إعلان

المستذئب - حقيقة أم خيال

المستذئب 

المستذئب  - حقيقة أم خيال

ماهو المستئذب ؟

المستذئب هو شخصية خيالية مبنية على أسطورة تحول الرجل إلى ذئب عند اكتمال القمر في كل شهر. يمشي في أي مكان ويجوب الغابات بحثاً عن الضحايا. عند شروق الشمس يعود إلى حالته الطبيعية البشرية كإنسان. يظهر المستذئب في العديد من قصص الخيال والرعب.

أسطورة المستذئب من أقدم وأشهر الأساطير في تاريخ البشرية. ويمكنك ان تجد قصصًا عن المستذئبين في التاريخ القديم، يمكنك أن تجد الكثير من القصص عن هذه المخلوقات المتحوّلة في الصين، رومانيا، آيسلاندا والبرازيل وهايتي.

في الولايات المتحدة والعالم عموماً يسمى بـ "werewolf" وفي المملكة المتحدة وبعض الدول الأوروبية يسمى بالـ "Lycane" أما في اللغة العربية يسمى بالمذؤوب أو المستذئب، لكن أيا كانت التسمية فهي تتكلم عن شخص واحد يتحول في ضوء القمر إلى ذئب في حجم إنسان. وهناك عدة أفلام ومسلسلات تتكلم عن هذه الأسطورة. فمثلا المسلسل المعروف Teenwolf يتكلم عن هذا النوع من الأساطير فهنالك مسميات كالذئب الحقيقي والذئب القائد ولكن كل هذه المسميات ترجع لكونها حيوان متوحش أو بالأحرى ذئب كبير.

الجانب الاسطوري للمستذئب :

هنالك الكثير من القيل والقال في هذه الأسطورة لكننا سنتناول 3 قصص مختلفة تغطي ما يلزمنا لفهمها

  • الأسطورة الأولى :

انها إحدى الكتابات المبكرة عن المستذئبين وقد كان مصدرها الإغريق ورومانيا، أن آلهتهم المزعومة قد مرت بقصر الملك " Lycaeon ", لكنه لم يصدق أنهم آلهة، لذلك فقد وضع بعض اللحم البشري في إحدى الأطباق العديدة التي وزعت على مأدبة الاحتفال بهم.و بالرغم أكل لحوم البشر أمر مقيت لكنه في تلك المناطق النائية كان يعامل باستخفاف، باكتشاف الطبق المعني كان غضب الآلهة عليه كان شديداً فسخطوه إلى ذئب، فبما انه يحب اكل لحم البشر فان هذه الصورة تناسبه أكثر.. فإنسان يأكل إنساناً هو أمرٌ مشين أما ذئب يأكل إنساناً فهي شريعة الغابة ولا أكثر.

  • الأسطورة الثانية :

و هي أيضاً من رومانيا تقول الأسطورة أن "كورنفيليوس" رجل نبيل عاش في قرية أصابها بعد حين وباء مات الجميع من اثره ما عداه حيث لم يصب حتى بسعلة كأنما اكتسب مناعة من نوع ما، جاء من بعده 3 أولاد واحد عضه الخفاش فصار مصاص الدماء والآخر عضه الذئب فأصبح مستذئباً والأخير حكم عليه ان يمضي وحيداً في طريق البشر الفانين. مثلت هذه الأسطورة في فيلم Underworld ببراعة تامة.

  • الأسطورة الثالثة :

و تأتينا من ترانسلفانيا يقال انها نشأت من اسرة اسمها "سخاروزان ", عائلة اقطاعية منذ القرون الوسطى حكمت البلاد بالحديد والنار إلى ان اصابت اللعنة نسلهم حيث يولد اطفالهم مذءوبين وكان المرض يبدأ باسوداد لون البول ثم المغص وبعدها يتحولون إلى مسوخ ذئاب تعدي كل من تعضه وتصيبه باللعنة.

من أشهر القصص التي تتحدث عن الذئب هي " ذات الرداء الأحمر - Littile Red Riding Hood " حيث يتنكر الذئب في صورة جدة الفتاة البريئة ليخدعها، ويبدو أن الذئب لا يصعب عليه في هذه القصة شي سواء تنكراً أو كلاماً. لقد كان السحرة يتنكرون في أشكال الحيوانات ليسافروا عبر البلاد غير ملحوظين، فهل هناك رابط ما ؟؟

  • الأسطورة رابعة:

بأن المستذئب قد يصبح مستذئباً بثلاث حالات وهم قد يكون مستذئب بالوراثة اي عائلته وأجداده مستذئبين بالفطرة فيصبح المولود أيضا مستذئب كاهله والحالة الثانية يكون من العضة اي المستذئب يعض البشري فيصبح مستذئب أو قد تكون لعنه من آلهه أو سحر ألقى عليه وكانت تقول الأساطير بانه لايخرج عن هذه الثلاث حالات .

المستذئب عبر التاريخ :

فقد كان هنالك شواهد مريبة على هذه الأسطورة وقد وصفها علماء لهم ثقلهم.

من جهة أخى فقد وصفها الطبيب اليوناني " مارسيليوس السايدي " من أركاديا حين تحدث عما يدعى (لايكا أنثروبي) أي (حالة التصور الذئبي) حيث يأكل المريض اللحم النيء ويعوي كلما رأى القمر بدراً

حتى علماء العرب شديدوا الرصانة كتبوا عن هذا المرض ومنهم "ابن سينا" و"الزهراوي"، حيث لاحظ ابن سينا لدى أحد مرضاه كثافة في الشعر وكبراً بالجبهة وخوفاً من الضوء وقد أسماه حينها بـ (القُطرب). في البحث في عادات وتقاليد رجال الشمال - Norsemen (إسكندنافيا وما حولها) وجد ان هنالك محاربين أسطوريين يدعون البرسركيين - Berserkers, كانوا مجموعة من رجال الشمال والذين عرفوا بوحشيتهم وعنفهم بالقتال. لا يخافون، لا يشعرون بالألم، وقوتهم البشرية خارقة، يقاتلون حتى النهاية ولا استسلام. لاستعدادهم للحرب فانهم يرتدون جلود الدببة أو الذئاب ! وعند البحث عن اصل كلمة بيرسيرك - Berserk (و تعني المقاتل المسعور والشرس) في لغة أهل الشمال فانها تأتي من " جلد الدب - Bear Skin "، وهنالك محاربون آخرون يلبسون جلد الذئب فقط وهم " ulfheobar " أو " ulfhedin "، لكنهم بالنهاية صنفوا جميعاً تحت اسم البرسركيون - Berserkers. كان اعتقادهم انه عند لبس هذه الأردية المخيفة فانهم يكتسبون قوة وشراسة هذه الكائنات. ويصف رجال الشمال (الفايكينج) طريقة قتال البيرسركيين بأنهم ممسوسين بشراسة ووحشية لا تجدها الا بالوحوش البرية.

من الجدير بالذكر ان الرحالة العربي " أحمد بن فضلان " الذي سافر مع " بولفاي " أحد أمراء الشمال قد قابل هؤلاء الوحوش وفي تلك المعارك كسرت شوكتهم إلى الأبد بفضل ذكاء الرحالة العربي، لقد أوصاه "بولفاي" بكتابة هذه الملحمة ليتذكرها من بعدهم وبذلك فقد أرخت في التاريخ العربي ضمن "رحلات ابن فضلان" وخلدت في عالم السينما في فيلم " المقاتل الثالث عشر -13th warrior " الذي مثله انطوني بانديراس وعمر الشريف والمعروف انا للمستذئب أعداء لدودين وهم "مصاصو الدماء" وهذا عبر التاريخ تتوارثه الأسطورة ولكن هناك أسطورة خاطئة عن المستذئب بان مصاصو الدماء أقوى فكيف هذا يا ترى المستذئبين أقوى ولكن الأفلام وليس المسلسلات تظهرهم انهم أقوى . وحتى انا المستذئب له تاريخ حافل، يقال ان المغوليين الذين يدعون بالمغول وهم سكنوا تايلند فيما مضى كانو يشربون دماء الذئب لاعتقادهم انه سيعطيهم قوة المستذئب ويرتدون جلود الذئاب ليصبحوا اقوياء في المعركة.

أشهر قصص “المستذئبين” التي خلفت ضحايا بشرية :

وللأسف دفع عدد من البشر حياتهم ثمنا لتلك الأسطورة، التي تحدث عن أبشع قصصها كتيب من 16 صفحة، تم نشره في لندن عام 1590، وهو ترجمة لمطبوعة ألمانية، لم تنج منها أية نسخ، لكن لحسن الحظ أعيد نشره، باللغة الإنجليزية، والآن توجد من نسختين، واحدة في المتحف البريطاني، وأخرى في مكتبة “لامبث”.

  • بيتر ستوب :

خلال القرن الـ16، عاش رجل يعرف باسم “بيتر ستوب”، وهو مزارع ألماني، خارج مدينة “بيدبورغ”، وكل ما عُرف عنه أنه كان رجلا ثريا، وأرمل ولديه فتاة وصبي، وظل على مدار 25 عاما، يتسبب في قتل الأغنام والحيوانات الأليفة والشرسة، على حد سواء، جنبا إلى جنب مع الرجال والنساء وحتى الأطفال، وبلا هوادة.

وفي البداية حين بدأت عمليات قتل المواطنين، انتشرت الشائعات حول مخلوق يشبه الذئب، يتجول في المدينة ليلا، وتم وصفه كما تحدث عنه المواطنون، بأنه جشع، وقوي، وله عينين كبيرتين، تتلألآن ليلا مثل: النار، وله فم كبير وواسع، مع أسنان حادة وقاسية، وجسد ضخم، ومع هذا الوصف، عاش الناس في خوف على مدار سنوات، لا يسافرون إلا في مجموعات مدججة بالسلاح.

وفي عام 1589 تم القبض على المخلوق، ولكن حينما فتح الصيادون عليه بعد تطويقه، وجدوه رجلا عاديا وليس مستذئبا، كما يقال عنه، وبعد تعذيبه، ادعى “ستوب” أنه عقد اتفاقا مع مخلوق غير بشري، أعطاه حزاما حين يرتديه، يتحول إلى مخلوق يشبه الذئب، قوي البنيان، أكثر من الذئب الطبيعي بعشرات المرات، وحين يخلعه يرجع إلى هيئته الإنسانية، إلا أنه لم يتم العثور على هذا الحزام.

واعترف “ستوب” بقتل رجل وامرتين من الحوامل، وانتزع جنينيهما، وأكلهما مع قلبيهما، بالإضافة إلى قتل وأكل 14 طفلا آخرين، وكان ابنه من بينهم، ذاكرا أنه أكل دماغه.

وفي أكتوبر العام نفسه تم إعدام “ستوب”، وابنته بطريقة بشعة، حيث تم تثبيت جسده على عجلة، وتمزيق لحمه بآلة حادة ساخنة، من 10 أماكن متفرقة بالجسد، ثم قُطعت أطرافه وهو على قيد الحياة، وبعدها قُطعت رأسه، وحرقت جثته مع جثمان ابنته، التي ماتت خنقا.


معلومات تم تجميعها من عدة مصادر



الإبتساماتإخفاء