية المجردة من أسباب السماء محسومة لصالح الفرس المتفوقين في كل شىء إلا الإيمان، والذى لا ترجح معه أعظم قوة في العالم .

حاول القائد الفارسى 'مهران' استدراج القائد المسلم 'المثنى' لأن يقع في نفس الخطأ الذى وقع فيه قائد معركة الجسر 'أبوعبيد الثقفى'، وعرض عليه أن يعبر المسلمون النهر 'الفرات'، لتكون أرض المعركة في الضفة الشرقية، وبالتالى يكون المسلمون محاصرون بين الضغط الفارسى أمامهم ومياه النهر في ظهورهم، وكان الخليفة الراشد 'عمر بن الخطاب' بعد يوم الجسر قد أوصى قادة الفتح بوصية نافعة ، فقال : {لايعبر المسلمون بحراً ولا جسراً إلا بعد ظفر}، فامتنع 'المثنى' من تكرار غلطة 'أبى عبيدة'، وعمل بنصيحة أمير المؤمنين، ورفض أن يعبر النهر، وطلب من الفرس أن يعبروا هم النهر إلى 'البويب' .

كان القائد المثنى بن حارثة من أمهر وأقدر وأخبر القادة المسلمين بالعقلية الفارسية والبيئة العراقية، لأنه من قبيلة 'شيبان' المجاورة للفرس، فهو يعلم تماماً كيف يفكر الفرس، ويعلم تحركاتهم وردود أفعالهم، لذلك اتبع استراتيجية عسكرية حكيمة، فقرر نقل مركز القيادة المسلمة من الحيرة إلى منطقة 'البويب' غرب نهر الفرات، حتى لا يصبح صيداً سهلاً للجيش الفارسى الجرار، وكان اختيار 'البويب' دليلاً على العبقرية الفذة، 'فالبويب' تقع على أطراف الصحراء العربية، وهو مكان واسع المطرد يصلح لحرب الصاعقة التى يجيدها أبناء الإسلام العرب، وفى نفس الوقت أرسل 'المثنى' إلى قادة الإمدادات الإسلامية القادمة ليتوجهوا إلى منطقة 'البويب' بدلاً من 'الحيرة' على وجه السرعة، مما جعل قادة الإمدادات يقررون ترك النساء والذرية خلفهم في منطقة 'القادسية'، مع ترك حامية خاصة للدفاع عنهم، وهذا الفعل جعل حركة الإمدادات في منتهى السرعة .

لم يكن 'المثنى' مخطئاً في تصرفه هذا، فما كادت الإمدادات تصل لأرض 'البويب' حتى طلع الجيش الفارسى العرمرم على ضفة نهر الفرات الشرقية، ولنا أن نتخيل هذا اللقاء الدامى بين جيش الفرس الذى يقدر بمائة وخمسين ألفاً من الفرسان والمشاة، جاءوا في أفضل تسليح، وكانوا في غاية الحنق والغيظ ضد المسلمين، وكذلك في غاية الكبر والتيه لانتصارهم الطارىء في معركة الجسر، وجيش المسلمين المكون من أثنى عشر ألفاً من المقاتلين الأشداء الذين يتحرقون شوقاً للشهادة في سبيل الله، وللانتقام لقتلاهم يوم الجسر، والتكفير عن ذنب الفرار من المعركة يومها، وهى معادلة من وجهة النظر المادية المجردة من أسباب السماء محسومة لصالح الفرس المتفوقين في كل شىء إلا الإيمان، والذى لا ترجح معه أعظم قوة في العالم .

حاول القائد الفارسى 'مهران' استدراج القائد المسلم 'المثنى' لأن يقع في نفس الخطأ الذى وقع فيه قائد معركة الجسر 'أبوعبيد الثقفى'، وعرض عليه أن يعبر المسلمون النهر 'الفرات'، لتكون أرض المعركة في الضفة الشرقية، وبالتالى يكون المسلمون محاصرون بين الضغط الفارسى أمامهم ومياه النهر في ظهورهم، وكان الخليفة الراشد 'عمر بن الخطاب' بعد يوم الجسر قد أوصى قادة الفتح بوصية نافعة ، فقال : {لايعبر المسلمون بحراً ولا جسراً إلا بعد ظفر}، فامتنع 'المثنى' من تكرار غلطة 'أبى عبيدة'، وعمل بنصيحة أمير المؤمنين، ورفض أن يعبر النهر، وطلب من الفرس أن يعبروا هم النهر إلى 'البويب' .

لحق الفرس المسلمين وحجزهم النهر. هنا استفاد المثنى من زلة الجسر وطلب من عدوه العبور. حين عبر الفرس وانحشر عسكرهم بين النهر وبين جيش نظمه المثنى بذكاء إلى عدة ألوية يتقدمهم المثنى فاتحاً صدره للشهادة. إن مخالطة المثنى للجند وخطبه الحماسية فجرت لدى المسلمين رغبة النصر لأجل دينهم والتضحية بكل نفيس.

أذن المثنى لجيشه بالالتحام حين يسمع تكبيرته الثالثة. (الله أكبر) المرة الأولى تنطلق مدوية. حينها يزحف الجيش الفارسي وقد التهبت حناجره بالصياح والهتاف وأخذ يضغط على ميمنة المسلمين محاولاً كشفها. تثبت القلة أمام الكثرة المتدفقة بقسوة ومعها سلاح الفيلة. يشتد القتال ويطول ويظل الثبات هو التعليق. تبقى فرقة طوارئ عيّنها المثنى تراقب سير القتال وتؤمن مؤخرة الجيش.

كان المثنى بطل المسلمين يصول ويجول في ساحة القتال يحرض فريقه على الصبر ويبحث عن الثغرات ليسدها. كان يحث المسلمين بقوله :
((لا تفضحوا المسلمين اليوم، انصروا الله ينصركم))
كان يعلم بأن طول هذا القتال يرجح كفة الكثرة على الشجاعة. لذا ينطلق هو وبصحبته بجيلة وأميرهم جرير ونفر من شجعان المسلمين ليختصر المعركة فيستهدف رأس العدو مهران. ينجح جرير بن عبد الله (وقيل المنذر بن حسان بن ضرار الضبي) في قطع عنق زعيم المجوس فيتفكك جيشه ويتخلخل وترفرف أعلام الهزيمة على صفحات الوجوه الفارسية. يضغط المسلمون على قلب خصمهم فتنفصل ميمنته عن ميسرته ويلتف المثنى ليقطع جسر العبور ويصطاد رؤوس الهاربين الذين كانوا من قبل يتوقون لسفك دمه ودم رفاقه.

يوم الانتقام :

سبق أن قلنا أن القائد المحنك والأسد الجريح 'المثنى بن حارثة' لم يقع في نفس الخطأ الذى وقع فيه القائد 'أبو عبيد الثقفى' في معركة الجسر ولم يعبر النهر، وتركهم يعبرون النهر حتى صاروا محاصرين بين جيش المسلمين ونهر 'الفرات'، فلما وقعت الهزيمة على الفرس وأرادوا الفرار من أرض المعركة 'بالبويب'، وكانوا قد عقدوا جسراً على النهر للعبور، فلما رأى القائد 'المثنى' هزيمة الفرس انطلق كالسهم مخترقاً صفوف الفرس المنهزمة حتى وصل إلى الجسر، وقام بقطعة، ذلك ليقطع خط الرجعة على الفرس، وبالفعل وقع الفرس بين كماشة المسلمين الطاحنة الفتاكة، ودب الفزع والذعر في قلوب الفرس، وأصابهم ما يشبه الهستيريا، وفقدوا صوابهم بعدما رأوا أنفسهم لا ملجأ لهم ولا مفر من سيوف المسلمين التى حصدتهم حصداً تاماً، واعتورتهم سيوف ورماح المسلمين حتى أبادتهم تماماً، وقتل منهم أكثر من مائة ألف، واستمر المسلمون في أعمال مطاردة فلول المنهزمين من الفرس يوماً وليلة، حتى أبادوا البقية الباقية، وانتقم المسلمون لمصابهم في يوم الجسر وبنفس الطريقة، ولكن بعد أن قتلوا من الفرس أكثر من مائة وخمسين ألفاً فداءً للأربعة آلاف شهيد يوم الجسر .

ما بعد المعركة :

بعد انهيار القوات الفارسية وتشرذمها يأمر المثنى بملاحقة فلول الفارين والسيطرة على المزيد من الأراضي الفارسية التي كانت أبرمت مع المسلمين عقوداً ثم نقضتها. بلغ عدد الهالكين قتلاً وغرقاً من الفرس حوالي مائة ألف أي ثلثي الجيش تقريباً. أما المسلمون فإستشهد منهم 4000 مسلم.

الجدير بالذكر أن المثنى قام أمام جيشه واعترف بخطئه في التفافه خلف الفرس حيث يرى أنه أرغمهم على التهلكة وهذا ليس من أخلاق المسلمين.

كان هذا الانتصار الرائع في 'البويب' من أعظم الفتوحات والانتصارات التى حققها المسلمون في 'العراق'، وقد فاقوا فيها كل الانتصارات السابقة، ولولا شهرة معركة القادسية لكانت معركة 'البويب' هى أشهر وأعظم معارك المسلمين 'بالعراق'.

المصدر : ويكيبيديا + مواقع إلكترونية.

عيد استقلال المغرب - انتصار إرادة الشعب والملك

عيد استقلال المغرب

عيد استقلال المغرب - انتصار إرادة الشعب والملك

الحمد لله وحده
أيها الشعب العزيز
حمد الله على أن جمع الله شملنا واذهب حزننا ولم يضع جهودنا.
أيها الشعب الوفي
مهما تمسكتم بالعروة الوثقى ما كان شيء ليضركم كيفما كانت شرته، إذ لاشرة تدوم في الحياة الدنيا.
أيها الشعب العزيز.
وعدت بالإخلاص ووفيت أحسن الوفاء، وكنت من الصابرين فكان لك ما وعد الله به إنما يوفى الصابرون أجورهم بغير حساب.
أيها الشعب العزيز
قد أخلصت الوفاء كما أخلصت، وأديت الواجب أحسن أداء كما أديت، وها أنا بينكم كما تعهدوننا، حب البلاد رائدنا وخدمتها غايتنا.
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور.
أيها الناس أرجوكم أن تتصرفوا في هدوء ونظام صاحبتكم السلامة.
هذا الخطاب كان لرجل يلقّب بالسلطان، أي الملك المغربي الراحل محمد الخامس، والمكان هو باحة مسجد حسان التاريخي بالعاصمة المغربية الرباط، بعد أول صلاة جمعة حضرها في وطنه بعد عامين قضاهما في المنفى الذي اقتاده إليه الاستعمار.

كان ذلك يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1955، وهو اليوم الذي اختير لرمزيته الخاصة ليكون موعدا لعودة رسمية لملك ظل مخلوعا من عرشه منذ 20 أغسطس/آب 1953، لكنّه عاد بفضل تلاحمه مع قادة الحركة الوطنية المطالبة بالاستقلال وتمسكهم له.

تاريخ عيد الاستقلال في المغرب :

يشار إلى اليوم الذي تحتفل فيه الدول في ذكرى تخلّصها من الاستعمار من كل عام بعيد الاستقلال، وغالباً ما يكون هذا اليوم يوم عطلة وطنية في البلاد، ويحتفل المغاربة كل عام بعيد الاستقلال في تاريخ الثامن عشر من شهر تشرين الثاني تكريماً لعودة ملكهم محمد إلى المغرب؛ حيث كان الملك محمد منفياً إلى مدغشقر عندما كانت البلاد تحت الحماية الفرنسية، وفي هذا اليوم أعلن الملك استقلال المغرب من الاحتلال الفرنسي والإسباني، الذي استمر مدة 44 عاماً.

بداية الاستعمار في المغرب :

بدأت الاطماع الأوروبية للسيطرة على المغرب منذ عام 1840م، إلى أن أقامت فرنسا وإسبانيا اتفاقاً سرياً في عام 1904م يقسمها إلى مناطق ذات نفوذ إسباني وفرنسي؛ حيث سيطرت فرنسا على الجزء الاكبر منها، بينما سيطرت فرنسا على الجزء الجنوبي الغربي الأصغر، والذي أصبح يُعرف فيما بعد باسم الصحراء الإسبانية.

كيفية حصول المغاربة على الاستقلال :

تم تأسيس حزب الاستقلال في تاريخ الثامن عشر من شهر كانون الأول من عام 1943م، وقدم هذا الحزب مطالبه باستقلال المغرب عن فرنسا في تاريخ الحادي عشر من شهر كانون الثاني من عام 1944م، وفي الفترة الممتدة بين التاسع عشر من شهر آب من عام 1955م، والخامس من شهر تشرين الثاني من عام 1955م اندمجت القوات الحكومية الفرنسية والقومية المغربية في الأعمال العسكرية مما أدى إلى قتل حوالي ألف شخص أثناء ذلك، ثم وافقت فرنسا على منح المغرب استقلاله في تاريخ الخامس من شهر تشرين الثاني 1955م، وعاد السلطان سيدي محمد بن يوسف سلطاناً للمغرب نتيجة لذلك.

مرحلة ما بعد الاستقلال :

توفي السلطان محمد الخامس في عام 1961م، وقد تولى الحكم بعده كملك ابنه حسن الثاني، الذي قام في التسعينيات بإصدار ما يُعرف باسم الديمقراطية الحسنية؛ والتي سمحت بحرية سياسية كبيرة مع الحفاظ على السلطة النهائية للملك، وفي أغسطس من عام 1999م توفي الملك الحسن الثاني بعد حوالي 38 عاماً من الحكم، وقد تُوج الأمير محمد السادس ملكاً للبلاد بعد وفاة والده، ومنذ ذلك الوقت تعهد الملك محمد السادس بجعل النظام السياسي في المغرب أكثر انفتاحاً، كما سمح بحرية التعبير، ودعم الإصلاح الاقتصادي، وحقوق المرأة، فكان الهدف الرئيسي له هو التوسع الاقتصادي لأن 20% من السكان كانوا يعيشون بفقر مدقع.

18 نونبر ليس هو يوم استقلال المغرب :

يحتفل المغربة يوم 18 نونبر بعيد استقلال لكن ربما لا يعلم عدد كبير من المغاربة اليوم أن أجدادهم كانوا يحتفلون بهذه المناسبة يوم 2 مارس سنوات 1957 و1958 و1959 و1960 أن تحويل الاحتفال بعيد الاستقلال إلى يوم 18 نونبر لم يحدث إلا سنة 1961 في أول مرة بأمر من الحسن الثاني ملك المغرب يومئذ.

وبالرجوع إلى التاريخ سيلاحظ المتتبعون أن 18 نونبر هو يوم جلوس محمد الخامس على العرش منذ 18 نونبر 1927 وبالتالي فالتاريخ ظل يؤرخ لعيد العرش أيام حكم ابن يوسف ، وسيصبح هذا اليوم من الأيام المجيدة لدى المغاربة بعد أن أضيف إليه يوم 16 نونبر الذي يؤرخ لعودة محمد الخامس من المنفى سنة 1955 يومين قبل إحياء عيد العرش الذي كان يتم في 18 نونبر من كل سنة منذ مطلع الثلاثينات.

وفي 18 نونبر 1955، ألقى محمد الخامس بعد عوته خطابا تاريخيا أعلن فيه انطلاق الجهاد الأكبر ومواصلة العزم على إنهاء نظام الحماية وبزوغ عهد الاستقلال. وبعده ثلاثة أسابيع تم تشكيل الحكومة المغربية الأولى يوم 7 دجنبر 1955 برئاسة امبارك البكاي، معظم وزرائها من حزب الاستقلال. 1955 وهي الحكومة التي كان الهدف الرئيسي من تشكيلها هو متابعة المفاوضات مع سلطات الحماية من أجل تحقيق استقلال البلاد، وبناء دولة مغربية مستقلة وتنظيمها. وقد كثف من أجل ذلك السلطان محمد الخامس وبجانبه ولي العهد آنذاك، مولاي الحسن مجهودات جبارة ومتواصلة انتهت بتوقيع عقد الاستقلال في يوم 2 مارس 1956.

وهكذا، ظل المغرب، رسميا وإلى حدود وفاة محمد الخامس في نهاية فبراير 1961، يحتفل من جهة بما سمي بالأيام المجيدة الثلاثة: 16 نونبر (عيد العودة، أي عودة محمد الخامس من المنفى) و17 نونبر (عيد الانبعاث) و18 نونبر عيد العرش (الذي كان يخلد ذكرى جلوس محمد الخامس على العرش في 18 نونبر 1927). مقابل تخليد عيد الاستقلال يوم 2 مارس من كل سنة خلال سنوات 1957 و1958 و1959 و1960.

وحدث أن توفي محمد الخامس يوم 26 فبراير 1961 الموافق ليوم 10 رمضان 1380 ه واختار الحسن الثاني يوم 3 مارس للاحتفال بعيد جلوسه على العرش، أي يوم واحد بعد عيد الاستقلال (2مارس) … ولأسباب فضل الحسن الثاني تغيير موعد عيد الاستقلال وربطه بأيام نونبر المجيدة ومن يومها غدا المغاربة يخلدون عيد الاستقلال يوم 18 نونبر بدل من 2 مارس وهو ما يجهله معظم الشباب اليوم.

صاحب فكرة الاحتفال بعيد الاستقلال :

تم الاحتفال بعيد العرش لأول مرة يوم 18 يونيو من سنة 1933، ويؤكد محمد الحسن الوازاني، رئيس تحرير "عمل الشعب" عام 1933 ومؤسس حزب "الشورى والاستقلال" عام 1946، في كتابه "حياة وجهاد"، أن الفضل في الاحتفال بعيد العرش يعود إلى الأديب والإعلامي الجزائري محمد بن صالح ميسة، الذي كان مقيما في المغرب، ويدير مجلة "المغرب"، التي كانت تصدر خلال فترة الثلاثينيات باللغة العربية من العاصمة الرباط.


وقال الوزاني "إن فكرة الاحتفال بذكرى تولية السلطان محمد بن يوسف خلفا لوالده السلطان المولى يوسف راجت لأول مرة بواسطة محمد صالح ميسة، وإليه يرجع التفكير في هذه المبادرة".

من جانبه قال المقاوم المغربي الرحل أبو بكر القادري الذي كان عضوا في اتحاد كتاب المغرب، وتولى الإشراف على إدارة مجلة "الإيمان" وجريدة " الرسالة"، في مقال له بعنوان "البدايات الأولى للاحتفال بعيد العرش"، نشر بمجلة "دعوة الحق" في عددها 227، إنه في مقال كتب "بمجلة "المغرب التي كان يصدرها السيد محمد صالح ميسة الجزائري تحت عنوان "الأعياد الإسلامية" طالب علنيا في ختام مقاله اتخاذ يوم عيد جلوس الملك على عرش أسلافه عيدا".

الحضارة المينوية - لم تنذثر بسبب البركان كما كان يُعتقد

الحضارة المينوية

الحضارة المينوية - لم تنذثر بسبب البركان كما كان يُعتقد

الحضارة المينوية هي ما أطلق عليه علماء الآثار أسماء الأشخاص الذين عاشوا في جزيرة كريت خلال الجزء المبكر من العصر البرونزي في عصر ما قبل التاريخ في اليونان. نحن لا نعرف ما أطلق عليه المينويون أنفسهم: فقد أطلق عليهم عالم الآثار آرثر إيفانز "Minoan" بعد الملك الأسطوري Cretan King Minos .

نبذة تعريفية عن الحضارة المينوية :

هي أول حضارة في العصر البرونزي الأوسط ، أقيمت على جزيرة كريت التي تقع في شرق البحر المتوسط ، وقد عرفت الفن في كثير من المجالات حيث بداية من الفن المعماري الفريد والأختام المتقنة والأواني الفخارية بأسلوبها الزخرفي الفاخر ، إلى اللوحات الجدارية والتي تعرض نبذة عن الحياة الدينية والعلمانية ، كما عرضت شكل الحدائق الرائعة وبعض حيوانات تلك الحقبة مثل الماعز البري والقرود ، كما صورت أشكال الآلهة التي ترتدي ملابس فائقة الجمال والتي تميز ديانة المينويين ، ومن اللافت تلك النقوش الأكثر شيوعًا مثل الثعبان والثور حيث توحي بأنها رموزًا للآلهة أو السحر ، كما اتسمت الحضارة المينوية بالمجوهرات المصنوعة من الذهب الخالص ، والمزهريات الأنيقة المصنوعة من الحجر .

ومع بداية القرن الخامس عشر كان هجوم الغزاة على بحر إيجه والذي قام بتدمير قصر جزيرة كريت ، لكن تم تأسيس قصر آخر في كنسوس وفايتسوس وفتحت جزيرة كريت مجددًا وشهدت العديد من المهارات الفنية مرة أخرى ، ولكن ما بين عامي 1400 و 1100 قبل الميلاد بدأت الحضارة المينوية في الإنهيار حيث تداعت على الصعيد الإقتصادي والإنجازات الفنية .

ولكن يبدو أن الحضارة المينوية قدمت مساهمة كبيرة في تطوير الحضارة الأوروبية الغربية المعروفة اليوم

أصل التسمي بـ " المينوية " :

يعود تسمية المصطلح " المينوية " إلى الملك الأسطوري مينوس حاكم كنوسوس. أصل الكلمة موضع جدل، لكنه يُنسب بشكل شائع إلى عالم الآثار آرثر إيفانز (1851-1941). ارتبط مينوس في الأساطير اليونانية مع قصر التيه (المتاهة).

ومع ذلك، كان كارل هويك قد استخدم بالفعل اللقب داس مينوشي كريتا في عام 1825 لمجلد كريتا الثاني؛ يبدو أنه أول استخدام معروف لكلمة «مينوسية» في «اللهجة الكريتية القديمة».

قرأ إيفانز على الأرجح كتاب هويك، واستمر في استخدام المصطلح في كتاباته ونتائجه: «لقد اقترحت تطبيق اسم (المينوية )على حضارة كريت المبكرة ككل»، وجرى تبني هذا الاقتراح عمومًا من قبل علماء الآثار في هذا البلد ودول أخرى. صرّح إيفانز أنه طبق الاسم، ولم يخترعه.

لوحات أثرية تكشف حقيقة اندثار الحضارة المينوية :

الحضارة المينوية - لم تنذثر بسبب البركان كما كان يُعتقد
صاحب الصورة : commons wikimedia

كانت أقدم أنظمة الكتابة في جزيرة كريت، خلال العصر البرونزي، تعتمد على الكتابة الهيروغليفية، وتبعها نظام كتابة مقطعي يسمى Linear A، ويعد من أقدم النظم في العالم، لكن اللوحات الموجودة في مدينة كنوسوس الضخمة التابعة للحضارة المينوية، التي تعود إلى 1450 قبل الميلاد، استخدمت نظاما آخر يسمى Linear B، وهو ما قلب نظرية حدوث كارثة طبيعية وكشف أن المينويين غيروا ثقافتهم بشكل جذري.

وتكشف اللوحات أن المدينة تعرضت للهجوم من قبل الميسينيين المجاورين لها، وهذا يعني أن الحضارة لم تمح ولكنها غيرت نظمها الإدارية، بحسب العلماء.

ويقول عالم الآثار كولين ماكدونالد من المدرسة البريطانية في أثينا، إن الحضارتين اندمجتا معا تدريجيا، وأصبحت الثقافة الميسينية هي المهيمنة، ما نتج عنه تغيير نظم اللغة والكتابة المستخدمين في المدينة، بالإضافة إلى تغييرات العديد من الممارسات بينها طقوس الدفن، كما اختفت أعمالهم الفنية المميزة بسبب الدمار الناتج عن الغزوات.

ويشير العلماء إلى أنه ربما تغير الدين المحلي أيضا عقب سيطرة الميسينيين على المنطقة.


هل تعلم أن ألمانيا كانت منقسمة إلى دولتين ؟

انقسام ألمانيا

هل تعلم أن ألمانيا كانت منقسمة إلى دولتين ؟
ألمانيا الشرقية                                     ألمانيا الغربية

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية فى سنة 1945 و فوز الحلفاء على ألمانيا النازية و دول المحور و انتحار هيتلر، تم تقسيم ألمانيا لأربع مناطق محتلة بعد مؤتمر يالتا بين أمريكا و الاتحاد السوفياتى و فرنسا و إنجلترا. كل دولة من دول متحكمة فى منطقة معينة و حسب الاتفاقية تم تقسيم العاصمة برلين أيضا لأربع أجزاء نفوذ لهذه القوى. تغيرت هذه الحدود بعد قيام الحرب الباردة ما بين أمريكا و حلفئها من جهة و الاتحاد السوفياتى و حلفائه و أصبحت برلين ساحة للمعارك المخابراتية و المشكلة التي بينهم و اتحدت أمريكا و فرنسا و إنجلترا و أعلنوا قيام جمهورية ألمانيا الغربية و بعد ذلك أعلن الاتحاد السوفياتى عن قيام جمهورية المانيا الشرقية.

ألمانيا الشرقية :

ألمانيا الشرقية أو جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وهي دولة سابقة داخل الكتلة الشرقية خلال فترة الحرب الباردة. استمرت من 1949 إلى 1990، وقد حكمت القطاع الألماني الذي احتلته القوات السوفياتية في نهاية الحرب العالمية الثانية وفقا لمؤتمر بوتسدام، الحدود الشرقية للدولة هي خط أودر-نيس. المفارقة أن المنطقة السوفياتية كانت تحيط ببرلين الغربية، ولكنها لم تكن واقعة تحت الإدارة السوفياتية، ونتيجة لذلك، ظلت برلين الغربية خارج سيطرة الحكم السوفياتي والجمهورية الألمانية الديمقراطية. وكثيرا ما وصفت جمهورية ألمانيا الديمقراطية باعتبارها إحدى الدول التابعة للاتحاد السوفياتي. وكانت السلطات السوفياتية بدأت في نقل المسؤوليات الإدارية لقادة الحزب الشيوعي الألماني في عام 1948، في حين أصبحت المنطقة الخاضعة لهم دولة اعتبارا من 7 تشرين الأول 1949. ومع ذلك ظلت القوات السوفياتية في ألمانيا الشرقية خلال الحرب الباردة، وفي عام 1953 قامت القوات السوفياتية بدعم قوات الشرطة المحلية في مواجهة انتفاضة شعبية. سياسيا وحتى عام 1989، كان الحزب الشيوعي المدعوم من السوفيات، هو الحزب الحاكم في البلاد وكان الحزب يدعى حزب الوحدة الاشتراكي الألماني. في حين عملت الأطراف السياسية الأخرى من خلال الجبهة الوطنية لألمانيا الديمقراطية. واستخدمت الدولة قوات الأمن المعروفة بشتازي لقمع المعارضة. من الناحية الاقتصادية، فقد كان الاقتصاد الألماني الشرقي اقتصاداً يخطط مركزيا. وكانت معظم مؤسساته ونشاطاته مملوكة للدولة. أما عدد السكان فقد تراجع من 18,000,000 نسمة عام 1950 إلى 16,000,000 نسمة عام 1990. وقد قامت الحكومة وبشكل دائم باستخدام نظام الدعم للحفاظ على انخفاض أسعار مجموعة كبيرة من السلع والخدمات الأساسية. على الرغم من أن الدولة كانت ملزمة بدفع تعويضات الحرب الكبيرة لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، الا أنها أصبحت الدولة ذات الاقتصاد الأغنى في دول الكتلة الشرقية. ورغم ذلك بقيت متخلفة عن نسبة النمو في جارتها جمهورية ألمانيا الفيدرالية. وقد كانت الهجرة إلى الغرب تمثل مشكلة كبيرة لكون العديد من المهاجرين كانوا صغارا ومن ذوي التعليم الجيد، والذي كان يؤثر سلبا على اقتصاد الدولة. ولذا حاولت الحكومة منع السكان من المغادرة بتحصين الحدود الغربية، وبدءاً من عام 1961 قامت الحكومة بإنشاء جدار برلين لمنع الانتقال إلى ألمانيا الغربية المجاورة، وقتل حرس الحدود عدة مئات من الأشخاص أثناء محاولتهم الهروب باجتياز الحدود بين الألمانيتين.

في عام 1989، أدت ثورة سلمية وتحركات شعبية واسعة في ألمانيا الديمقراطية إلى تدمير جدار برلين ثم بروز حكومة ملتزمة بالتحرر السياسي والاقتصادي. وفي العام التالي، عقدت انتخابات حرة لأول وآخر مرة في الدولة، نتج عنها حكومة قادت المفاوضات الدولية التي أدت لاحقا إلى توقيع معاهدة تسوية نهائية حددت توحيد الألمانيتين بحدود ألمانيا النهائية. ثم جرى حل الجمهورية الألمانية الديمقراطية وإعادة توحيد ألمانيا في 3 تشرين الأول 1990.

  • اتفاقيات التسمية :

كانت التسمية الرسمية دويتشي ديموكراتيش ريببليك (جمهورية ألمانيا الديمقراطية)، تُختصر عادةً ب دي دي آر. استُخدم كلا المصطلحين في ألمانيا الشرقية، مع استخدام متزايد للصيغة المختصرة، تحديدًا منذ اعتبار ألمانيا الشرقية الألمان الغربيين والبرلينيين الغربيين أجانب في أعقاب صدور دستورها الثاني في عام 1968. تجنّب الألمان الغربيون ووسائل الإعلام الغربية ورجال الدولة في البداية التسمية الرسمية واختصارها، واستُخدمت عوضًا عنهما مصطلحات مثل أوستزون (المنطقة الغربية) سوفجيتيش بيساتزونغزون (منطقة الاحتلال السوفياتي، عادةً ما اختُصرت ب إس بي زد) وسوغينانت دي دي آر أو «ما يسمى جي دي آر».

أشير إلى مركز السلطة السياسية في برلين الشرقية ببانكوف (أُشير إلى مقر قيادة القوات السوفياتية في ألمانيا الشرقية باسم كارلشورست). وعلى الرغم من ذلك ومع مرور الوقت، استُخدم اختصار دي دي آر بصورة متزايدة بالعامية من قبل الألمان الغربيين ووسائل الإعلام في ألمانيا الغربية.

عند استخدامه من قبل الألمان الغربيين، كان ويستدويتشلاند (ألمانيا الغربية) مصطلحًا يشير دائمًا تقريبًا إلى المنطقة الجغرافية لألمانيا الغربية لا إلى المنطقة التي ضمن حدود جمهورية ألمانيا الاتحادية. وعلى الرغم من ذلك، لم يكن هذا الاستخدام متطابقًا دائمًا واستخدام البرلينيون الغربيون في أغلب الأحيان مصطلح ويستدويتشلاند للدلالة على الجمهورية الاتحادية. قبل الحرب العالمية الثانية، استُخدم مصطلح أوستدويتشلاند (ألمانيا الشرقية) لوصف جميع الأراضي شرقي إلبه (إلبيا الشرقية)، كما يتضح في أعمال عالم الاجتماع ماكس فيبر والمنظّر السياسي كارل شميت.

  • تاريخ ألمانيا الشرقية :

عند شرحه التأثير الداخلي لنظام جمهورية ألمانيا الديمقراطية من منظور التاريخ الألماني على المدى البعيد، حاجج المؤرخ غيرهارد إيه. ريتر (2002) أن ملامح دولة ألمانيا الشرقية رُسمت عبر قوتين مهيمنتين، الشيوعية السوفياتية من جهة، والتقاليد الألمانية المصفّاة من خلال تجارب فترة ما بين الحربين للألمان الشيوعيين من الجهة الأخرى. دائمًا ما كانت ألمانيا الشرقية مقيدةً بالمثال القوي للغرب المزدهر بصورة متزايدة، والذي قارنه الألمان الشرقيون بأمتهم. اتضحت التغييرات التي أحدثها الشيوعيون في إنهاء الرأسمالية وتحويل الصناعة والزراعة وفي عسكرة المجتمع وفي التوجه السياسي للنظام التعليمي ووسائل الإعلام. من الناحية الأخرى، كان هناك تغير طفيف نسبيًا في المجالات المستقلة تاريخيًا للعلوم ومهن الهندسة والكنائس البروتستانتية وفي العديد من أنماط الحياة البرجوازية. يقول ريتر إن السياسة الاجتماعية أصبحت أداة تشريع حاسمة في العقود الأخيرة ومزجت بين العناصر الاشتراكية والتقليدية بصورة متساوية تقريبًا.

  • الأصول :

اتفق الحلفاء (الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحاد السوفياتي) في مؤتمر يالطا خلال الحرب العالمية الثانية على تقسيم ألمانيا النازية المهزومة إلى مناطق احتلال وعلى تقسيم برلين، العاصمة الألمانية، بين قوى الحلفاء كذلك. كان هذا يعني في بداية الأمر بناء ثلاث مناطق احتلال، أي منطقة أمريكية ومنطقة بريطانية ومنطقة سوفياتية. لاحقًا، اقتُطعت منطقة فرنسية من المنطقتين الأمريكية والبريطانية.

  • تأسيس 1949 :

تأسس الحزب الشيوعي الحاكم، الذي كان يُعرف بحزب الوحدة الاشتراكية الألماني، في أبريل 1946 عبر اندماج الحزب الشيوعي الألماني والحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني بأمر من جوزيف ستالين. كان الحزبان السابقان خصمين سيئي السمعة عندما كانا نشطين قبل توطيد النازيين لكامل سلطتهم وتجريمهم. كان توحيد الحزبين ترميزًا للصداقة الجديدة للاشتراكيين الألمان في هزيمة عدوّهم المشترك، ومع ذلك، كان الشيوعيون، الذين نالوا أغلبيةً، يسيطرون بشكل كامل فعليًا على السياسة. كان حزب الوحدة الاشتراكية الألماني الحزب الحاكم لدولة ألمانيا الشرقية طوال دوامها. امتلكت ألمانيا الشرقية صلاتٍ وثيقة مع السوفيات الذين احتفظوا بقواتٍ عسكرية في ألمانيا الشرقية حتى تفكك الاتحاد السوفياتي في عام 1991 (واصل الاتحاد الروسي احتفاظه بقواتٍ في ما كان ألمانيا الشرقية حتى عام 1994) لغرض معلن هو مواجهة قواعد حلف الناتو في ألمانيا الغربية.

مع إعادة تنظيم ألمانيا الغربية ونيلها الاستقلال عن محتليها، أُسست جمهورية ألمانيا الديمقراطية في ألمانيا الشرقية في عام 1949. عزز إنشاء الدولتين تقسيم ألمانيا في عام 1945. في 10 مارس 1952، قدّم ستالين (في ما سيُعرف لاحقًا ب«مذكرة ستالين») اقتراحًا لإعادة توحيد ألمانيا مع سياسة الحياد ودون شروط على السياسات الاقتصادية وبضماناتٍ ل«حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها حرية التعبير والصحافة والإقناع الديني والمعتقد السياسي والتجمع» والنشاط الحر للأحزاب والتنظيمات السياسية. رُفض الاقتراح، إذا لم تكن إعادة التوحيد أولوية بالنسبة للقيادة في ألمانيا الغربية، ورفضت قوى الناتو الاقتراح مؤكدةً أنه ينبغي أن تكون ألمانيا قادرةً على الانضمام إلى الناتو وأن مفاوضةً كهذه مع السوفيات ستكون بمثابة استسلام. كان هناك العديد من الجدالات حول إذا ما كانت فرصة إعادة التوحيد الحقيقية قد أضيعت في عام 1952.

في عام 1949، سلّم السوفيات السيطرة على ألمانيا الشرقية إلى حزب الوحدة الاشتراكية الألماني، الذي ترأسه فيلهيلم بيك (1876-1960) والذي أصبح رئيسًا لجمهورية ألمانيا الديمقراطية وشغل ذلك المنصب حتى وفاته، في حين تولّى الأمين العام لحزب الوحدة الاشتراكية الألماني والتر أولبريشت معظم السلطة التنفيذية. أصبح الزعيم الاشتراكي أوتو غروتول (1894-1964) رئيسًا للوزراء حتى وفاته.

نددت حكومة ألمانيا الشرقية بفشل ألمانيا الغربية في تحقيق اجتثاث النازية ونبذت صلاتها بالماضي النازي وسجنت العديد من النازيين السابقين ومنعتهم من شغل مناصب حكومية. حدد حزب الوحدة الاشتراكية الألماني هدفًا رئيسيًا بتخليص ألمانيا الشرقية من جميع آثار النازية.

  • مناطق احتلال أراضي ألمانيا :

في مؤتمري يالطا وبوتسدام، أسس الحلفاء احتلالهم العسكري المشترك وإدارتهم لألمانيا من خلال مجلس مراقبة الحلفاء، حكومة عسكرية من أربع قوى (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد السوفياتي وفرنسا) سارية المفعول حتى استعادة السيادة الألمانية. في ألمانيا الشرقية، تألفت منطقة الاحتلال السوفياتي (إس بي زد - سوفجيتيش بيساتزونغزون) من خمس ولايات (لاندر lander) هي ميكلينبورغ-فوربوميرن وبرادينبورغ وساكسوني وساكسوني أنهالت وثورينغيا. أدت الخلافات حول السياسات التي ينبغي اتباعها في المناطق المحتلة إلى انهيار سريع للتعاون بين القوى الأربع، وأدار السوفيات منطقتهم دون النظر إلى السياسات المطبقة في المناطق الأخرى. انسحب السوفيات من مجلس مراقبة الحلفاء في عام 1948. لاحقًا، ومع الاتحاد المتعاظم للمناطق الثلاث الأخرى ومنحها حكمًا ذاتيًا، أقامت الإدارة السوفياتية حكومةً اشتراكية منفصلة في منطقتها.

وعلى الرغم من ذلك، وبعد سبعة أعوام على اتفاقية بوتسدام التي وقعها الحلفاء والتي نصت على ألمانيا موحدة، اقترح الاتحاد السوفياتي من خلال مذكرة ستالين (10 مارس 1952) إعادة توحيد ألمانيا وانسحاب القوى العظمى من أوروبا الوسطى، الأمر الذي رفضه الحلفاء الغربيون الثلاثة (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة). توفّي الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، المناصر الشيوعي لإعادة التوحيد، في أوائل مارس 1953. وعلى نحو مماثل، سعى لافرينتي بيريا، النائب الأول لرئيس وزراء الاتحاد السوفياتي، وراء إعادة توحيد ألمانيا، غير أنه خُلع من منصبه في العام نفسه قبل أن يتمكن من العمل على تلك المسألة. رفض خليفته، نيكيتا خروتشوف، إعادة التوحيد بصفتها تعادل عودة ألمانيا لتُضم إلى الغرب، وبذلك لم يجر النظر في إعادة التوحيد حتى عام 1989. اعتبرت ألمانيا الشرقية برلين الشرقية عاصمةً لها، واعترف الاتحاد السوفياتي وبقية الكتلة الشرقية دبلوماسيًا ببرلين الشرقية كعاصمة. ومع ذلك، اعترض الحلفاء الغربيون على هذا الاعتراف معتبرين أن مدينة برلين بأكملها هي أرض محتلة يحكمها مجلس مراقبة الحلفاء.

ألمانيا الغربية :

جمهورية ألمانيا الاتحادية أو ألمانيا الغربية هي دولة أُنشئت في 23 مايو عام 1949، وانتهت بإعادة توحيد ألمانيا في 3 أكتوبر 1990. كان الجزء الغربي من ألمانيا تابعًا للكتلة الغربية خلال الحرب الباردة. أُسست جمهورية ألمانيا الاتحادية في وقت احتلال الحلفاء لألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية، وهي مكونة من إحدى عشرة ولاية تابعة لمناطق الحلفاء الثلاثة التي احتلتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا. اتخذت ألمانيا الغربية مدينة بون عاصمة لها.

انقسمت أوروبا في مطلع الحرب الباردة إلى كتلة غربية وكتلة شرقية. قُسمت ألمانيا إلى دولتين ومقاطعتين ذات طبيعة خاصة: محمية سار، وبرلين. في البداية ادعت جمهورية ألمانيا الاتحادية أحقيتها بتفويض حصري لألمانيا بأكملها، واعتبرت نفسها الامتداد الوحيد المُنتخب ديمقراطيًا للرايخ الألماني في الفترة 1871–1945. زعمت ألمانيا الغربية أن جمهورية ألمانيا الديمقراطية (التي يُشار إليها عادةً بألمانيا الشرقية) هي دولة دمية قائمة على أساس غير قانوني. رغم أن ألمانيا الشرقية كانت تعقد انتخابات عامة بشكل منتظم، لم تكن تلك الانتخابات حرة أو عادلة، واعتبرتها ألمانيا الغربية انتخابات غير شرعية.

اتحدت ولايات جنوب غرب ألمانيا الثلاثة التابعة لألمانيا الغربية لتشكيل ولاية بادن-فورتمبيرغ في عام 1952، وانضمت محمية سار إلى ألمانيا الغربية في عام 1957. اعتُبرت ولاية برلين الغربية الولاية الحادية عشرة بحكم الأمر الواقع إلى جانب الولايات العشرة الأخرى. رغم أن برلين لم تكن جزءًا من جمهورية ألمانيا الاتحادية بحكم أنها كانت تحت سيطرة مجلس مراقبة الحلفاء، إلا أن برلين الغربية كانت مؤيدة لألمانيا الغربية سياسيًا، وكانت مُمثلة في مؤسساتها الفدرالية بصفة مباشرة أو غير مباشرة. ترسخ النفوذ القوي الذي تتمتع به ألمانيا في الوقت الحاضر بفضل المعجزة الاقتصادية الألمانية التي وقعت في الخمسينيات عندما أفاقت ألمانيا الغربية من الدمار الهائل الذي حل بها في الحرب العالمية الثانية حتى أصبحت ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم. سعى المستشار الأول لألمانيا الغربية، كونراد أديناور الذي بقي في منصبه حتى عام 1963، إلى الانضمام إلى حلف الناتو عوضًا عن أخذ موقف حيادي من الصراع القائم بين القوى الغربية والقوى الشرقية. لم ينجح أديناور في إدخال ألمانيا لحلف الناتو فحسب، بل أيد كذلك سلسلة من الاتفاقيات التي آلت في الوقت الحاضر إلى تأسيس الاتحاد الأوروبي. انضمت ألمانيا الغربية إلى مجموعة الدول الصناعية الست فور تأسيسها في عام 1975.

ظهرت حركة قوية لإعادة توحيد ألمانيا عقب انهيار الشيوعية في أوروبا الشرقية والوسطى عام 1989 الذي تجسد في سقوط جدار برلين. صوّتت ألمانيا الشرقية لصالح الانضمام لجمهورية ألمانيا الاتحادية في عام 1990. أُعيد تشكيل ولايات ألمانيا الخمسة ما بعد الحرب عقب توحيد مدينة برلين، ما أدى إلى فقدان برلين لوضعها الخاص وتأسيس ولاية جديدة. انضمت ألمانيا الشرقية لجمهورية ألمانيا الاتحادية بصفة رسمية في 3 أكتوبر 1990، ما أدى إلى زيادة عدد الولايات من عشرة ولايات إلى ست عشرة ولاية، وإعادة توحيد ألمانيا بعد أن كانت منقسمة. لم تؤدِّ إعادة الاتحاد إلى تشكيل دولة جديدة بحكم أن ألمانيا الغربية اتسعت لتشمل ولايات دولة ألمانيا الشرقية التي لم تعد موجودة. احتفظت دولة ألمانيا الجديدة بثقافتها السياسية وحافظت على عضويتها في المنظمات الدولية وميولها الغربية وانتمائها للتحالفات الغربية مثل الأمم المتحدة، وحلف الناتو، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والاتحاد الأوروبي.

  • تاريخ ألمانيا الغربية :

عقد قادة الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد السوفياتي مؤتمر يالطا في 4-11 فبراير 1945 لمناقشة الترتيبات الخاصة بأوروبا ما بعد الحرب وخطة الحلفاء لمواجهة اليابان في حرب المحيط الهادئ. اتبعت ألمانيا النازية سياسة استعادة الأراضي التي خسرتها ألمانيا بموجب معاهدة فيرساي خلال ثلاثينيات القرن العشرين، وضم الأراضي التي احتلها الشعب الألماني إلى الرايخ الألماني. ولذا اتفق الحلفاء على إعادة ترسيم الحدود الألمانية وفقًا لحدود 31 ديسمبر 1937؛ وبذلك خسرت ألمانيا جميع الأراضي التي احتلتها اعتبارًا من عام 1937. لاحقًا أكدت ألمانيا الغربية على التزامها بتلك الحدود حتى سبعينيات القرن العشرين بصفتها الحدود المُتفق عليها في القانون الدولي. ورغم ذلك اتفق الحلفاء فيما بينهم على ضرورة ترك بروسيا وسيليزيا لبولندا والاتحاد السوفياتي في معاهدات السلام التالية. اتفق الحلفاء على تقسيم ألمانيا إلى أربعة مناطق احتلال: منطقة فرنسية في الغرب، ومنطقة بريطانية في شمال الغرب، ومنطقة أمريكية في الجنوب، ومنطقة سوفياتية في الشرق. قُسمت برلين بدورها إلى أربعة مناطق. لم يكن تفكيك ألمانيا هدفًا من وراء تلك التقسيمات، بل كان يُراد بها تحديد مناطق ألمانيا الإدارية فقط.

فرض الحلفاء الأربعة سيادتهم على ألمانيا بأكملها بموجب اتفاقية بوتسدام. انفصلت المناطق الألمانية السابقة الواقعة شرق نهري أودر ونايسه عن السيادة الألمانية في يوليو عام 1945 وانتقلت من سطوة الجيش السوفياتي المحتل إلى إدارة بولندا والاتحاد السوفياتي المدنية. التزم الحلفاء كذلك بالوعود التي قدموها لحكومات تشيكوسلوفاكيا وبولندا، ووافقوا على نقل المواطنين الألمان في بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمجر إلى ألمانيا بطريقة إنسانية ومنظمة. طُرد 8 مليون نازح ألماني من تلك الأراضي، واستقروا في النهاية في ألمانيا الغربية. وفي الفترة 1946-1949 اتحدت ثلاثة مناطق من مناطق الاحتلال الأربعة. في البداية اتحدت المنطقتان البريطانية والأمريكية لتشكيل شبه دولةبيزون. وبعدها بوقت قصير انضمت المنطقة الفرنسية لهما لتشكيل ترزيون، بينما تحولت منطقة الاحتلال السوفياتي إلى دولة ألمانيا الشرقية. وفي ذات الوقت أُنشئت ولايات فدرالية جديدة في منطقة الحلفاء بدلًا من ولايات ألمانيا السابقة في عصر ما قبل النازية مثل دولة بروسيا الحرة وجمهورية بادن.

وُصفت دولة النظام النازي في فترة ما بعد الحرب بأنها دولة إجرامية قائمة على أساس غير قانوني، وفاقدة للشرعية منذ بدايتها، بينما وُصفت جمهورية فايمار بأنها دولة فاشلة، وأن هتلر استغل ثغراتها الدستورية والمؤسسية المتأصلة فيها للحصول على سلطة ديكتاتورية غير مشروعة. وبناءً على ذلك، عقب وفاة هتلر في عام 1945 واستسلام القوات الألمانية المسلحة، وُصفت الأجهزة السياسية، والقضائية، والإدارية، والدستورية الخاصة بكلٍ من دولة ألمانيا النازية وجمهورية فايمار بالبائدة. ورغم ذلك أكدت ألمانيا الغربية على استمرارية الدولة الألمانية التي جسدت وحدة الشعب الألماني منذ عهد برلمان فرانكفورت عام 1848، والذي صار مُمثلًا من قبل الرايخ الألماني اعتبارًا من عام 1871 رغم أن تلك الدولة كانت خاملة قبل وقت طويل من 8 مايو 1945.

المصدر : ويكيبيديا + مواقع إلكترونية.